الحكومة الكويتيه تقدم اوراق استقالتها

5 أشهر، 3 أسابيع 652

قدم رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، الثلاثاء، استقالة الحكومة، تفادياً لتصويت في مجلس الأمة (البرلمان) كان مقرراً، الأربعاء، بشأن "عدم تعاون" الحكومة، بعد استجوابه في البرلمان الثلاثاء الماضي.

ودار الاستجواب الذي قدمه 3 نواب معارضين حول اتهامات لرئيس الحكومة أهمها أن ممارساته "غير دستورية"، بالإضافة إلى عدم التعاون مع المؤسسة التشريعية وتعطيل جلسات البرلمان وعدم اتخاذ

الاجراءات المناسبة لمنع الفساد.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن رئيس الحكومة التقى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح وسلمه الاستقالة.

أول استقالة للحكومة في 2022

وهذه هي أول استقالة للحكومة الكويتية في عام 2022. وتقدم الشيخ صباح الخالد، رئيس مجلس الوزراء، باستقالة حكومته مرتين في عام 2021، الأولى في يناير والثانية في 8 نوفمبر 2021.

وشكل الشيخ صباح الخالد، حكومة جديدة في 28 ديسمبر الماضي، إلا أنها سرعان ما واجهت طلبات استجواب وسحب للثقة من وزرائها في مجلس الأمة. فقدم 10 نواب بالبرلمان الكويتي في يناير، طلباً لسحب الثقة من وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح، واجتازه الوزير في جلسة 26 يناير.

وفي 16 فبراير الماضي، أعلن وزير الدفاع الكويتي الشيخ حمد العلي، ووزير الداخلية الشيخ أحمد المنصور استقالتهما من الحكومة بسبب ما قالا إنه "مشاحنات واضطراب المشهد السياسي".

تصويت بـ"عدم التعاون"

وبنهاية الأسبوع الماضي أعلن غالبية أعضاء مجلس الأمة أنهم سيصوتون ضد رئيس الوزراء، وهو العدد الكافي لإقرار حالة "عدم التعاون" بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما يعني دستورياً رفع الأمر لأمير البلاد ليقرر بنفسه إعفاء رئيس الوزراء وتعيين وزارة جديدة أو حل مجلس الأمة.

ويتمتع البرلمان الكويتي بنفوذ أكبر مما يحظى به أي مجلس مماثل في دول الخليج العربية الأخرى، ويشمل ذلك سلطة إقرار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الوزراء والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وبهذه الخطوة تنتهي حالة من الصراع استمرت منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخامس من ديسمبر  2020 وأسفرت عن تقدم نسبي لأصحاب المواقف المعارضة للحكومة، لا سيما القبلية والإسلامية.

وشكل هذا البرلمان تحدياً حقيقياً للحكومة التي عانت أزمات اقتصادية وسياسية طاحنة في ظل جائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط قبل أن يرتفع في الأسابيع الأخيرة.