اتحاد الشغل التونسي / اعتراضنا علي صلاحيات الرئيس

2 شهرين، 3 أسابيع 209

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، السبت، إن الدستور الذي سيطرح للاستفتاء يتضمن صلاحيات واسعة للرئيس وتحجيماً لباقي الهيئات وهياكل الدولة، وهو ما من شأنه أن يهدد الديمقراطية، في أول تعليق له على مشروع الدستور الذي نشره الرئيس قيس سعيّد، الخميس الماضي، في الجريدة الرسمية.

والخميس، نشر سعيد، مسودة الدستور الجديد المطروح للاستفتاء في الجريدة الرسمية، والذي في حال أقر نهائياً سينقل البلاد إلى نظام يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات أكبر، في حين سيتم انتخاب مجلسين للتشريع (النواب، والمجلس الوطني للجهات والأقاليم).

ومن المنتظر أن يجري الاستفتاء على الدستور الجديد في 25 يوليو بالتزامن مع مرور عام على القرارات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو 2021 بحل الحكومة والبرلمان.

"حرّية التصويت"

وأضاف بيان الاتحاد، أن "أغلب الفصول المتعلّقة بالحريات والحقوق، وغموض بعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قد يهدّد هذه الحريات والحقوق عند الممارسة والتأويل ويوفّر الفرصة لانتهاكها".

وتابع أن الدستور المقترح يشهد "تجمعاً كبيراً للسلطات وتركيزاً واسعاً للصلاحيات لدى رئيس الجمهورية، وغياباً لتسقيف المواعيد الانتخابية، وتحجيماً لباقي الهيئات الدستورية، وهياكل الدولة وغيرها من العناصر الغامضة أو الملغَّمة وهو ما من شأنه أن يهدّد الديمقراطية".

وأورد البيان أن الهيئة الإدارية الوطنية، تقرّر ترك حرّية التصويت لفائدة الهياكل النقابية وكافّة العمّال بالفكر والسّاعد.

"دستور غامض"

والأسبوع الماضي، قال نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي لـ"الشرق"، إن هناك نقاطاً عدة أثارت جدلاً وخلافات بشأن الدستور المنتظر الذي وصفه بـ"الغامض"، كما وصف أفكار الرئيس قيس سعيّد بـ"الشخصية".

وأضاف أن الاتحاد طرح مبادرة في عام 2020 بالاتفاق مع الرئيس سعيّد لإجراء حوار يتضمن جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الاتحاد "حاول في المبادرة استشراف الواقع في ظل تأزم الوضع في ذلك الوقت، ثم بدأت الأزمة تشتد أكثر فأكثر.. ورأى الرئيس بعد ذلك توجهات أخرى لم يوضح طبيعتها".

ووصف الطبوبي الحوار السياسي الذي دعا إليه سعيّد بأنه "حوار شكلي وصوري ولم يفضِ إلى أي نتائج".