تونس - استمرار اضراب القضاه

3 أشهر، 1 أسبوع 278

دعت تنسيقية الهياكل القضائية في تونس، السبت، إلى تمديد الإضراب الذي بدأه القضاة احتجاجاً على إعفاء الرئيس قيس سعيّد العشرات من مناصبهم، لمدة أسبوع إضافي، ابتداء من الاثنين، في وقت شهدت العاصمة تظاهرات رافضة للاستفتاء على الدستور الجديد الذي دعا إليه الرئيس.

وأعلنت التنسيقية تنظيم تجمّع عام للقضاة تحت عنوان "يوم غضب"، وفوضت الهياكل القضائية تحديد موعده ومكانه. وذكرت في بيان أن القضاة "يستغربون عدم تفاعل رئاسة الجمهورية مع تحرّكات القضاة خلال الأسبوعين المنقضيين وعدم المبادرة بوضع حدّ لحالة الاحتقان التي يعيشها الوسط القضائي".

وجددت التنسيقية دعوتها الرئيس إلى "الاستجابة لطلب اللقاء الموجه إليه من تنسيقية الهياكل القضائية بتاريخ 15 يونيو 2022، للتباحث في الأزمة التي تمر بها السلطة القضائية".

وأعربت التنسيقية عن دعم مبادرة عدد من القضاة المشمولين بأمر الإعفاء من الرئيس لخوض إضراب عن الطعام، "بهدف إلغاء المرسوم الذي أسند لرئيس الجمهورية حق إعفاء القضاة خارج أي إطار قانوني، وتصدياً للانتهاكات الحافّة بقرارات الإعفاء، ودعماً لنضال القضاة من أجل استعادة المسار الدستوري والقانوني للسلطة القضائية".

وأكد البيان تضامن أفراد التنسيقية "مع رئيس جمعية القضاة التونسيين ورئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان في ما طالهما من استهداف وتهديد، ويحمّلون مسؤولية سلامتهما الجسدية إلى كلّ من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية".

وطالبت التنسيقية "رئيس الجمهورية بتمكين القضاة المشمولين بأمر الإعفاء من حق الاطّلاع على ملفاتهم التي تمّ بموجبها إعفاؤهم، من دون قيد أو شرط، لتمكينهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم".

ودعت "عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى عدم الترشح للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ولفروعها، وإلى عدم سدّ شغورات القضاة المشمولين بالإعفاء".

وتضم تنسيقية الهياكل القضائية كل من أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين، وأيمن شطيبة رئيس نقابة القضاة التونسيين، ورفقة المباركي رئيسة اتحاد القضاة الإداريين، وائل الحنفي رئيس اتحاد قضاة محكمة المحاسبات، وسيدة القارشي رئيسة جمعية القاضيات التونسيات، وليلى الدوس الكاتبة العامة للجمعية التونسية للقضاة الشبان.

رفض الاستفتاء

في وقت سابق السبت، خرجت تظاهرات في تونس، رافضة للاستفتاء على الدستور الجديد الذي دعا إليه الرئيس، فيما أعلن رئيس لجنة صياغة الدستور اعتزامه تسليم نسخة من المشروع، الاثنين، متعهداً بأن يكون "دستوراً ديمقراطياً".

ويظهر الاحتجاج الحاشد الذي دعا إليه "الحزب الدستوري الحر" معارضة متزايدة لسعيد منذ الإجراءات التي اتخذها العام الماضي، حين أقال الحكومة وحل البرلمان، وهي خطوة وصفها معارضوه بأنها "انقلاب".