بنوك السعوديه مطلوبه بضخ 43 مليار دولار

5 أشهر 196

أدّت الأموال التي ضخها البنك المركزي السعودي (ساما) في أوردة البنوك المحلية إلى تهدئة فورية لأزمة السيولة الذي تكتنف القطاع، لكن ما تزال مصارف المملكة تواجه تحدّيات تمويلية، لاسيما لمواكبة نمو الائتمان المتوقّع بنسبة 14%.

شهدت معدلات الفائدة التي تفرضها البنوك على بعضها البعض من أجل الإقراض أكبر انخفاضين منذ ذروة جائحة كورونا في مارس 2020، حين تحرّك واضعو السياسات لمعالجة أسوأ أزمة تمويل منذ أكثر من عقد.

وفقاً لمصادر مُطّلعة، أودع البنك المركزي السعودي، المعروف باسم (ساما)، في الأيام الأخيرة نحو 13 مليار دولار كودائع آجلة لدى البنوك التجارية.

لكن على افتراض أن البنوك السعودية ستزيد حجم الإقراض بنسبة 14% تقريباً هذا العام، بينما تنمو الودائع بوتيرة أبطأ بكثير، تُقدّر "بلومبرغ إنتليجنس" أن البنوك ستظل بحاجة إلى جمع نحو 160 مليار ريال (ما يعادل 43 مليار دولار) لتمويل قروض ذات قيمة أعلى.

يرى إدموند كريستو، كبير المحللين في "بلومبرغ إنتليجنس"، أنه "ما زال يتعين على البنوك تنويع مصادر التمويل، فالسيولة التي ضخّها البنك المركزي تؤجل إصلاح المشكلة فقط".

بالفعل، ظهرت أولى بوادر انحسار الأزمة، مع تخفيف أوضاع تداول السيولة بين البنوك بشكلٍ كبير منذ إغلاق الجمعة الماضي. وتراجع سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية لثلاثة أشهر أو (سايبور) إلى 2.9281%، اليوم الإثنين، منخفضاً 37 نقطة أساس تقريباً في يومين.

فائض مرتقب

قفز مؤشر أسهم البنوك السعودية المدرجة في البورصة (تداول) بنحو 1.4% في بداية التداول اليوم، قبل أن يخسر مكاسبه ويغلق منخفضاً بنسبة 0.3%. لكن ما يزال أداء أسهم البنوك أفضل بكثير من مقياس الأسهم الأوسع نطاقاً في سوق المال السعودية.

لا توجد سوابق تُذكر لضغوط أزمة تمويلية بين البنوك السعودية، بخلاف الفترات التي شهدت تهاوي أسعار النفط، مثل الأزمة المالية العالمية عامي 2008 و2009، عندما انهار سعر النفط الخام إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل.

على النقيض من ذلك، تسير المملكة خلال العام الحالي على الطريق الصحيح نحو تحقيق أول فائض في الميزانية منذ عقد تقريباً، بعدما حققت ارتفاعاً في الإيرادات على وقع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل وزيادة الإنتاج.

خلال الشهر الماضي، قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن الحكومة ستحتفظ بإيرادات النفط الفائضة في حسابها الجاري حتى أوائل العام المقبل على الأقل، إذ إنها تتطلع إلى كسر دورة الازدهار والكساد المرتبطة بالنفط، التي اتسم بها الاقتصاد في الماضي.