الإمارات

صندوق النقد العربي يؤكد أهمية بناء وتطوير أطر لشراكة بين القطاعين العام والخاص

أكد صندوق النقد العربي أهمية بناء وتطوير الأطر الملائمة لتطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية ، سواءً على مستوى التشريعات والأطر التنظيمية، أو على صعيد دعم القدرات التمويلية، أو بناء القدرات الفنية والإدارية.

جاء ذلك في دراسة أصدرها الصندوق بعنوان “أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية” ، في ضوء اهتمام الصندوق برصد التطورات الاقتصادية في الدول العربية، وتقديم المشورة والمعونة الفنية في المجالات ذات الأولوية، متضمناً ذلك قطاع المالية العامة.

تأتي أهمية الدراسة في ظل سعي الدول العربية لتعزيز فرص التمويل وتنويعه واحتواء التحديات التي تواجه الموازنات العامة، من خلال الاستفادة من إمكانيات القطاع الخاص التمويلية والإدارية والتقنية في تطوير وتوسيع أصول البنية التحتية والخدمات العامة في العديد من القطاعات كالطاقة، والمياه، والصرف الصحي، والاتصالات، والنقل، وغيرها تلبيةً للطلب المتزايد على الخدمات العامة، بإطار برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تستند الدراسة إلى نتائج استبيان أعده الصندوق لرصد أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية، متضمناً ذلك الأطر القانونية والمؤسسية والتنظيمية، وآليات الدعم المالي، وإدارة تداعيات الشراكة على المالية العامة، إضافةً إلى استخلاص الدروس المستفادة والتحديات.

و لفت الدراسة إلى استأثار قطاعات النقل والمياه والطاقة والصحة على النصيب الأوفر من مشاريع الشراكة في الدول العربية، و تنوعت الأساليب والصيغ المستخدمة في إبرام عقود الشراكة، مع التركيز بشكل أكبر على عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية ومشتقاتها، وعقود الإدارة، وبدرجة أقل عقود الخدمة، والإيجار، والامتياز.

ولفتت الدراسة الى ان التقديرات تشير إلى أن قيمة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص قيد التنفيذ خلال عام 2019 بلغت حوالي 224 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

و أشارت الدراسة إلى أن هناك اهتمام متزايد من قبل الدول العربية بتطوير المنظومة القانونية على صعيد سن قوانين خاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير السياسات والأدلة الإرشادية التي توضح عملية تنفيذ مشاريع الشراكة. كذلك تواصل الدول العربية جهودها الرامية لاستكمال بناء الأطر المؤسسية والتنظيمية الداعمة لتنفيذ برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تشكيل المجالس أو اللجان الوزارية عالية المستوى.. كما تم استحداث الآليات والهياكل اللازمة لوضع الخطط الاستراتيجية والسياسات لتنفيذ مشاريع الشراكة، وبناء القدرات البشرية، ووضع الآليات والأدوات المناسبة للدعم الفني والمالي، ورصد وإدارة المخاطر والتداعيات على الوضع المالي.

و لفتت الدراسة إلى وجود تحديات في جوانب مختلفة وبدرجات متباينة لا تزال تواجه الدول العربية في مجال بناء وتطوير الأطر الملائمة لتطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، سواءً على مستوى التشريعات والأطر التنظيمية، أو على صعيد دعم القدرات التمويلية، أو بناء القدرات الفنية والإدارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق