الناتو - نتفهم مخاوف تركيا من انضمام السويد وفلندا لنا

5 أشهر، 3 أسابيع 846

وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرج، الأحد، المخاوف الأمنية التي أثارتها تركيا بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف بـ"المشروعة"، مشيراً إلى ضرورة معالجتها.

وتتطلب الموافقة على طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي إجماع الأعضاء الـ30 الحاليين، ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رفض الموافقة على بدء مفاوضات مع ستوكهولم التي تتهمها أنقرة، من بين أمور أخرى، بتوفير ملاذ آمن لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون "جماعة إرهابية".

وقال الأمين العام للناتو، في مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس الفنلندي سولي نينيستو، إنهما ناقشا خلال الاجتماع طلب الانضمام إلى الناتو، مشدداً على أن الخطوة "ستقوّي أمن أوروبا الشمالية أكثر وستقوّي الحلف بشكل عام".

وشدد على الحاجة إلى معالجة "المخاوف الأمنية لكل الحلفاء، بما فيها المخاوف التركية المتعلقة بحزب العمال الكردستاني"، مضيفاً: "أنا ما زلت على اتصال وثيق بتركيا والسويد وفنلندا لمعالجة المخاوف التركية والسير قدماً في انضمام البلدين إلى تحالفنا".

اعتبر ستولتنبرج أن مخاوف تركيا "مشروعة لأنها مرتبطة بالإرهاب وتهريب السلاح". وتابع: "ليس هناك أي دولة عضو في الناتو عانت من الإرهاب أكثر من تركيا. موقعها بجوار العراق وسوريا يجعلها مساهماً أساسياً في الحرب ضد داعش".

وأضاف الأمين العام للناتو: "عندما يثير حليف مهم مثل تركيا مخاوف متعلقة بالإرهاب، فإن علينا أن نأخذها على محمل الجد. وهذا ما نقوم به".

فنلندا: نبحث عن حل 

في السياق، قال الرئيس الفنلندي خلال المؤتمر الصحافي: "يجب أخذ ما تقوله تركيا على محمل الجد".

وأضاف: "ناقشنا هذا الأمر مع الأمم المتحدة وأنقرة بشأن انضمامنا للناتو، ونأمل في وجود حل يرضي الجميع".

تعتبر تركيا أن مخاوفها الأمنية "مشروعة"، وتطالب السويد وفنلندا بقطع العلاقات مع حزب العمال الكردستاني، كما طلبت من السلطات السويدية تسليم أعضائه والمؤيدين المزعومين لفتح الله كولن، وهو رجل دين منفي تتهمه تركيا "بتدبير محاولة الانقلاب" الفاشلة في عام 2016.

وطلبت تركيا أيضاً من فنلندا والسويد رفع القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة لأنقرة. وقالت السويد الأسبوع الماضي إنها لا تفرض حظراً على مبيعات الأسلحة لتركيا، ولكنها لم تصدر تراخيص للتصدير إلى أنقرة منذ عام 2019، عندما شنّت تركيا عمليات عسكرية ضد الأكراد في شمال سوريا.

تفاؤل الناتو

وعلى الرغم من أن المحادثات التي أجريت مع تركيا لم تسفر عن اختراق في مسار انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف، قال الأمين العام للناتو إن "لدينا ما يجعلنا نعتقد أن انضمام السويد وفنلندا للحلف سيحظى بدعم كل الحلفاء".

ولفت ستولتنبرج إلى أن أمن فنلندا والسويد مهم جداً بالنسبة للناتو، موضحاً أن البلدين "كانا دوماً شركاء لنا. ولديهما ديمقراطية قوية وجيش قوي. عضويتهما في الناتو ستزيد من أمننا المشترك".

وأضاف أن "عضوية السويد وفنلندا ستقوّي منطقة أوروبا الشمالية أكثر وستقوّي حلفنا بشكل عام"، مشيراً إلى أن أعضاء الحلف ينظرون في الخطوات المقبلة للانضمام.