الناتو يزيد عدد قوات التدخل السريع

5 أشهر، 2 أسبوعين 821

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس ستولتنبرج، الاثنين، أن الحلف سيضع مزيداً من قواته في حالة تأهب قصوى ليصل قوامها إلى أكثر من 300 ألف، فيما يعزز دفاعاته شرق أوروبا، على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال ستولتنبرج للصحافيين قبيل قمة للناتو مرتقبة هذا الأسبوع في مدريد: "سنعزز دفاعاتنا الاستباقية، وسنعزز مجموعات المعارك التابعة لنا في الجزء الشرقي للحلف إلى مستويات ألوية".

وأضاف: "سنحدث تحولاً في قوة الرد التابعة للناتو، ونزيد عدد قواتنا عالية التأهب إلى أكثر بكثير من 300 ألف"، في حين يبلغ قوام قوة الرد السريع التابعة للحلف حتى الآن نحو 40 ألف جندي.

وأشار ستولتنبرج إلى أن دول "الناتو" زادت الإنفاق الدفاعي للعام الثامن على التوالي، وأوضح أنه "ستتم مناقشة زيادة أخرى في الإنفاق الدفاعي في قمة مدريد"، مشيراً إلى أن "القادة سيوافقون على مفهوم استراتيجي جديد يعكس الوضع الأمني ​​الحالي، وسيصنف روسيا كواحدة من أهم التهديدات لأمننا".

قمة مدريد

وتستضيف العاصمة الإسبانية مدريد قادة دول حلف شمال الأطلسي اعتباراً من الثلاثاء، ولمدة يومين، لبحث مسائل عدة من بينها ما اقترحته ألمانيا بشأن وضع "خطة مارشال لإعادة إعمار" أوكرانيا، أي خطة مساعدات كتلك التي قدمتها واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية وساعدت أوروبا المنكوبة على الوقوف على قدميها.

ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المزيد من الأسلحة لبلاده، وضغطاً إضافياً على موسكو، حيث سيلقي كلمة أمام الدول الثلاثين الأعضاء في الحلف في آخر مرحلة من نشاطات دبلوماسية مكثّفة بدأت الخميس الماضي، خلال قمة للقادة الأوروبيين في بروكسل حيث مُنحت أوكرانيا صفة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يكشف حلف شمال الأطلسي عن خططه لحماية قسمه الشرقي القريب من روسيا، كما سيترافق الإعلان عن هذه الخطط الدفاعية مع "مفهوم استراتيجي" جديد، وقد يعزّز موقف الحلف في مواجهة روسيا، ويطرح للمرة الأولى، التحديات التي تفرضها الصين.

ويُفترض أن يتمّ تبني خلال هذه القمة "المفهوم الاستراتيجي" الجديدة، وهذه فرصة كانت تحلم بها مدريد للدفع من أجل النظر إلى الأمور "من كل الزوايا" بما في ذلك التهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب أو "الاستخدام السياسي لموارد الطاقة والهجرة غير القانونية" من الجنوب، وفق ما أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وستضم القمة كذلك اجتماعاً بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفنلندي ورئيسة الوزراء السويدية في مدريد لمناقشة طلبَي ترشح ستوكهولم وهلسنكي إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما عارضت أنقرة انضمامهما.

وتقدمت فنلندا والسويد بطلب الانضمام لحلف الناتو في مايو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أن طلبيهما قوبلا برفض تركيا التي تتهم الدولتين بتوفير ملاذ لجماعات كردية مسلحة التي تصنفها أنقرة "منظمات إرهابية". وتملك تركيا حق الفيتو ضد انضمام الدولتين، إذ أن موافقة أعضاء الناتو بالكامل مطلوبة للموافقة على انضمام عضو جديد.