الرئيس الامريكي في ورطه بسبب الازمه الاقتصاديه

3 أشهر، 1 أسبوع 116

يجري البيت الأبيض والديمقراطيون في الكونجرس الأميركي، محادثات متقدّمة بشأن مشروع قانون يستهدف مكافحة التضخم، وكبح العجز في الموازنة وإنعاش أجزاء من "البرنامج الاقتصادي المتعثر" للرئيس جو بايدن، خصوصاً قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وفقاً لما أفادت به وكالة "بلومبرغ".

الوكالة الأميركي، أشارت إلى أن ملامح الصفقة المحتملة "لا تزال قيد التفاوض"، ولكنها كشفت أن "من المرجّح أن تشمل تقليصاً في عجز الموازنة وتزيد الضرائب على الأثرياء أو الشركات، أو كليهما، كما ستشمل الاستثمارات الفيدرالية في الطاقة النظيفة والوقود الأحفوري، بالإضافة لوضع سقف لسعر الأنسولين، وهو دواء أساسي لمرضى السكري".

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر ترجيحها "التوصّل إلى اتفاق الأسبوع المقبل"، لكنها أشارت إلى أن "مصادر أخرى كانت أكثر حذراً، إذ تحدثت عن وجوب تسوية تفاصيل كثيرة"، علماً أن السيناتور الديمقراطي البارز جو مانشين "يؤدي دوراً محورياً في المفاوضات" بحسب "بلومبرغ".

وكان بايدن ألمح إلى اتفاق في هذا الصدد، يؤطّر التشريع في المقام الأول، من أجل كبح الزيادات في أسعار المستهلك، والتي تسارعت بشكل غير متوقع إلى 8.6% سنوياً في مايو.

وقال الرئيس الأميركي لوكالة "أسوشيتد برس" الخميس: "أعتقد أن لديّ الأصوات لفعل عدد من الأشياء، لكن لا يمكنني إنجاز كل شيء".

ملف التضخم

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن "الديمقراطيين في أمسّ الحاجة إلى استجابة سياسية لملف التضخم، الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 4 عقود"، منبّهة إلى أن "الامتناع عن كبحه سيكبّدهم السيطرة على مجلسَي النواب أو الشيوخ، أو كليهما، في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المرتقبة في نوفمبر المقبل".

وأمر بايدن هذا العام بإطلاق كمية قياسية من احتياطات النفط في الولايات المتحدة، محاولاً كبح أسعار البنزين، ولكن من دون أن يكون لذلك تأثير يُذكر.

ويتطلّع الرئيس الأميركي حالياً إلى مساعدة الأسر على توفير المال على الاحتياجات اليومية، مثل الأدوية والمرافق والوصول إلى الإنترنت، ومن خلال خفض العجز في موازنة الحكومة، الذي سجّل مستوى قياسياً بلغ 3.13 تريليون دولار في السنة المالية 2020، خلال أزمة فيروس كورونا المستجد.

وسعى الرئيس إلى خفض أسعار الأدوية ورفع الضرائب على الأثرياء، في خطة اقتصادية أُعدّت العام الماضي، سُمّيت "إعادة البناء بشكل أفضل"، وجُمّدت بعدما أعلن مانشين أنه سيصوّت ضدها.

دعم الأسر ذات الدخل المحدود

إلى جانب مشروع القانون الجديد، روّج بايدن أخيراً لبند في قانون البنية التحتية، الذي أُقرّ العام الماضي، ويقدّم خصومات كاملة لبعض باقات الإنترنت المنزلية للأسر ذات الدخل المحدود. كذلك حضّ الكونجرس على تمرير تشريع منفصل يشجّع التصنيع المحلي لأشباه الموصلات، من أجل المساهمة في تخفيف النقص العالمي الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات والإلكترونيات الاستهلاكية، بحسب "بلومبرغ".

ويعتبر بايدن أن ذلك سيتيح للأميركيين تحقيق توازن مع ارتفاع أسعار الأغذية والبنزين، علماً أن الإدارة تطلب من الكونجرس أيضاً تمويلاً جديداً للتعافي من كورونا.

وناقش بايدن، الأربعاء، مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الخطوات التالية بشأن مشروع قانون جديد يشكّل "جدول أعمال مشترك لمعالجة التضخم وخفض الأسعار والانتقال من التعافي الاقتصادي التاريخي إلى النموّ المستقر والمطرد"، كما أعلن البيت الأبيض.

وباتت المحادثات تقتصر إلى حد كبير على شومر ومانشين، على أساس تشريع أقرّه مجلس النواب العام الماضي، يرفع الإيرادات الفيدرالية بمقدار 1.5 تريليون دولار خلال عقد. ونقلت "بلومبرغ" عن مصدر قوله إن مانشين سيواصل التفاوض مع شومر، ولم يحدّد 4 يوليو موعداً نهائياً للتوصّل إلى اتفاق.

الوقود الأحفوري

تضمّن مشروع القانون في مجلس النواب، ضريبة إضافية على الأميركيين الأثرياء، ورسوماً موسّعة على الاستثمارات لا تقلّ عن نسبة 15% للشركات، إضافة إلى ضريبة على إعادة شراء الأسهم.

تجدر الإشارة إلى أن المدخرات في تكاليف الأدوية يمكن أن ترفع ما يُسمّى بالمدفوعات في مشروع القانون، إلى 1.8 تريليون دولار خلال عقد.

وأصرّ مانشين على تخصيص ما لا يقلّ عن نصف الإيرادات الضريبية الجديدة في مشروع القانون، لخفض العجز في الموازنة. ومع ذلك، اعترضت السيناتور الديمقراطية كيرستن سينيما على العديد من الزيادات الضريبية.

وتبقى بنود الطاقة من النقاط الشائكة في المفاوضات بشأن مشروع قانون التسوية في الكونجرس، إذ أن مانشين، الذي لا تزال ولايته، فرجينيا الغربية، تنتج جزءاً كبيراً من إمدادات الفحم في الولايات المتحدة، يدافع عن مورّدي الوقود الأحفوري.

ويستهدف معدّو التشريع التوصّل إلى اتفاق قريباً، يمكن إقراره في الكونجرس قبل أن يمضي أعضاؤه عطلتهم السنوية، في أغسطس المقبل، علماً أن وقتهم محدود قبل أن يركّزوا على حملات انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.