الرئيس التونسي يحذر من انعقاد مجلس الشعب

5 أشهر، 4 أسابيع 593

قال الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين، إن "قوات ومؤسسات الدولة ستتصدى لمن يريدون العبث بالدولة ودفع التونسيين للاقتتال"، في إشارة لنية البرلمان المعلق عقد جلسات.

جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي برئاسة سعيّد. وذكرت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان لها، أن "الاجتماع تناول الوضع العام في البلاد، كما تم التركيز خاصة على ضرورة احترام القانون من قبل الجميع".

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء تونس للأنباء، أكد الرئيس التونسي على "وحدة الدولة"، وعلى أن "المساس بوحدتها هو مسّ بأمنها وبأمن الشعب التونسي".

ووصف سعيّد الاجتماع الافتراضي الذي عقده مكتب البرلمان المجمد أعماله بـ"غير القانوني"، نظراً لأن "مكتب المجلس مجمدة أعماله مثل البرلمان، كما أنه لن يتم تجديد تركيبته"، وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها في فيسبوك.

وأشار الرئيس التونسي إلى أن النظام الداخلي للمجلس النيابي "ليس من قوانين الدولة"، التي قال إنها ليست "باللعبة أو الدمية التي تحركها الخيوط من داخل البلاد وخارجها".

وتساءل عن سبب "خوف البعض من الذهاب إلى صناديق الاقتراع المقبلة.. ويلجأون في المقابل إلى محاولات بائسة"، حسب وصفه.

"احترام الدستور"

الرئيس التونسي شدد على أن "من يريدون العبث بالدولة وبمؤسساتها، والوصول إلى الاقتتال الداخلي.. سيتم صدهم عن مآربهم السخيفة من قبل مؤسسات وقوات"، وفق تعبيره.

وجدد الرئيس سعيد الحديث عن الأجواء التي كانت سائدة داخل البرلمان قبيل إعلان الإجراءات التي أعلنها في يوليو 2021 ومطالبات بعض أعضائه بحله، وقال: "تم اللجوء إلى تجميد المجلس احتراماً للدستور ولم يتم اللجوء الى حله لأن الدستور لا يتيح ذلك".

وتطرق سعيّد إلى الاستحقاقات المنتظرة من استفتاء وانتخابات تشريعية، وقال إن الاستشارة الوطنية التي نظمت من 15 يناير إلى 20 مارس "استشارة لا لبس في نتائجها"، وإنها "ستكون قاعدة لحوار وطني حقيقي، وهو لن يتم في ظل الحوارات الانقلابية"، وفق تعبيره.

وكان البرلمان التونسي المعلق قد أعلن، في وقت سابق الاثنين، أنه سيعقد جلسة عامة الأربعاء في تحد للرئيس قيس سعيد الذي علق أعمال المجلس في يوليو 2021. وقرر عقد هذه الجلسة مكتب مجلس نواب الشعب، وهو هيئة تضم رئاسة البرلمان وممثلي الأحزاب فيه.

وأكد بيان صحافي صادر عن البرلمان أن المكتب أقر "عقد جلسة عامة يوم الأربعاء للنظر في إلغاء الإجراءات الاستثنائية (التي قررها الرئيس سعيد) وجلسة عامة ثانية يوم السبت للنظر في الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة".

ولم يحدد مكتب المجلس برئاسة زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي، ما إذا كانت الجلسة العامة ستنعقد في مقر المجلس المغلق منذ انقلاب الرئيس، أو عبر الإنترنت.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت مسؤولة أميركية رفيعة المستوى إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق حيال المسار الديمقراطي في تونس، ودعت السلطات التونسية إلى احترام حرية التعبير ووقف محاكمة المدنيين عسكرياً.

وأوضحت أوزرا زيا وكيلة وزير الخارجية الأميركي المكلفة بشؤون الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان عقب زيارة إلى تونس، على أهمية الشروع في عملية إصلاح سياسي واقتصادي شاملة بالتنسيق مع الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني.