تأثير التعامل الخطأ مع الاطفال علي سلوكهم

6 أشهر 413

تشمل إساءة معاملة الأطفال دون سن 18 عاماً، الإيذاء البدني والجنسي والعاطفي والطبي، وكذلك الإهمال، وتتخذ هذه الإساءة أشكالاً كثيرة، ولكن تأثيرها على الطفل يكون كبيراً.

والطفل المُعرّض لإساءة التعامل قد يشعر بالذنب، أو الخجل، أو الارتباك. وقد يخاف الطفل أو الطفلة من إخبار أحد بشأن سوء المعاملة، خصوصاً إن كان القائم بإساءة المعاملة أحد والديه أو أحد الأقارب أو صديق للعائلة. لذلك من الضروري جدّاً البحث عن علامات إنذار، مثل:

  • الابتعاد عن الأصدقاء أو الأنشطة المعتادة
  • تغيُّرات سلوكية مثل العدوان، أو الغضب، أو العدائية، أو فرط النشاط أو تغيُّر في الأداء المدرسي.
  • الاكتئاب، أو القلق، أو المخاوف غير المعتادة أو الفقدان المفاجئ في ثقته بنفسه
  • نقص واضح في الإشراف
  • غياب متكرر من المدرسة
  • عدم الرغبة في ترك الأنشطة المدرسية، كما لو كان هو أو هي لا يريد العودة إلى المنزل
  • محاولات الفرار
  • السلوك الثائر أو التحدي
  • إيذاء الذات أو محاولات الانتحار

تعتمد العلامات والأعراض على نوع إساءة المعاملة، وقد تختلف. لا بد أن نضع في اعتبارنا أن علامات التحذير هي فقط علامات التحذير. وجود علامات التحذير لا يعني بالضرورة وجود إساءة معاملة للطفل.

العلامات والأعراض العاطفية لسوء المعاملة

  • نمو عاطفي متأخِّر أو غير مناسب
  • فقدان الثقة في النفس أو احترام الذات
  • الانسحاب الاجتماعي أو فقدان الاهتمام أو الحماسة
  • الاكتئاب
  • تجنب مواقف معينة مثل: رفض الذهاب للمدرسة أو ركوب الحافلة
  • يسعى يائساً للعاطفة
  • انخفاض في الأداء المدرسي أو فقدان الاهتمام بالمدرسة
  • فقدان مهارات النمو المكتسَبة سابقاً

تجاهل العلامات والأعراض

  • تأخر النمو، أو اكتساب الوزن أو الوزن الزائد بطبيعته
  • سوء النظافة الشخصية
  • نقص الملابس أو الإمدادات التي تلبي الحاجة البدنية
  • أخذ الأموال أو الطعام من دون إذن
  • إخفاء الطعام لمدة طويلة
  • ضعف الحضور في المدرسة
  • نقص الاهتمام المناسب لمشاكل الطب والأسنان والمشاكل النفسية أو نقص الرعاية الصحية الضرورية

سلوك الوالدين

يُرسِل تصرُّف أو سلوك أحد الوالدين في بعض الأحيان علامات تدل على وجود خطر تتعلّق بإساءة معاملة الأطفال. وتتضمن العلامات التحذيرية أحد الوالدين الذي:

  • يُبدي اهتماماً قليلاً بالطفل
  • يبدو أنه غير قادر على إدراك الضغط البدني والعاطفي الذي يتعرّض إليه الطفل
  • يُلقي باللوم على الطفل بسبب المشكلات
  • يستخف بالطفل أو يوبِّخه باستمرار، ويصف الطفل بعبارات سلبية، مثل "عديم القيمة" أو "شرير"
  • يَتوقع من الطفل إيلاء الاهتمام والرعاية له، ويشعر بالغيرة من أعضاء الأسرة الآخرين الذين يحصلون على الاهتمام من الطفل
  • يستخدم وسائل التأديب البدني القاسية
  • يُطالب بتقديم مستوى غير ملائم من الأداء البدني أو الأكاديمي
  • يحدُّ من تواصل الطفل مع الآخرين بشدة
  • يُقدِّم تفسيرات متضاربة أو غير مقنعة لإصابات الطفل، أو لا يقدِّم التفسيرات على الإطلاق

المضاعفات

يتغلّب بعض الأطفال على الآثار الجسدية والنفسية الناجمة عن إساءة المعاملة، وخصوصاً هؤلاء الذين يتلقَّون دعماً اجتماعيّاً قويّاً ولديهم مهارات المرونة، والذين يتكيّفون مع التجارب السيئة ويتغلبون على آثارها. إلا أنه بالنسبة للكثيرين قد يترتب على إساءة معاملة الأطفال مشاكل صحية جسدية أو سلوكية أو عاطفية أو صحية عقلية حتى أنها قد تمتد لسنوات. وأدناه بعض الأمثلة.

