تونس - مظاهرات لدعم الرئيس

4 أشهر، 2 أسبوعين 461

خرج مئات التونسيين في تظاهرات، الأحد، تأييداً للرئيس قيس سعيد ودعماً لخطواته نحو إعادة صياغة الدستور، الذي يقول معارضوه إنه سيرسخ حكم الرجل الواحد.

وقال أنصار سعيد الذين كان تجمعهم في وسط تونس العاصمة أقل حشداً من احتجاجات نظمتها المعارضة في الآونة الأخيرة، إن معارضي الرئيس فاسدون، داعين في الوقت نفسه إلى محاسبة أحزاب المعارضة.

ورفع أنصار الرئيس التونسي شعارات تقول "الشعب يريد محاسبة الفاسدين"، و "لا للتدخل الأجنبي"، و"الشعب يدعم سعيد في تطهير البلاد".

وذكر أحد منظمي المظاهرة، يُدعى أحمد حمامي: "رسالتي ورسالة هؤلاء وكل من ينضم إلينا من المناطق الداخلية رسالة واضحة، وهي تسريع المحاسبة والإسراع في تنفيذها".

وتولى سعيد السلطة التنفيذية العام الماضي، قبل أن يعلن أنه سيحكم بمراسيم ويقيل البرلمان. ويُشكل حالياً لجنة لصياغة دستور جديد ينوي طرحه للاستفتاء في الصيف.

وأسرع الرئيس التونسي من وتيرة إحكام قبضته على السلطة في الأسابيع القليلة الماضية، فقد سيطر على الهيئتين القضائية والانتخابية اللتين كانتا مستقلتين، وهدد بتقييد منظمات المجتمع المدني، ما منح الرجل البالغ من العمر (64 عاماً) السيطرة الكاملة على السلطات جميعها تقريباً.

وقال سعيد إن تحركاته ضرورية "لإنقاذ تونس من سنوات من الركود الاقتصادي والشلل السياسي على أيدي نخبة فاسدة تخدم مصالحها الشخصية".

وبدا أن غالبية كبيرة من التونسيين المحبطين جراء سنوات من الاضطرابات قد أيدوا تحركات سعيد الصيف الماضي، لكن الأزمة الاقتصادية المتصاعدة تُهدد بتقويض شعبيته.

وأشار سعيد إلى أن الحوار بشأن النظام السياسي سيقتصر على من أيدوا مسار 25 يوليو والمؤسسات الكبرى، رافضاً دعوات من الأحزاب الرئيسية والاتحاد العام التونسي للشغل ذي التأثير القوي والمانحين الأجانب لإجراء محادثات أوسع.

ولم تشهد تونس حملة قمع كبيرة على المعارضة أو حرية التعبير، لكن سعيد يتحدث بصراحة متزايدة ضد خصومه.