الإمارات

مسؤولون وخبراء في مؤتمر الدفاع الدولي : التكنولوجيا أداة رئيسية في التغلب على تحديات الأمن العالمي

أكد مسؤولون وخبراء في مجال الدفاع والأمن خلال مشاركتهم في أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2021 على أهمية التكنولوجيا في التغلب على تحديات الأمن العالمي وصناعة الدفاع على مستوى أوسع من خلال التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية.

وقالوا خلال جلسات المؤتمر الذي انطلق امس في أبوظبي إن جائحة “كوفيد19” أظهرت أهمية المرونة السيبرانية وتطوير بنية تحتية عبر شبكة الإنترنت قادرة على الاستجابة السريعة وتحقيق التعافي بما يعزز أمن الشبكات والأنظمة.

فمن جانبه تحدث سعادة الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات عن تنامي الاهتمام بزيادة الوعي والتعليم وممارسة قواعد التعقيم بعد انتشار جائحة “كورونا” وكيفية تطبيق هذه الممارسات في تطوير وتعزيز أطر الأمن السيبراني.

وأكد على أهمية حماية الأعمال من أية تهديدات سيبرانية من خلال استخدام أحدث التقنيات والبروتوكولات والسياسات المعتمدة لضمان تجربة سلسة وآمنة بدءاً من المقاطع الشبكية وأنظمة كشف الاختراقات.

وأشار إلى أنه ونتيجة انتشار جائحة “كورونا” حول العالم لجأ الكثير من الأشخاص إلى المنصات الإلكترونية للحصول على المزيد من المعلومات مع وقوع عدد قليل منهم ضحية للهجمات الإلكترونية مثل التصيد الاحتيالي.

وأشاد الكويتي بريادة البنية التحتية الرقمية في دولة الإمارات وجهوزية المنصات للتصدي لمثل هذه الهجمات.

ومن جانبه قال تيم كاهيل نائب الرئيس الأول في “لوكهيد مارتين إنترناشونال” إن السؤال الحالي لأنظمة الدفاع هو كيفية دمج الأنظمة لتوفير نظام أمان تآزري يستخدم مجموعة واسعة من المعلومات في وقت واحد.

وأكد كاهيل بأن التطوير المستمر في مجالات مثل التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتطورة والشبكات عالية السرعة وشبكات الجيل الخامس الآمنة أمر بالغ الأهمية وعند القيام بذلك يمكن أن تكون الاتصالات متزامنة في سياق دفاعي متزامنة.

وبدوره قال اللواء بحري دينيش كومار تريفادي المدير العام للعمليات البحرية – الهند إن الفضاء السيبراني ليس ظاهرة جديدة فهو متاح مجانا منذ وقت طويل لجميع الجهات الحكومية وغير الحكومية والتي تستخدمه في مختلف العمليات والإجراءات لتحقيق أهدافها الاستراتيجية ليشكل اليوم عالمنا الحقيقي وبينما نرى أن التحكم بالعقول ليس حقيقة فإننا ندرك أن الفضاء السيبراني قادرا على التأثير على الواقع لذلك فإنه وعوضا عن المنافسة يجب علينا التعاون جميعا في هذا المجال.

وأكد تريفادي على وجود تحدٍ كبير على صعيد الأمن السيبراني من حيث خصوصية المعلومات المتاحة وفي مجالات حساسة ومتنوعة وبالرغم من الحاجة إلى تعزيز جوانب الأمن السيبراني إلا أنه من المهم أيضا تحقيق المرونة السيبرانية وتطوير بنية تحتية مرنة عبر شبكة الإنترنت فضلا عن الحاجة إلى تحقيق فهم ومعالجة أفضل للسياسات والاستراتيجيات وتطوير التقنيات والأدوات التي تعزز القدرة على الاستجابة والاستعداد للتعافي عوضا عن التركيز على أساليب الوقاية والاستجابة الطبيعية.

ومن جهتها أكدت الدكتورة نجوى الأعرج كبير الباحثين في مركز بحوث التشفير معهد الابتكار التكنولوجي أن تعزيز أمن ومرونة الشبكات والأنظمة يعد مسؤولية مشتركة بين الحكومات والهيئات الصناعية والأوساط الأكاديمية.

وأشارت إلى أهمية التعاون في تعزيز الأمن السيبراني.. مضيفة أنه من خلال التعاون والشفافية ومشاركة المعلومات يمكن الوصول إلى تخطيط أفضل واستخدام أفضل للموارد وإدارة أفضل للتهديدات ونقاط الضعف بالإضافة إلى وعي أفضل بالحالة السيبرانية.

وبدوره قال هيلموت راوخ الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “دييل الدفاعية” إن أزمة “كوفيد19” أظهرت أهمية وجود قطاع دفاعي مرن.

وأوضح راوخ أن “دييل الدفاعية” طورت نظاما إلكترونيا عالي الطاقة يستخدم الرادار لتحديد طائرة بدون طيار محتملة ثم انفجارات من الطاقة الكهرومغناطيسية لتدمير طائرة بدون طيار أو عدة طائرات بدون طيار في وقت واحد.

وذكر أنه كان هناك اهتمام كبير من عملاء الدفاع بالمنتج مما أدى إلى مضاعفة فرق “دييل الدفاعية” ثلاثة أضعاف الفريق الذي يعمل على المنتج مع وجود طائرة بدون طيار لا تكلف سوى 100 دولار والتي من المحتمل أن تدمر المنشآت التي تكلف مئات الملايين من الدولارات.

