امريكا تتسلم الرصاصه التي قتلت شيرين ابو عاقله

5 أشهر 295

سلّمت السلطة الفلسطينيّة خبراء أميركيّين الرّصاصة التي قتلت الصحافيّة الفلسطينيّة-الأمريكيّة شيرين أبو عاقلة لتحليلها جنائيًا، وفق ما أفاد النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب، مساء السبت.

وبحسب إذاة "مونت كارلو الدولية"، أوضح الخطيب أنّ الرصاصة التي أدّت إلى مقتل أبو عاقلة في 11 مايو الفائت خلال تغطيتها عمليّة عسكريّة إسرائيليّة في الضفّة الغربيّة المحتلّة، سُلّمت إلى الولايات المتحدة، على أن تُعيدها لاحقًا للسلطة الفلسطينيّة.

وكان النائب العام أعلن أنّ السلطة الفلسطينيّة وافقت على تسليم الرصاصة، بعدما تلقّت طلبًا رسميًا من الجانب الأمريكي بذلك لإجراء تحاليل فنّية جنائيّة عليها.

وقالت مصادر فلسطينيّة، إنّ فحص الرصاصة سيجري في السفارة الأمريكيّة بالقدس بأيدي خبراء حضروا من الولايات المتحدة.

واستشهدت أبو عاقلة التي كانت تعمل لدى قناة "الجزيرة" القطريّة منذ 25 عامًا، إثر إصابتها برصاصة في الرأس أثناء تغطيتها عمليّة عسكريّة إسرائيليّة عند أطراف مخيّم جنين شمال الضفّة الغربيّة.

وأعلن النائب العام الفلسطيني، عقب تحقيق أجرته النيابة العامّة الفلسطينيّة، أنّ الرصاصة التي أودت بشيرين أُطلِقت من سلاح الجيش الإسرائيلي.

وحسب نتائج التحقيق الفلسطيني، فإنّ أبو عاقلة استشهدت برصاصة عيار 5,56 ملم أُطلِقت من سلاح من نوع "روجر ميني 14".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنّه لم يتّضح ما إذا كانت أبو عاقلة قُتِلت برصاص أحد عناصره، مشدّدًا على وجوب أن يجري تحقيقه الخاصّ.

ورفض الجانب الفلسطيني إجراء تحقيق مشترك مع إسرائيل، إضافةً إلى رفضه تسليم الرصاصة إليهم.

كانت أبو عاقلة (51 عاما) تحمل الجنسيّتَين الفلسطينيّة والأمريكيّة، وهو ما سهّل تسليم الرصاصة إلى الجانب الأميركي.

وفي ما يتعلّق بالتطمينات التي حصلت عليها السلطة الفلسطينيّة، صرّح الخطيب لـ"الجزيرة" القطريّة، "أوّلا، شيرين مواطنة أمريكيّة. وكما تهمّنا فلسطينيًا، هي تهمّ الجانب الأمريكي".

وقال "إضافةً إلى حصولنا على ضمانات من الأمريكيّين، فإنّ هذا المقذوف لن يتمّ الاطّلاع عليه إلا من قبل الخبراء الذين تمّ استقدامهم لهذه الغاية".

وأضاف "لدينا إجراءاتنا التي قمنا بها في النيابة العامّة بأن نتوثق بأنّ هذا المقذوف سيعود إلينا بالحلّة التي ذهب بها".

في 24 يونيو، خلُصت مفوضيّة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أنّ الصحافيّة استُشهدت بنيران إسرائيليّة.

قالت رافينا شمدساني، المتحدّثة باسم مفوضة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، في 24 يونيو، إنّ "كلّ المعلومات التي جمعناها - بما في ذلك (الواردة) من الجيش الإسرائيلي والنائب العام الفلسطيني - تؤكّد حقيقة أنّ الطلقات التي قتلت أبو عاقلة وجرحت زميلها علي الصمودي، صدرت عن القوّات الإسرائيليّة، وليست نتيجة طلقات عشوائيّة صادرة عن فلسطينيّين مسلّحين كما قالت السلطات الإسرائيليّة في البداية".

وأضافت شمدساني "لم نعثر على أيّ معلومات تُشير إلى قيام مسلّحين فلسطينيّين بأيّ نشاط قرب الصحفايّين"، معتبرةً أنّ "عدم إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيقًا جنائيًا هو أمر مثير جدًا للقلق".

ورفضت إسرائيل اتّهامات الأمم المتحدة، وتحدّث وزير دفاعها بيني جانتس عن تحقيق "لا أساس له".

لكن خلال الأسابيع الأخيرة، وجّهت تحقيقات صحافيّة أيضًا أصابع الاتّهام إلى الجيش الإسرائيلي.

تأتي هذه التطوّرات قبل أقلّ من أسبوعين من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل والضفّة الغربيّة، في إطار جولته الأولى في الشرق الأوسط منذ وصوله إلى البيت الأبيض.

- الشروق -