الناتو - يواصل تدريبات بحربيه ضخمه قرب روسيا

5 أشهر، 3 أسابيع 892

بدأ حلف شمال الأطلسي "الناتو" تدريبات بحرية ضخمة بقيادة الولايات المتحدة في بحر البلطيق لمدة أسبوعين، عدّها محللون "الأضخم منذ عقود، وإظهار قدرات كل من السويد وفنلندا مع قرب انضمامهما إلى الحلف وكذلك توسيع الحصار على روسيا".

ويشارك في التدريبات أكثر من 7000 بحار وطيار ومشاة البحرية من 16 دولة، وردًّا على ذلك، أجرت سفن أسطول البلطيق الروسي مناورات بحرية واسعة النطاق.

ووفق الخدمة الصحفية لأسطول البلطيق الروسي فإنه أجريت "مناورات بحرية لأسطول بحر البلطيق على خلفية بدء مناورات الناتو هناك، وقامت سفن "يفغيني كوتشكوف" و"موردوفيا"، بإطلاق نيران مدفعيتها بعمليات ناجحة في بحر البلطيق خلال التدريبات".

وبينما من المقرر أن تنتهي مناورات "بالتوبس 22" في مدينة كيل الساحلية الألمانية في 17 يونيو الجاري، ستجرى التدريبات الروسية حتى 16 يونيو على مراحل مختلفة في الأجزاء الوسطى والجنوبية من بحر البلطيق.

عسكرة بحر البلطيق

وقال المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية ليون رادسيوسيني إن "المناورات تستهدف رفع كفاءة قوات التصدي السريع الأوروبية لمواجهة أي تهديدات إرهابية قادمة من البحر باتجاه أراضي دول الإقليم، وكذلك الأعمال الإرهابية التي تستهدف السفن وحركة الملاحة".

وأضاف رادسيوسيني، لـ"سكاي نيوز عربية"، أن "التدريبات بمثابة تحدّ لكل من فنلندا والسويد لقياس قدرتهما ومستوى إسهامهما في تحقيق قدرة الردع العسكري الأوروبية المشتركة وبخاصة بعد قربهما من الانضمام إلى عضوية الناتو".

بدوره، قال الخبير في الشؤون الدولية والاستراتيجية، أنس القصاص، إن المناورات تتم بشكل دوري، لكنها مختلفة هذا العام من ناحية ضخامة العتاد وكذلك المشاركين، حيث إنها المرة الأولى لفنلندا والسويد، كما تشارك القوات البحرية الأميركية بأكبر قطعة بحرية بعد حاملة الطائرات.

وأضاف القصاص، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الأهمية في المناورات هذا العام تكمن في السياق والدلالات، حيث أنها تأتي بالتزامن مع حرب أوكرانيا وكذلك وسط رغبة سويدية وفنلندية للانضمام للحلف وسط تأهب روسي، وهو ما يشعل الأجواء، ما تسبب في عسكرة المنطقة من قبل الطرفين رغم أنها معروفة بهدوئها حيث كان عبارة عن مجرد معبر للسفن التجارية والرحلات.

وأشار إلى أن انضمام فنلندا والسويد للناتو سيمنع أي وجود روسي في المنطقة وسيجعله محدودًا، حيث إن موسكو وجودها هناك عن طريق خليج فنلندا وحال حدوث أي أزمة تستطيع هلسنكي التحكم بالخليج، وهو ما يمثل تغيرًا استراتيجيًّا.