تركيا ترسل سفينه تنقيب جديده للمتوسط

1 شهر، 3 أسابيع 271

أعلنت السلطات التركية، الثلاثاء، انطلاق سفينة "عبد الحميد خان" من مدينة مرسين جنوبي البلاد للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط، في خطوة قد تثير التوترات بين أنقرة من جهة والاتحاد الأوروبي وقبرص واليونان من جهة أخرى.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة خلال حفل الإبحار الأول لـ"عبد الحميد خان"، إن "عمليات التنقيب التي أجريناها في البحر المتوسط كانت ضمن مناطق سيادتنا لهذا لسنا بحاجة إلى إذن من أحد".

واعتبر أردوغان أن السفينة الجديدة "رمزاً لرؤية تركيا الجديدة في مجال الطاقة"، موضحاً أن بلاده حاضرة "في مجال البحث عن الطاقة"، ومؤكداً وجود "4 سفن تنقيب وسفينتي مسح جيولوجي".

وأشار إلى أن أنقرة تخطط لـ"وضع الغاز الطبيعي الذي نعمل على استخراجه من الآبار العشر بالبحر الأسود في خدمة مواطنينا عام 2023".

مطالب قبرص

وأضاف الرئيس التركي أن السفينة ستتوجه إلى "بئر يوروكلر-1" على بعد 55 كيلومتراً قبالة سواحل مدينة غازي باشا بأنطاليا، وهي منطقة خارج المياه التي تطالب قبرص أيضاً بالسيادة عليها، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

ولفت أردوغان إلى أن "بئر يوروكلار-1 هي الخطوة الأولى ضمن خطة أعمالنا الشاملة في شرق المتوسط".

ويبلغ طول سفينة "عبد الحميد خان" 238 متراً وعرضها 42 متراً ومزودة بنظام أمان مزدوج، وستعمل على التنقيب عن الهيدروكربونات، بحسب وكالة الأنباء التركية "الأناضول" التي قالت إنه سيكون على متن السفينة القادرة على الحفر حتى عمق 12 ألفاً و200 متر، طاقم مكون من 200 شخص.

وتعد قبرص المقسمة على أسس عرقية منذ يقرب من 5 عقود، نقطة انقسام رئيسية تعمقت في السنوات الأخيرة بسبب الادعاءات المتضاربة بخصوص المياه البحرية التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

وكاد الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على أنقرة في 2020، بعدما أرسلت سفينة استكشافية إلى مياه متنازع عليها في شرق المتوسط، بحثاً عن ثروات غاز محتملة.

وتسعى تركيا للتنقيب قرب مياه تطالب بها كل من اليونان و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وهدأت أزمة 2020 بعدما سحبت تركيا سفينتها الاستكشافية من المنطقة الغنية بموارد الطاقة، وأوقفت عمليات التنقيب قرب الجزيرة.