الفن وأهله

حليم غنى يا رايحين الغورية.. حكاية منافسة فاز فيها محمد قنديل على العندليب

يمر اليوم 92 عاما على ميلاد قنديل الطرب المصرى الفنان الكبير محمد قنديل الذى ولد فى مثل هذا اليوم الموافق 11 مارس من عام 1929 ليصبح أحد عمالقة الطرب والغناء فى زمن الفن الجميل، ويكون قنديلاً يضىء سماء الفن بأجمل الأغانى والألحان.

قدم محمد قنديل مئات الأغانى التى تعيش فى ذاكرة الملايين وتتردد على جميع المسامع دائما فتطرب لها الآذان ويعشقها كل الأجيال ومنها “يا حلو صبح يا حلو طل، أبو سمرة السكرة، يا رايحين الغورية، بين شطين ومية، جميل واسمر، انشاله ما اعدمك، عالدوار عالدوار، وحدة ما يغلبها غلاب”، وقدم كل ألوان الغناء الوطنى والرومانسى والدينى فأبدع فيها جميعاً حتى وصل ماقدمه من أغان إلى ما يرزيد عن 800 أغنية.

وصنف الكثيرون صوت المطرب الكبير محمد قنديل كأحد أقوى وأجمل الأصوات المصرية، ومنهم كوكب الشرق أم كلثوم التى لم تجد مطربًا يغنى بدلا منها عندما دعاها ملك المغرب للغناء هناك سوى محمد قنديل، بعد أن اعتذرت بسبب ظروفها الصحية، كما قال عنه عبد الحليم حافظ إنه المطرب الوحيد الذى لا يخدع الأذن، لأن قدراته الغنائية تصل إلى 1000%، ووصفه فريد الأطرش بأنه جوهرة ثمينة يجب الحفاظ عليها وحمايتها، لأنه يتمتع بحنجرة صوتية لا يمتلكها أحد غيره.

واستطاع قنديل أن يخلق لنفسه لوناً غنائياً مميزاً لا يشبه أحداً، بالرغم من أنه ظهر وتألق فى الفترة الذهبية للغناء والطرب وبين عمالقته، فاستطاع أن يجد لنفسه مكانا مرموقا بين نجوم وعمالقة جيله، وقد لا يعرف الكثيرون أن العندليب الأسمر غنى أحد أغانى قنديل الشهيرة لكنه لم يحقق نجاحا مثل محمد قنديل.

وعن ذلك قال محمد قنديل فى حوار نادر نشرته مجلة الكواكب عام 1958 فى إجابته عن سؤال حول خلاف بينه وبين الملحن كمال الطويل الذى قال إنه صاحب الفضل الأول فى نجاح قنديل واتهامه له بأنه ناكر للجميل، أجاب قنديل قائلا “العكس هو الصحيح فصوت قنديل ساهم فى نجاح كمال الطويل”.

وتابع “بعد أن غنيت أغنية يا رايحين الغورية لكمال الطويل ونجحت بصوتى، أرادت شركة كايروفون أن تسجلها على أسطواناتها وعرضت على مبلغ 50 جنيها لكنى رفضت، فما كان من كمال الطويل إلا أنه ذهب للشركة وعرض عليها تسجيل اللحن بصوت عبد الحليم حافظ بنفس المبلغ المعروض، ووافقت الشركة وسجل عبد الحليم الأغنية بصوته”.

وأوضح قنديل “كان هذا أكبر من أن يفعله كمال الطويل معى، فذهبت إلى الشركة وعرضت عليها تسجيل الأسطوانة مجاناً ورحبت الشركة لأن الأسطوانات التى سجلتها بصوت عبدالحليم لم تجد رواجاً فى السوق”.

وأضاف “سجلت الأسطوانة بصوتى وتمت طباعتها كثيرا بعد تسجيلها بصوت مطربها الأصلى، وبعدها كان كمال الطويل يتعمد عدم مقابلتى لأنه مكسوف منى وبعدها بدأ يهاجمنى”.

وهكذا عاشت أغنية يارايحين الغورية بصوت المبدع أبو سمرة السكرة محمد قنديل بينما لم يسمعها أحد بصوت العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وهو ما يؤكد أن قنديل استطاع أن يخلق له لوناً يميزه دون غيره ويخلده عبر الأجيال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق