الصناعه الالمانيه تتأُثر بسبب روسيا

2 شهرين، 4 أسابيع 109

حذرت رئيسة "الاتحاد الألماني لنقابات العمال" ياسمين فهيمي، من أن صناعات كبرى في البلاد "قد تواجه "انهياراً، بسبب تقليص إمدادات الغاز الطبيعي الروسي. وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، أن بلاده تواجه "حرباً اقتصادية واعية"، تشنّها موسكو.

جاء ذلك، بعدما قلّصت روسيا شحنات الغاز إلى ألمانيا بنسبة 60%، عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" الذي تعتزم موسكو إغلاقه بشكل كامل هذا الشهر "من أجل صيانته، فيما تبدي برلين شكوكاً في أن يستأنف الخط المذكور تزويدها بالغاز بعد ذلك، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وتواجه شركات الطاقة الأوروبية ضغوطاً، نتيجة لتقليص الأمدادات الروسية، وهو ما أرغم مرافق عدة في القارة على شراء الوقود في السوق الفورية بأسعار مرتفعة. ويدفع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل متزايد، المصانع والشركات الألمانية إلى الحدّ من الطلب، فيما فعّلت الحكومة المرحلة الثانية من خطة طوارئ لإمدادات الغاز، تشمل ثلاث مراحل.

وقالت فهيمي لصحيفة "بيلد آم سونتاج" الأحد: "تتعرّض صناعات بأكملها لخطر انهيار دائم: الألمنيوم والزجاج والصناعات الكيماوية. وستكون لانهيار مشابه عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف بشكل كامل في ألمانيا".

وأشارت المسؤولة النقابية الألمانية إلى أن أزمة الطاقة في أوروبا، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تدفع التضخم إلى مستويات قياسية. ودعت إلى وضع حدّ أقصى لسعر الطاقة، بالنسبة إلى الأسر. ورأت أن "التكاليف المتزايدة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تعني مزيداً من الأعباء على الأسر والشركات"، منبّهة من أن "الأزمة قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وعمالية".

"حرب اقتصادية واعية"

ويكثّف القادة الألمان تحذيراتهم بشأن اضطرابات مرتقبة ونقص في إمدادات الغاز الطبيعي، في أضخم اقتصاد بأوروبا، يعتمد على روسيا في نحو ثلث إمداداته من الطاقة. وخفّضت موسكو الإمدادات تدريجياً، بعد تعرّضها لعقوبات فرضتها دول أوروبية، إثر غزوها أوكرانيا.

واعتبر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أن على بلاده الاستعداد لمواجهة مزيد من النقص في إمدادات الغاز الروسي، إذ أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتهج استراتيجية واعية لرفع الأسعار، سعياً إلى تقويض الوحدة الأوروبية.

هابيك، وهو أيضاً نائب للمستشار الألماني أولاف شولتز، قال السبت، خلال مائدة مستديرة رعتها أسبوعية "دي تسايت" الألمانية: "نحن لا نتعامل مع قرارات عشوائية، وإنما حرب اقتصادية، واعية تماماً وواضحة جداً. بعد خفض (صادرات) الغاز بنسبة 60%، منطقي أن يليه خفض آخر".