ضربه قاضيه للعملات الرقميه

3 أشهر، 2 أسبوعين 147

بعد حالة من الاستقرار والهدوء، عاد اللون الأحمر ليكسو منصات تداولات العملات المشفرة، وشهدت غالبيتها تراجعات عنيفة خلال الساعات الماضية، وسط مخاوف شديدة من تكرار "اليوم الأسود" الذي شهدته أسهم التكنولوجيا يوم فقاعة الإنترنت أو يوم "الدوت.كوم".

خبراء فسروا لموقع "سكاي نيوز عربية"، أسباب ما تقاسيه عملة بتكوين وغيرها من تراجعات بعد "الهروب الكبير" والانسحابات الجماعية السريعة من سوقها، وأبرزها 5 أسباب الأول كونها ملاذًا غير آمن، والثاني أنها لا رقابة قانونية عليها، مع غياب الأصول التي تحمي قيمة العملة، والثالث ما تعانيه الأسواق من ضغوط ارتفاع التضخم الأميركي، والرابع ما يتثمل من مخاوف رفع الفائدة الأميركية، أما السبب الخامس للانهيار يأتي مع محاربة البنوك المركزية لهذه الأصول المشفرة ومجابهة مخاطر استخدامها في غسيل الأموال.

وانخفضت بتكوين ليجري تداولها في تعاملات، الإثنين، دون مستوى الـ 25 ألف دولار، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020.

كما نزلت قيمتها السوقية المجمعة إلى مستوى 493.1 مليار دولار لتستحوذ على حصة سوقية نسبتها 47.17 بالمئة من إجمالي السوق.

وسجلت "إيثريوم"، التي حلت في المركز الثاني، في قائمة أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، خسائر 5.8%، مقابل تراجع أسبوعي بنسبة 26.4% ليجري تداولها في تعاملات الإثنين دون مستوى 1200 دولار.

فقاعة ويوم أسود

وفق الخبير الرقمي، محمد صبري، فإن سبب تراجع بتكوين بهذا الشكل أنه ليس لها أي أصول ثابتة معلومة، وبالتالي من قبيل حرص البشر على أموالهم فإنهم ينسحبون سريعًا حين تتعرض هذه الأسواق لهزات ولو كانت غير كبيرة.

كما يلفت صبري إلى أن الإشاعات وانهيار شركات والحديث عن شبهات فساد، تؤثر بشكل كبير على تداول العملات الافتراضية، وبالتالي تنسحب منها رؤوس الأموال، وفي هذه الحالة تتبقى الأموال مجهولة المصدر التي يمكنها تحمل التقلبات، مثل غسيل الأموال وتجارة المخدرات والسلاح والجريمة المنظمة.

ودون وجود غطاء مالي مضمون واضح للمستثمرين، ستظل عملة البيتكوين مجرد فقاعة، وستنهار في نهاية المطاف، وفق المتحدث ذاته.