إغلاقات المرافئ تعصف بإنتاج ليبيا من النفط

5 أشهر، 3 أسابيع 240

شهد إنتاج النفط الليبي مزيداً من التراجع، وفقاً لوزير الطاقة، حيث أدت الأزمة السياسية إلى المزيد من إغلاق موانئ وحقول الخام.

قال محمد عون لـ"بلومبرغ"، اليوم الإثنين، إن الإنتاج اليومي للدولة للعضو في "أوبك"- الذي بلغ متوسطه 1.2 مليون برميل العام الماضي- انخفض بنحو 1.1 مليون برميل. وهذا يشير إلى أن ليبيا تضخ فقط حوالي 100 ألف برميل يومياً، ما سيزيد من ضيق الإمدادات في سوق شهدت ارتفاع أسعار النفط الخام أكثر من 50% هذا العام إلى حوالي 120 دولاراً للبرميل.

وقال عون: "تقريباً كل أنشطة النفط والغاز في شرق ليبيا متوقفة"، مضيفاً أن حقل الوفاء الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 40 ألف برميل في اليوم في الجنوب الغربي هو الوحيد حالياً الذي يواصل الإنتاج.

يأتي الهبوط الأخير بعد أن أغلق المحتجون مرفأي النفط الرئيسيين في السدر ورأس لانوف- أكبر وثالث أكبر مرافئ الدولة. وتوقفت الصادرات في المرفقين الأسبوع الماضي بعد أن أجبر المحتجون المتحالفون مع شرق البلاد العمال على إيقاف العمليات بعد تحميل ناقلات متعاقد عليها.

كما تم حث العمال في الحريقة، ثاني أكبر ميناء بالبلاد، على وقف العمليات بعد إغلاق حقل صرير، الذي يتدفق النفط منه إلى الميناء، بالكامل، حسبما قال شخصان مطلعان على الوضع اليوم الإثنين، وطلبا عدم الإفصاح عن هويتهما لأنهما غير مصرح لهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وتدير الموانئ الثلاثة مجتمعة حوالي 70% من إجمالي إنتاج ليبيا الذي هبط بالفعل إلى النصف ليسجل 600 ألف برميل يومياً، بعد أن أغلقت المجموعات حقلي الشرارة والفيل الرئيسيين الشهر الماضي.

صراعات سياسية

تعاني البلاد من الصراعات منذ سقوط الدكتاتور معمر القذافي عام 2011، وتشهد مواجهة بين السياسيين المتنافسين. ويرفض رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة دعوات بعض النواب للاستقالة. شكّل فتحي باشاغا، رئيس الوزراء الليبي المنتخب، حكومته الجديدة في مدينة سرت وسط البلاد، بعد اشتباكات في طرابلس بين الميليشيات الموالية له وآخرين ممن يدعمون الدبيبة.

كانت منشآت النفط المتعثرة، التي تكافح بالفعل للحفاظ على الإنتاج، هدفاً للاحتجاجات في الأشهر الأخيرة. وكان الإنتاج قد تعافى إلى أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً لمعظم العام الماضي، قبل تجدد الانقسامات السياسية والفشل في إجراء الانتخابات، مما أدى إلى موجة جديدة من الحصار هذا العام.

على الرغم من أنه تم استثناء البلاد من نظام الحصص بمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، فإن الانخفاض الهائل في إمداداتها لا يزال يغذي الأداء الضعيف للمجموعة كمورد. تكافح "أوبك" وحلفاؤها لاستعادة الإنتاج كما هو مخطط له، خاصة أن عدداً قليلاً من الدول الأعضاء لديها بالفعل طاقة فائضة، مما يواصل الضغط على المستهلكين بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة هذا الصيف.

حذر وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي الأسبوع الماضي من أنه بدون استثمارات في الوقود الأحفوري، لا يمكن لـ"أوبك+" ضمان إمدادات نفط كافية مع تعافي الطلب بالكامل من الوباء، كما أن الأسعار قد تواصل الارتفاع.