مشكلات بدنية

  • الإعاقات الجسدية
  • صعوبات التعلُّم
  • تَعاطِي المخدِّرات
  • مشكلات صحية، مثل أمراض القلب، واضطرابات الجهاز المناعي، وأمراض الرئة المزمنة، والسرطان

مشكلات سلوكية

  • السلوك المنحرف أو العنيف
  • الإساءة إلى الآخرين
  • الانسحاب
  • محاولات الانتحار أو إصابة النفس
  • سلوكيات جنسية عالية الخطورة، أو حدوث الحَمْل للمراهقات
  • مشكلات في الدراسة أو عدم التخرُّج من المدرسة الثانوية
  • مهارات اجتماعية وعلاقات محدودة
  • مشكلات في العمل أو البقاء فيه

مشكلات عاطفية

  • تراجع الثقة بالنفس
  • صعوبة في إقامة العلاقات أو الحفاظ عليها
  • تحدِّيات في الحميمية والثقة
  • نظرة غير صحية للأُبُوَّة
  • عدم القدرة على التكيُّف مع الضغوطات والإحباطات
  • قَبول فكرة أن العنف جزء طبيعي من العلاقات

اضطرابات الصحة العقلية

  • اضطراب الشهية
  • اضطرابات الشخصية
  • اضطرابات التصرف
  • الاكتئاب
  • اضطرابات القلق
  • اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD)
  • اضطرابات النوم
  • اضطرابات التعلق

إجراءات حماية الطفل

يمكنك اتِّباع بعض الإجراءات الفعالة في حماية طفلك من التنمر والاستغلال، ومنع سوء معاملة الأطفال بشكل عام في الحي الذي تقطنه أو مجتمعك. والهدف من ذلك هو توفير بيئة آمنة، ومستقرة، وصالحة لتربية لأطفال. على سبيل المثال:

  • إغداق الحب والاهتمام على طفلك: اجعل جزءاً من تربيتك لطفلك الاستماع إليه والتواجُد معه بشكل فعال في حياته لمَدِّ أواصِر المحبة والوُدِّ بينكما. شجِّع طفلك على التحدث معك في أية مشكلة يواجهها. يساعد الجو العائلي والمجتمعي المتعاون على تعزيز ثقة طفلك بنفسه وتقديرها.
  • لا تغضَب على طفلك: إذا شعرت بصعوبة في السيطرة على نفسك، فخُذْ فترة راحة. لا تَصُبَّ غضبك على طفلك. اسأل طبيبك عن الطرق الفعالة للسيطرة على الغضب وكيفية التعامل مع طفلك بشكل أفضل.
  • كن رقيباً: لا تترك طفلك وحده في البيت. وفي الأماكن العامة، لا تجعله يختفي عن ناظريك. تطوع في الأنشطة المدرسية لتتعرف على البالغين الآخرين الذين يتعاملون مع طفلك. عندما يصبح طفلك كبيراً بما يكفي للخروج وحده، فانصحه بتجنب الغرباء وقضاء الوقت مع أصدقائه بدلاً من البقاء وحده، وحثه على إخبارك بكل الأماكن التي يذهب إليها. كن على علم بمن يهتم بطفلك في حفلات النوم عند الأصدقاء على سبيل المثال.
  • تعرَّف على جميع القائمين على رعاية طفلك: اسأل عن التاريخ السابق لجليسات طفلك ورُعاتِه. اتبع أسلوب الزيارات المفاجِئة، غير المتوقَّعة لمعرفة ما يحدث في غيابك. لا تسمح بقضاء طفلك الوقتَ مع راعٍ بديل إذا لم تكن تعرفه جيداً.
  • تدبر بعنايةٍ الأوقات التي تقول فيها لا: احرص على استيعاب طفلك لحقيقة أنه ليس مُضطرّاً للقيام بأي شيءٍ يخيفه أو يجعله غير مرتاح. انصح طفلك دوماً بتجنب أي موقف يُشعِرُه بالتهديد أو الخوف وطلب المساعدة فوراً من أي شخص بالغ يثق به. إذا حدث شيء لطفلك، فشجعه على التحدث عن الحادثة معك أو مع أي بالغ آخر يثِق فيه. طَمئِن طفلك بأنه في أمان ويمكنه التحدث دون مشكلات.
  • علِّم طفلك كيف يبقى آمناً على شبكة الإنترنت: ضع جهاز الحاسوب في مكان مفتوح في البيت، ولا تضعه في غرفة نوم طفلك. استخدم إحداثيات الآباء المستخدَمة للرقابة على المواقع التي يزورها الطفل، وتأكد من خصوصية حسابات طفلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تواصل: تواصل مع العائلات الموجودة في الحي الذي تسكن فيه، آباءً وأطفالاً. حاول الاشتراك في مجموعة دعم الآباء لتجد متنفَّساً مناسباً لضيقك. كوِّن شبكة علاقات صحية من الأسرة والأصدقاء. إذا وجدت أحد أصدقائك أو جيرانك في حالة سيئة، فاعرض عليه مُجالَسَة طفله أو مساعدته بأي طريقة أخرى مناسبة.

*هذا المحتوى من "مايو كلينيك".