• رئيس الاتحاد الإفريقي يدين الانقلاب في بوركينا فاسو

أحدث وسائل التشخيص.. تكنولوجيا مبتكره لتصوير الخلايا السرطانية

6 أشهر 372

قبل أكثر من قرن ؛ ابتكر الأطباء طريقة جراحية لفحص الخلايا السرطانية تعتمد على أخذ عينات (خزعات) من الورم باستخدام إبرة ذات رأس خاص مُسنن وطويل لتحديد نشاطه والكشف عن طبيعته ومعرفة مرحلة السرطان.

لم تتغير تلك الطريقة خلال الـ100 عام الماضية، وحتى الآن؛ تُعد تلك الطريقة -المؤلمة والمكلفة للغاية- الوسيلة الأكثر موثوقية لفحص الخلايا السرطانية.

بعد أخذ الخزعة؛ يقوم الأطباء بتفتيتها لقطع صغيرة من الأنسجة وتلطيخها بالصبغات ليتمكنوا من إلقاء نظرة فاحصة عليها باستخدام المجهر البسيط.

ويستغرق ذلك الفحص عدة أيام و قد تصل الي اسابيع لسماع التشخيص؛ كما يستلزم وجود طبيب على درجة عالية من الحرفية والمهارة لأخذ العينة؛ وطبيباً آخر لفحصها.

والآن؛ ابتكر الباحثون في جامعة "كولومبيا" الأميركية طريقة يُمكن أن تجعل الخزعات شيئًا من الماضي، فقد طور فريق الهندسة بالجامعة تقنية يمكن أن تحل محل الخزعات والأنسجة التقليدية مع التصوير في الوقت الحقيقي داخل الجسم الحي. 

التقنية؛ المعروفة باسم "ميداسكاب MediSCAPE" تم الإشارة إليها، الاثنين، في ورقة جديدة نُشرت في دورية "نيتشر: بايوميدكال آنجنير" وهي عبارة عن مجهر ثلاثي الأبعاد عالي السرعة قادر على التقاط صور لهياكل الأنسجة، التي يمكن أن توجه الجراحين للتنقل بين الأورام وحدودها من دون الحاجة إلى إزالة الأنسجة وانتظار الفحوصات الخزعية.

تقول البروفيسيور إليزابيث هيلمان، أستاذة الهندسة الطبية الحيوية والأشعة بجامعة "كولومبيا" والمؤلفة الرئيسية لتلك الدراسة في تصريحات لـ"الشرق"، إن الميزات المتنوعة لتقنية "ميداسكاب" تُظهر كيف يُمكن لها أن تُوفر بديلًا للخزعة، مشيرة إلى أن الخزعات تُسبب "قطع الأنسجة الحية من الجسم والمعالجة الطويلة والمكلفة لرؤية الخلايا الخلوية"، كما أن المجاهر الحالية يمكنها جمع الصور في الجسم الحي بشكل ثنائي الأبعاد فقط لمناطق صغيرة جداً، وتتطلب عادةً حقن صبغات الفلورسنت في المريض أو وضعها على الأنسجة، مما قد يكون أمراً صعباً في بعض الحالات، منبهة إلى أن التقنية الجديدة "تحل تلك المشكلة" على حد قولها.