جونسون - سيتم اختيار رئيس وزراء جديد بشفافيه

4 أشهر، 3 أسابيع 861

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأربعاء، إن أعضاء "حزب المحافظين"، الذي استقال من قيادته الأسبوع الماضي، "سيتّحدون حول رئيس الوزراء الجديد". 

وفي جلسة أمام البرلمان، وقبل أن يبدأ جونسون بالإجابة عن أسئلة بشأن أداء حكومته المستقيلة، أمر رئيس مجلس العموم ليندسي هويل، نائبين في المجلس بمغادرة القاعة لرفضهم الامتثال للتعليمات.

ورداً على سؤال لزعيم حزب العمال البريطاني المعارض كير ستارمر بشأن تعليقات وزير الخازنة السابق الذي قال إن جونسون "لا يدير البلاد بكفاءة ولا يريد اتخاذ قرارات صعبة"، أجاب رئيس الوزراء إن "كل شخص هنا (في البرلمان) لعب دوراً أساسياً خلال الثلاث سنوات الماضي وربما يكون هذا أخر لقاء لنا هنا".

وتابع: "لكن أقول إن زعيم المحافظين الجديد ربما ينتخب بالتزكية"، لاتفاً إلى أن "هذه المواجهة هي الأخيرة مع هذا الرجل (ستارمر) الذي كان أقل حدة من أعضاء أخرين في المجلس".

واتهم جونسون ستارمر بأنه "لم يقدم أي خطة خلال الثلاث سنوات الماضية"، مضيفاً أنه أنجز خلال السنوات الماضية "البركيست الذي عارضه زعيم حزب العمال، كما وفرنا اللقاحات بشكل عن أسرع من أي دولة أوروبية كما لعبنا دوراً حاسماً في الغزو الروسي لأوكرانيا".

وأضاف أن "حزب المحافظين سيتحد حول الفائز بزعامة الحزب.. وكل شخص من الثمانية المرشحين سوف يستمر في تعزيز التكنولوجيا والبنى التحتية لكي نضيق الهوة بين الشمال والجنوب بطريقة تصب في مصلحة جميع الدوائر الانتخابية".

وأشار إلى أنه سيغادر منصبه وهو "مرغماً ولكن فخور بقيادة هذا الحزب، كما أنني سوف أغادر وأنا مرفوع الرأس"، مشيراً إلى أن الزعيم المحافظين الجديد "سوف يقوم بكل ما بوسعه للعمل مع الحكومة الاسكتنلندية بالطريقة التي عملتُ عليها وأنا فخور بذلك لحماية الوحدة".

حجب الثقة

يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" أن الحكومة البريطانية ستجري اقتراعاً على تجديد الثقة، الاثنين المقبل، بعد أن أعاقت محاولة حزب العمال المعارض لحجب الثقة.

وقال رئيس الوزراء جونسون إنه سيتنحى بمجرد أن يختار حزب المحافظين زعيمًا جديدًا، لكن حزب العمال أراد تصويتًا لحجب الثقة عن الحكومة وجونسون، لإجباره على المغادرة في وقت مبكر.

وجاءت محاولة "العمال" وسط انشغال نواب "حزب المحافظين" باختيار زعيم جديد خلفاً لبوريس جونسون الذي أعلن استقالته من قيادة الحزب، مع استمراره في عمله لحين انتخاب رئيس جديد للحكومة في مطلع سبتمبر المقبل.

ولكن حزب العمال قال في وقت سابق إنه سيقدم اقتراحاً لحجب الثقة ما لم يتحرك حزب المحافظين لعزل جونسون قبل هذا الموعد، وذلك بعد شهر من كشف مذكرة لسحب الثقة خيبة أمل متزايدة لدى أعضاء البرلمان المحافظين الذين رفض 41% منهم منحه هذه الثقة.

ويعني اقتراح حجب الثقة أن المشرعين من جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان (وبينهم زملاء جونسون في حزب المحافظين) يمكنهم التصويت على ما إذا كانت الحكومة الحالية، يجب أن تستمر في المنصب. وإذا خسرت الحكومة التصويت، فقد يؤدي ذلك إلى إجراء انتخابات عامة.

ولكن من غير المرجح نجاح اقتراع حجب الثقة، بحسب "رويترز". ومع تخلف حزب المحافظين عن حزب العمال في استطلاعات الرأي وإجراء انتخابات لاختيار زعيم للحزب، ليس من المتوقع أن يدعم نواب الحزب الحاكم تحركاً قد يعيد الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

يأتي ذلك، بعدما أكد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل "تصميمه" على الوفاء بـ"التفويض" الذي ناله حزب المحافظين، بعد فوزه في الانتخابات النيابية عام 2019، خلال الأسابيع القليلة المتبقية له في زعامته.

وحمل ملف جونسون خلال رئاسته الحكومة عدة فضائح وأكاذيب، بدأت بفضيحة الحفلات في مقر رئاسة الحكومة "داونينغ ستريت" خلال الحجر الصحي للحد من تفشي فيروس كورونا وتوضيحاته المتباينة إلى تحقيق الشرطة الذي خلص إلى أنه انتهك القانون والتحقيق الإداري الذي يدين ثقافة التساهل في "داوننغ ستريت"، هزت كلها ثقة البلاد في سياق تضخم بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عامًا وتوتر اجتماعي وارتفاع للضرائب، بحسب وكالة "فرانس برس".

وجاءت الفضيحة الأخيرة وهي قضية نائب المسؤول عن الانضباط البرلماني لنواب حزب المحافظين، المتهم بالتحرش وكان جونسون يعرف ماضيه عندما عينه في فبراير الماضي، لتدق المسمار الأخير في نعشه.