السيسي يجب توحيد الموقف العربي تجاه القضايا الاقليميه

5 أشهر 284

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إن لقاءاته مع عدد من القادة العرب في الفترة الأخيرة، تضمنت الاتفاق على أن يكون هناك صوتاً أو "توجهاً وتصوراً واحداً" تجاه القضايا الإقليمية المشتركة.

وتابع السيسي، رداً على سؤال بشأن اللقاءات والاستعداد للقمة، التي تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق، في السعودية، منتصف يوليو الجاري، إن الدول العربية تعمل على تحديد ذلك الموقف الموحد، مع الأخذ في الاعتبار "خصوصية كل دولة وظروفها".

وأضاف الرئيس المصري، في لقاء مع الإعلاميين في مصر على هامش افتتاحه مشروعات جديدة في مجال النقل، أن مصر تطرح الفرص الاستثمارية على الدول الخليجية، التي تدرس الفرص المطروحة، مؤكداً استعداد مصر لإتاحة فرص استثمارية في مشروعات النقل الجديدة.

كما طالب الشعب الليبي بالمحافظة على "الاستقرار الهش" الموجود في ليبيا، مضيفاً أنه "عندما يكون مصيرك في يد الآخرين خارج البلاد لا تلوم إلا نفسك لأن كل طرف خارجي لديه مصالح وأهداف"، مؤكداً أنه كلما قويت الدولة المصرية تستطيع القيام بدور ضمن "عمل عربي مشترك"، وذلك لأن "فكرة الريادة والدولة الرائدة تتعلق بأربعينات وخمسينات القرن الماضي، وقد تجاوزناها".

ولفت السيسي إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27، المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، سيشهد تقديم "صورة تليق بمصر أمام ضيوف المؤتمر"، وتابع أنه سيتم الإعلان عن أن شرم الشيخ "مدينة خضراء"، بالإضافة إلى الإعلان عن مشروعات للهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة.

قمة ثلاثية

وشهدت الساحة السياسية خلال الشهر الماضي تحركات مصرية بارزة على الساحة العربية. ففي 19 يونيو الماضي، عقدت قمة ثلاثية في مدينة شرم الشيخ تجمع الرئيس المصري وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، لدعم التعاون بين الدول الثلاث، وتعزيز جهود العمل العربي المشترك. 

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في بيان صحافي آنذاك، إن "المباحثات تناولت مسارات التعاون الثنائي البناء بين الدول الثلاث، والتنسيق المتبادل تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك، وآخر تطورات الساحتين الإقليمية والدولية وتحديات المنطقة".

وشدد قادة الدول على متانة العلاقات بين البلدان الثلاثة، معتبرين أنها "تمثل حجر أساس للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي وإعادة التوازن للمنطقة، وذلك في ضوء الأهمية المحورية لمصر والبحرين والأردن إقليمياً ودولياً".

زيارة ولي العهد السعودي

وفي 21 يونيو،  استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، في زيارة تهدف إلى بحث "العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية آنذاك، أن الزيارة شملت "التباحث بشأن القضايا السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار الشراكة الاستراتيجية العميقة والتاريخية بين القاهرة والرياض، والتي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام برؤية موحدة لصالح البلدين والشعبين الشقيقين وللأمتين العربية والإسلامية".

زيارة أمير قطر

وفي 24 يونيو، استقبل الرئيس المصري أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بمطار القاهرة، في أول زيارة إلى مصر منذ عام 2017، بعد أن اتفق البلدان العام الماضي على استئناف العلاقات.

وأكد السيسي أن زيارة أمير قطر "تجسد ما تشهده العلاقات بين البلدين من تقدم، وتُرسّخ لمسار تطويرها خلال الفترة القادمة في كافة المجالات"، وذلك في إطار مصلحة الجانبين وفي ظل النوايا الصادقة المتبادلة بين الدولتين.

زيارة سلطنة عُمان والبحرين

وبعد أيام، وتحديداً في 27 يونيو، توجه الرئيس المصري إلى سلطنة عُمان والبحرين، لبحث عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك. 

ووفقاً للمتحدث باسم الرئاسة، أشاد السيسي والسلطان هيثم بن طارق بالروابط الوثيقة والتاريخية التي تجمع بين البلدين. وأكد السيسي الحرص على تعزيز وتنويع أطر التعاون الثنائي المشترك واستطلاع آليات دفعها إلى آفاق أرحب في شتى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.

وفي البحرين، بحث السيسي عدداً من الملفات السياسية المرتبطة بالمنطقة والعالم، بدءاً من القمة المرتقبة بين الدول الخليجية ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة، وصولاً إلى الأزمة الأوكرانية.