الإمارات

“الشارقة للكتاب” تبحث التعاون مع الحراك الثقافي الروسي

بحثت هيئة الشارقة للكتاب خلال مشاركتها في المؤتمر العالمي السابع والثلاثين للمجلس الدولي لكتب اليافعين الذي عقد في موسكو مؤخرا .. سبل التعاون والعمل المشترك مع كبرى المؤسسات الثقافية الروسية .

يأتي ذلك في إطار جهود الهيئة لتعميق علاقتها مع المؤسسات الثقافية الكبرى في العالم وتعزيز الروابط التي تجمع مشروع الشارقة الحضاري والثقافي مع غيره من ثقافات العالم وفتح أبوابا جديدة للتعاون والعمل المشترك مع الحراك الثقافي الروسي حيث نظمت جلستين حواريتين بين الكتّاب والفنانين الإماراتيين والروس.

وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب بذل كافة الجهود على المستوى المحلي أو الدولي انطلاقاً من رؤية مركزية وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كشف خلالها قيمة الكتاب في تحقيق نهضة المجتمعات وتأثيره على تمتين العلاقات وفتح قنوات الحوار مع ثقافات العالم .

وأضاف أن المشاريع الحضارية الناجحة المدركة لخصوصيتها والمتمسكة بملامح هويتها الأصيلة لا يمكن أن تحقق نقلات نوعية في تجربتها من دون التواصل الواعي مع المشاريع المقابلة والتجارب الحضارية الكبرى لهذا تأتي هذه المشاركة واللقاءات استكمالاً لجهود متواصلة لخدمة المشروع الحضاري لإمارة الشارقة خاصة وأن العلاقات الثقافية العربية الروسية متجذرة وعميقة وكان لها انعكاس واضح على الأدب والفن والفكر لدى الجانبين .

والتقى وفد هيئة الشارقة للكتاب برئاسة سعادة أحمد بن ركاض العامري وحضور خولة المجيني مدير المعارض والمهرجانات في هيئة الشارقة للكتاب بالبروفيسور فيتالي نعومكين رئيس معهد الاستشراق التابع للأكاديمية الروسية واستعرض الجانبان الفرص الممكنة لتنظيم عدد من الفعاليات الثقافية المشتركة وتوسيع مجالات التعاون لتقديم المشروع الثقافي الإماراتي والعربي إلى المشهد الثقافي الروسي والتعرف على الجهود الروسية المعاصرة من المستعربين الذين يبحثون في التراث الأدبي والمعرفي العربي ويحققون مقاربات بينه وبين نظيره العالمي.

وأشاد البروفيسور نعومكين بالجهود الثقافية التي يقودها صاحب السمو حاكم الشارقة على مستوى المنطقة العربية والعالم مشيراً إلى معهد الدراسات العربية والإسلامية التابع لجامعة اكستر البريطانية والذي كان قد تكفل سموه وبشكل كامل بإنشائه عام 2001 وتكرمه بدعم برامج الدراسات العربية والإسلامية فيه وقال نحن متابعون لجهود حاكم الشارقة وندرك حجم اهتمام الشارقة بالكتاب والاستناد عليه في توسيع أفق الحوار مع حضارات وثقافات العالم.

وأهدى سعادة أحمد العامري في ختام اللقاء البروفسور فيتالي نعومكين المؤلفات المسرحية المترجمة للروسية لصاحب السمو حاكم الشارقة.

من جانب آخر اجتمع وفد الهيئة بفاديم دادا مدير عام مكتبة روسيا الوطنية بحضور مصلح عايض الاحبابي القائم بأعمال سفارة الدولة في جمهورية روسيا الاتحادية ونعيمة سهيل المشرخ رئيسة قسم الشؤون الإعلامية والثقافية في سفارة دولة الإمارات بموسكو وناتالي سامويلينكا نائب مدير عام مكتبة روسيا الوطنية المكلف بالعلاقات الخارجية والمعارض.

وبحث الجانبان الجهود الثقافية المشتركة التي يشكل التعاون فيها فرصة لتعزيز العلاقات الثقافية بين المكتبات الروسية ونظيرتها في الشارقة خاصة على مستوى تسهيل الوصول لمصادر المعرفة لكافة الأفراد في المجتمعات وتوسيع حجم قواعد البيانات لدى الجانبين لدعم مسيرة العمل البحثي والإنتاج العلمي.

كما ناقش الجانبان حجم مشاركة المكتبات الروسية في مؤتمر المكتبات الدولي الذي تنظمه إمارة الشارقة خلال شهر نوفمبر القادم وبحثا المجالات الممكنة لتنسيق جهود مشتركة تدعم تبادل الإصدارات العربية والإماراتية من جهة والمؤلفات والإصدارات الروسية من جهة أخرى كما استعرضا آليات إنشاء ركن خاص في مكتبات الشارقة العامة للكتب الروسية باللغتين العربية والروسية والعكس في مكتبات موسكو العامة.

وشهد اللقاء تنظيم جولة لوفد هيئة الشارقة للكتاب في أروقة المكتبة حيث اطلع الوفد على مجموعة من المخطوطات والكتب القديمة والنادرة باللغة العربية والتي يعود تاريخ بعضها إلى العام 1100 ميلادي واختتمت الجولة بإهداء أحمد العامري المؤلفات المسرحية المترجمة للروسية لصاحب السمو حاكم الشارقة للمكتبة الروسية الوطنية لتضاف إلى مصادرها ومراجعها بجانب أمهات الكتب العربية التي تجمعها المكتبة.

وأكد مدير عام مكتبة روسيا الوطنية خلال اللقاء أهمية الكتاب والثقافة بشكل عام باعتبارهما الجامع الحقيقي بين الثقافات والشعوب ..وقال إن إمارة الشارقة لها جهد ملموس في هذا المجال ودائماً تثير انتباهنا وانتباه العالم بحجم مبادراتها سواء التي تقودها على المستوى العربي أو على المستوى العالمي ونأمل بمزيد من العمل المشترك مع الشارقة ودولة الإمارات.

وعلى مستوى المشاركة في المؤتمر العالمي للمجلس الدولي لكتب اليافعين حققت الشارقة حضوراً لافتاً ضمن فعالياته حيث شهدت الجلسات الحوارية التي نظمتها الهيئة حضوراً كبيراً من المهتمين بأدب الطفل في روسيا إذ جمعت كتاب وفنانين إماراتيين مع نظرائهم الروس لاستعراض الأساليب الأدبية للكتابة والفنية لرسم وتنفيذ رسوم كتب الأطفال واليافعين.

وجاءت الجلسة الأولى بمشاركة الكاتبة الإماراتية اليازية خليفة ومارينا موسكفينا من روسيا تحت عنوان ” الفكرة من وراء كتابي” كشفت خلالها اليازية جوانب من تجربتها في التأليف واستعرضت معايير القصة الجيدة للأطفال وآليات تحويل الحياة اليومية والعابرة إلى منجم للأفكار المبتكرة الجديدة حيث قالت إن القصة الناجحة هي التي يتفاعل معها الأطفال وأفكار القصص الاستثنائية تعتمد على عين الكاتب وقدرته على متابعة تفاصيل الأحداث من حوله فقد يجدها في مراكز التسوق أو أثناء قيادة المركبة أو قبل النوم أو أثناء القراءة.

وحملت الجلسة الثانية من فعاليات الهيئة في المؤتمر عنوان “الرسوم التوضيحية وحدها كافية” وجمعت الفنانة الإماراتية علياء البادي وأناستازيا أرخيبوفا من روسيا وقدمت خلالها البادية ملامح من خصوصية الرسم لكتب الأطفال عموماً وللأطفال العرب خصوصاً مشيرة إلى العلاقة التي يبنيها القراء الصغار مع الشكل واللون وتأثيرها على خيالهم ومؤكدة أن الأطفال يرون الرسوم ويفسرونها بطريقة ووعي مختلف عن الكبار وربما يكون غير متوقع في بعض الأحيان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق