القضاء السوداني يقضي ببراءة مسؤولين سابقين بنظام البشير

5 أشهر، 3 أسابيع 551

قضت محكمة سودانية، الخميس، ببراءة رئيس حزب "المؤتمر الوطني" المنحل، إبراهيم غندور وآخرين من الاتهامات الموجهة إليهم والخاصة بالتخطيط لعمليات تخريبية في السودان.

واستندت المحكمة في حيثيات الحكم إلى أن الدعوى القضائية في مواجهة المتهمين اعتمدت على أن أحدهم "أنكر" أقواله في مجريات سير القضية.

وبرأت المحكمة إلى جانب غندور، أنس عمر رئيس حزب البشير المنحل بولاية الخرطوم، وقيادات أخرى.

وقال عبد الله درف أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين وفي مقدمهم وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور: "حكمت المحكمة ببراءة جميع المتهمين وإطلاق سراحهم فوراً".

وأضاف أن النيابة "لا تزال لها فرصة الطعن في الحكم"، مشيراً إلى أن المحكمة "لم تجد أي دليل لإدانة المتهمين".

ووفقاً لدرف فإن القضية شملت 13 متهماً، بينهم غندور، واجهوا اتهامات مثل "تقويض النظام الدستوري وتمويل الإرهاب".

 

الحزب "يُرحب"

من جهته، رحب حزب المؤتمر الوطني المنحل في بيان الخميس، بحكم البراءة، قائلاً إنه صدر "بعد رحلة تقاض طويلة استمرت 22 شهراً قضوها ظلماً وتلفيقاً من قبل نظام الحرية والتغيير".

وأضاف الحزب أن "البراءة القضائية لقيادات حزبنا تشكل فرصة سانحة نحو انطلاق وطني جديد وبناء مستقبل مسور بتراض وطني شامل".

وجاء الحكم في وقت يشهد فيه السودان، اضطرابات وتظاهرات إثر إجراءات عسكرية أجراها في أكتوبر الماضي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ما أدى إلى تعطيل الانتقال إلى الحكم المدني بعد الإطاحة بالبشير.

ويأتي أيضاً غداة سقوط متظاهر سوداني، بعدما سار آلاف المتظاهرين في شوارع الخرطوم احتجاجاً على الانقلاب العسكري الذي قوبل بإدانة دولية واسعة.

واعتقلت السلطات السودانية غندور في 30 يونيو 2020، بتهمة "الإعداد مع آخرين لتحركات معادية لحكومة الفترة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك".

ومنذ أطاح البرهان بالمدنيين من حكم البلاد الانتقالي، يعاني السودان اضطرابات سياسية واقتصادية عميقة، ويخرج الآلاف من المتظاهرين باستمرار إلى الشوارع لمناهضة الانقلاب، فيما تحاول قوات الأمن قمعهم، ما أدى حتى الآن إلى سقوط 94 شخصاً على الأقل وجرح المئات، وفقاً للجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للحكم العسكري.