تقارب وجهات النظر بين شمال وجنوب السودان

8 أشهر، 1 أسبوع 692

قالت مصادر عسكرية سودانيه لـ"الشرق"، حسب تقرير صحفي للقناة الأحد، إن الخلافات التي كادت أن تؤدي إلى اندلاع حرب بين رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار، انتهت بقبول مقترح الخرطوم حول "القيادة الموحدة" لحل الأزمة. 

وذكرت المصادر أنه من المقرر التوقيع على قبول "مقترح الخرطوم"، بشأن الترتيبات الأمنية بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار، في "غضون ساعات".

وكان مقترح مجلس السيادة السوداني الخاص بآلية تنفيذ اتفاق سلام جنوب السودان، تسبب الاثنين بـ"خلاف" بين سلفاكير ومشار، بشأن ملف "الترتيبات الأمنية" في الاتفاق الموقع عام 2018.

وعانت جنوب السودان وهي الدولة الأحدث عهداً في العالم، من عدم استقرار مزمن منذ استقلالها عام 2011، بما في ذلك حرب أهلية استمرت 5 سنوات بين قوات موالية للرئيس وأخرى موالية لنائبه، أسفرت عن سقوط نحو 400 ألف ضحية.

وخيّمت السجالات بين الأحزاب المتخاصمة على اتفاق عام 2018 الذي أنهى الحرب، بينما لا تزال بعض أبرز بنود الاتفاق غير مطبّقة.

وكانت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" المعارضة التي يتزعمها مشار أعلنت، الثلاثاء، انسحابها من هيئة تشرف على عملية السلام بسبب هجمات "غير مبررة" على قواعدها من قبل "شريكها في السلام"، فيما اعتبرت وكالة "فرانس برس" القرار "أحدث نكسة للاستقرار الهش في البلاد، ما يعمق الانقسامات بين الفصائل الموالية لمشار وكير".

دمج الفصائل

وقالت مصادر سودانية لـ"الشرق"، إن "رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، قدم في 18 مارس، مقترحاً لإنشاء قاعدة مدمجة للفصائل الأمنية والعسكرية إلى جانب الشرطية، لحل الأزمة بين سلفاكير ومشار، بشأن ملف الترتيبات الأمنية".

وأوضحت المصادر أن مقترح البرهان "فجّر الخلاف بين الطرفين"، مشيرة إلى أن المقترح تضمن "إنشاء قاعدة مدمجة للفصائل الأمنية والعسكرية بنسب متساوية بين الحكومة والمعارضة".

ولكن المصادر لفتت إلى أن "سلفاكير يقترح تقسيم النسب لـ40‎%‎ للحكومة و60‎%‎ لجميع مكونات المعارضة بما فيها مجموعة مشار".

وسبق أن واجه التحالف الهش بين كير ومشار تهديداً في أغسطس الماضي، عندما اندلعت معارك دامية بين فصائل متخاصمة ضمن حزب نائب الرئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة".

ولقي 32 شخصاً على الأقل مصرعهم في المواجهات، فيما أفاد مشار حينها بأن الخلافات تهدف إلى إخراج عملية تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة عن مسارها، وهو من أهم بنود اتفاق السلام الذي سيقي البلاد من أي نزاع مستقبلي.