وسلط راوخ الضوء على أهمية التكنولوجيا الشاملة المضادة للطائرات بدون طيار.

ومن جهتها سلطت هايدي غرانت مدير وكالة التعاون الأمني الدفاعي في الولايات المتحدة الأمريكية الضوء على أهمية التكنولوجيا في التغلب على تحديات الأمن العالمي حيث تدعم وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية متطلبات شركائها من مختلف دول العالم وتجري مراجعات مهمة قبل مشاركة التكنولوجيا المتقدمة مع الشركاء الأجانب.. مشيرة إلى أن التخفيف من المخاطر الأمنية أمرًا ضروريًا ليس فقط لحماية الاستثمارات والأمن الوطني والعالمي.

ونوهت غرانت إلى الاعتبارات التي تأخذها الوكالة قبل مشاركة التكنولوجيا المتقدمة مع الشركاء الأجانب وأوضحت كذلك أنها تحكمها سياسة نقل الأسلحة التقليدية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة الذي يتطلب مراجعة كل حالة على حدة لجميع مبيعات الدفاع.

وأكدت جرانت أنه لا يمكن التغلب على التحديات الأمنية العالمية المشتركة إلا بالتكنولوجيا ومع تطور التقنيات الرقمية الأكثر تقدمًا تزداد المخاطر الأمنية.

ومن جانبه قال مايكل جوهانسون الرئيس التنفيذي لشركة “ساب” إن الثورة الصناعية الرابعة تشهد نموا بوتيرة متسارعة ولا يمكن وقفها خاصة أن النمو يقوده القطاع التجاري فبالتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية يمكن للتقنيات أن تستمر في إفادة المجتمع وصناعة الدفاع على مستوى أوسع.

وأشار جوهانسون إلى أنه لا يوجد لدى القطاع التجاري حاليًا سياسات تنظيمية مطبقة وهو ما يمثل تهديدًا كبيرًا في حالة السرقة والتجسس.

وسلط جوهانسون الضوء على أن أكبر تهديد موجود حاليًا هو البرامج خاصة عند دمجها مع مجموعة مهارات موهوبة.. وتشمل التهديدات الأخرى تقنيات مثل الملاحة المجانية عبر نظام تحديد المواقع العالمي والطباعة ثلاثية الأبعاد التي توضع في أيدي الجهات الحكومية المعادية.

وبدوره قال إريك بابين نائب الرئيس التنفيذي ومسؤول التقنية والابتكار مجموعة “نافال” إن التكنولوجيا الحديثة ليست تحديا ولكن التحدي هو كيفية استخدام التكنولوجيا.

وأوضح أنه إذا أجرينا تحليلًا موجزًا لهذه التكنولوجيا ومخاطرها فعلينا أن نأخذ في الاعتبار خصائصها حيث يتطور الابتكار بوتيرة سريعة ويمكن تضمينه في مكونات مصغرة وبأسعار معقولة ويمكن الوصول إليها.

وتطرق بابين إلى الأنظمة الحرجة بأنه علينا أن نكون على دراية بهذه التكنولوجيا وأن نكافح هذه المخاطر وفقًا لذلك.. مشيرا إلى أن أكثر التقنيات أهمية تشمل المركبات غير المأهولة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي وأساطيل الطائرات بدون طيار وتقنيات الأمن السيبراني التي يتم دمجها مع الذكاء الاصطناعي.

وأكد بابين على أن جهود الابتكار يجب أن تركز على البقاء في صدارة هذه المخاطر وتصميم أنظمة يمكنها اكتشاف واحتواء وتحييد الضربات إذا لزم الأمر.

ومن جهته قال الدكتور عوزي روبين باحث أول في معهد القدس للاستراتيجية والأمن إن أحد أكبر التحديات هو الحاجة إلى تقرير مستقبل الأعمال ومستقبل الأمن الداخلي فكلما كبرت المؤسسات كان الابتكار أكثر صعوبة حيث تحتاج الشركات إلى تعلم كيف وماذا تبتكر.

وسلط الدكتور عوزي الضوء على أهمية المنافسة في تمكين البحث والتطوير.

وبدوره قال ماركو اوبيسو إدارة الشبكات الرقمية والمجتمع رئيس الذكاء الاصطناعي مكتب تنمية الاتصالات الاتحاد الدولي للاتصالات إنه عند تصميم حل يلبي الاحتياجات الوطنية يجب أن يعتمد على سياق واحتياجات بيئات معينة.. مشددا على ضرورة الحاجة للتحول من الحوارات إلى صنع السياسات.

ومن جانبه أشار تونو تامر المدير التنفيذي لـشركة “سير- تي” سلطة نظم المعلومات الإستونية جمهورية إستونيا إلى أن الأفراد بحاجة إلى أن يتم تثقيفهم حول النظافة الرقمية من قبل قادة الصناعة .

ومن جهته سلط الفريق ثيودوروس لاجيوس هاف المدير العام للمديرية العامة للاستثمارات الدفاعية والتسليح الضوء على كيفية تغيير ممارسات التصنيع الجديدة التي تحركها الروبوتات والحوسبة.. مؤكدا أن الميزات المعقدة تتطلب التحديث المستمر لنماذج البحث والتطوير في تمكين التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة والأوساط الأكاديمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق