اوبك بلس - زياده الانتاج اليومي للنفط

7 أشهر 295

اتفق أعضاء تحالف "أوبك+" على زيادة إنتاج النفط بـ432 ألف برميل يومياً في يونيو، خلال اجتماع عبر الإنترنت اليوم بشأن السياسة الإنتاجية للتحالف النفطي.

ورفعت اللجنة الفنية للتحالف تقديراتها لفائض النفط في السوق إلى 1.9 مليون برميل يومياً.

كان تحالف "أوبك+" قد أبقى على توقعاته لنمو الطلب على النفط دون تغيير، في ختام اجتماع اللجنة الفنية المشتركة أمس للتحالف الذي يضم كبار منتجي الخام.

وقال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو، أمس، إنّ الإغلاق العامّ في الصين يؤثر في الطلب على النفط، وسط توقعات بأن تواجه الصين أكبر صدمة فيما يتعلق بالطلب على الخام منذ الأيام الأولى للجائحة في 2020.

واجتماع اليوم جلسة افتراضية أخرى للجنة الفنية، كما كانت كل التجمعات منذ ظهور الوباء. ويقول مندوبون من الدول الأعضاء إن الاجتماع الشخصي المقبل قد يتعين عليه الانتظار حتى نهاية العام، بمجرد أن يستلم الأمين العام القادم لمنظمة" أوبك" هيثم الغيص منصبه.

يأتي قرار التحالف النفطي وسط خطط أوروبية لحظر استيراد النفط من روسيا على ضوء غزوها لأوكرانيا، فيما يناقش مشرعون أمريكيون مشروع قانون "نوبك" لمحاسبة المنظمة بشأن سياستها النفطية التي يرون أنها تضر بمصالح الولايات المتحدة.

سد الفجوة الروسية

دعا المستهلكون الدوليون المملكة العربية السعودية وشركاءها إلى سد الفجوة التي خلفتها مقاطعة الخام الروسي والمساعدة في تخفيف آلام التضخم الناجمة عن اقتراب الأسعار من 110 دولارات للبرميل.

يشك محللون في قدرة أعضاء التكتل النفطي على ضخ كميات الخام المتفق عليها، لأن معظم الأعضاء يكافحون مع قيود القدرات.

بعدما أنقذ "أوبك+" صناعة النفط العالمية بتخفيضات إنتاج ضخمة في عام 2020، ورعى الانتعاش العام الماضي من خلال إعادة ضخ الخام تدريجياً، يرى التحالف الآن أهميته تنحسر مع اقتراب الأعضاء من حدود الإنتاج. وأخفق فعلياً في زيادة الإنتاج الشهر الماضي، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ.

وقال بيل فارين برايس، المدير في "إنفيروس إنتليجنس ريسيرتش"، قبل اجتماع يوم الخميس: "يبدو أن ارتفاع إنتاج أوبك المطرد منذ منتصف 2021 بدأ ينفد". "مع تزايد مخاطر الإمداد واكتساب العقوبات الروسية زخماً، تتبخر قدرة المنظمة على تحقيق استقرار أسعار النفط".

أضاف الغزو الروسي لأوكرانيا مزيداً من التعقيد للتحالف. وإن القيام بأي شيء يتجاوز زيادة العرض الشهرية المقررة سيتطلب دعماً من موسكو، والذي من غير المرجح أن يساعد المنتجين الآخرين على استبدال صادراتهم المفقودة.

قد يؤدي تغيير السياسة دون دعم من موسكو إلى تفكيك التحالف الذي يضم 23 دولة. وأظهرت دول الخليج ذات الثقل في "أوبك"، التي تواجه علاقات متوترة مع حلفائها التقليديين في واشنطن، دعمها لروسيا للبقاء في التحالف. ستجتمع المجموعة مرة أخرى في 2 يونيو.

تجاهل الضغط

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير، عقد "أوبك+" اجتماعات قصيرة بشكل متزايد تجاهلت إلى حد كبير العامل الأكبر الذي يقود أسعار النفط. ورغم التزامه المعلن بالشفافية، لم يعقد أي مؤتمرات صحفية هذا العام لشرح أفكاره.

أشارت الرياض إلى أنها لا ترى أي نقص حتى الآن ناجم عن الأزمة الروسية، حيث يشتري المشترون في الصين والهند شحنات لا تريدها الشركات الغربية. لم يؤد التهديد بتغذية الطلب من إعادة فرض عمليات الإغلاق في الصين بسبب كوفيد إلا إلى ترسيخ شعور المملكة بالحذر.

إذا تم تغيير هذا الموقف مع دخول حظر الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي حيز التنفيذ خلال الأشهر الستة المقبلة، فإن أي كميات إضافية من الخام يجب أن تكون من المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة أو العراق. الدول الأعضاء الأخرى مثل أنغولا ونيجيريا فشلت باستمرار في زيادة الإنتاج على الرغم من ارتفاع حصصها.

تجاهل الضغط الدولي لا يخلو من عواقب على "أوبك+".

استجابت الولايات المتحدة والمستهلكون الرئيسيون الآخرون بالفعل لتعنت المجموعة من خلال الاستعانة بمخزونات نفطية طارئة. وبينما تكافح هذه الإجراءات لخفض تكاليف الوقود، هناك دلائل على أن موقف واشنطن يزداد تشدداً.

مع الأسعار القياسية في المضخة، تتزايد وتيرة الجهود المبذولة منذ عقود لإخضاع "أوبك" لقوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية. ومن المتوقع أن توافق اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ على التشريع المعروف باسم "نوبك" يوم الخميس. ومن شأن تصويت اللجنة أن يمهد الطريق أمام نظر مجلس الشيوخ بالكامل في التشريع، مما سيسمح للولايات المتحدة بمقاضاة المنظمة بسبب التلاعب بأسواق الطاقة.