رئيس الاوبك - زيادة الانتاج تعطي مجال لمراقبة الاسواق

1 أسبوع، 5 أيام 40

قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، هيثم الغيص، في لقاء خاص مع "سكاي نيوز عربية"، إن زيادة إنتاج النفط "البسيطة" التي أقرها تحالف "أوبك+"، تهدف إلى إعطاء المجال لمراقبة الأسواق بشكل أفضل وأكثر دقة خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن الأسواق تشهد حاليا تقلبات حادة وعدم وضوح في الرؤية بشكل كامل، بسبب المخاوف الاقتصادية من جهة ومخاوف شح الإمدادات ونقص الطاقة الإنتاجية الفائضة من جهة أخرى.

وكان تحالف "أوبك+" أقر أمس الأربعاء زيادة طفيفة في الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل اعتبارا من أول سبتمبر المقبل، رغم مطالب المستهلكين وخاصة الولايات المتحدة بزيادة أكبر في الإنتاج من أجل خفض الأسعار.

وقال الغيص، الذي تولى مهامه رسميا في أول أغسطس، إن "السوق النفطية تعيش الآن في حالة شد وجذب ما بين المخاوف الاقتصادية العالمية، التي تشمل التضخم، ومخاوف الدخول في ركود اقتصادي، من جانب، ومن جانب آخر المخاوف من شح أو انخفاض القدرة الإنتاجية الاحتياطية، بسبب انخفاض الاستثمارات في قطاع الإنتاج والحفر والاستكشاف على مدار السنوات الماضية كلها".

وقال إنه "في ظل المرحلة الحالية، نحتاج بشكل مستمر لمراجعة البيانات المتعلقة بوضع السوق، والإمدادات، وميزان العرض والطلب، وبالتالي كان خيار (أوبك+) بإطلاق زيادة بسيطة في الإنتاج"

وأضاف: "السؤال كان هل نقوم بالاستنفاد التام للطاقة الإنتاجية الفائضة المحدودة، أم نحافظ على وجودها لحالات الاحتياط والطوارئ إذا احتاجها العالم".

وقال الغيص إن تحالف "أوبك+" سيواصل اجتماعاته الدورية بشكل شهري، حتى يتمكن من مواكبة المتغيرات المتسارعة في الأسواق، "وسنظل في حالة ترقب ومراقبة واستعداد دائم للتدخل حسب اللازم للموازنة بين العرض والطلب إن دعت الحاجة لذلك من خلال هذه الآلية التي نحن مستمرون في تطبيقها منذ عام 2017".

تباطؤ الاقتصاد

يرى الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، هيثم الغيص، أن الحديث عن دخول العالم في ركود اقتصادي، "مبالغ فيه"، وأن "تباطؤ النمو الاقتصادي قد يكون هو التعبير الأصح".

وأضاف: "مرحلة الركود لم نصلها بعد، وإن شاء الله لن نصلها، فالعالم ما زال يخرج من الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن وباء كورونا، وبالتالي العالم لا يزال في حالة نمو اقتصادي، لكن وتيرة النمو تتم مراجعتها وتخفيضها".

وأشار الغيص إلى أنه في حالة حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي فإن ذلك سينعكس سلبا على الطلب على النفط، "لكن الأمر المميز في اتفاق (أوبك+)، هو مرونة الاتفاق، والآلية المتبعة في الاجتماعات الدورية والشهرية، أو حتى الاجتماعات الاستثنائية لو تطلب الأمر من أجل التدخل للموازنة بين العرض والطلب، على غرار الاتفاق التاريخي بخفض الإنتاج في أبريل 2020 لمواجهة تداعيات كورونا".