الكونجرس يفرض عقوبات علي النفط الروسي

4 أشهر، 1 أسبوع 689

قدم 3 أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون من شأنه فرض عقوبات مبيعات النفط الروسية للصين، معتبرين أن شراء بكين النفط من موسكو يعني "دعم الغزو الروسي لأوكرانيا"، بحسب بلومبرغ.

وقدم الجمهوريون ماركو روبيو وريك سكوت وكيفن كرامر، الثلاثاء، مشروع القانون الذي يهدف إلى فرض عقوبات على أي كيان يؤمن أو يسجل الناقلات التي تحمل النفط أو الغاز الطبيعي المسال إلى الصين من روسيا، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ" عن مكتب روبيو.

وطالب روبيو حكومة بلاده بفرض عقوبات على مشتريات الصين من النفط وإمدادات الطاقة الأخرى من روسيا، في محاولة لقطع التمويل عن الحرب التي تشنها الأخيرة ضد أوكرانيا. 

وارتفعت واردات الصين من الخام الروسي خلال 2022، إذ تلقف أكبر مستهلك للطاقة في العالم البراميل المخفضة التي أحجم عنها المشترون الأوربيون.

ويمكن لقطع تدفق الخام الروسي إلى الصين، أن يجعل بكين "في منافسة أشد شراسة مع مشترين كبار آخرين"، مثل الهند، على نفط الشرق الأوسط وإفريقيا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وفقاً لبلومبرغ.

وقال روبيو في بيان إن بكين تدعم موسكو في غزو أوكرانيا عن طريق شرائها مواد الطاقة الروسية، لافتاً أن "أي كيان، بما في ذلك الشركات الصينية التي تديرها الدولة، يساعدهم (الروس) في هذا الجهد (الحرب على أوكرانيا) يجب أن يواجه عواقب وخيمة".

ووفقاً لـ"بلومبرغ"، سيواجه هذا الاقتراح "العديد من العقبات" في التصويت في "مجلس شيوخ يهيمن عليه الديمقراطيون"، إذ يتعارض مع سياسة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي تهدف إلى "المحافظة على تدفق إمدادات النفط"، وفي الوقت ذاته "الحد من عائدات الطاقة الروسية". 

وكانت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، طرحت فكرة "وضع حد للأسعار" يسمح للمشترين بمواصلة استخدام الخام الروسي في حال وافقوا على دفع "أسعار أقل من معدلات السوق".  

ولا تزال إدارة بايدن تعمل على صياغة هذه السياسة في الوقت الذي تحاول فيه إقناع الحلفاء الأوربيين بهذه المقاربة، وتؤكد لهم أن روسيا لن تغلق ببساطة صنابير النفط.

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى اضطراب أسواق النفط، ما تسبب في ارتفاع أسعار الخام بنحو 30% حتى الآن، خلال هذا العام، وسط مخاوف من انقطاع النفط الروسي عن التجارة العالمية، وزيادة اضطراب السوق المضطربة بالفعل.

وتبحث الدول الأوربية في الوقت الحالي ترشيد استهلاكها من الغاز الطبيعي، الذي تشتري معظمه من روسيا، للمساعدة في الحفاظ على الإمدادات لفصل الشتاء.