طهران - ننتظر رد امريكا حول المفاوضات

3 أشهر، 3 أسابيع 638

قال متحدث باسم البيت الأبيض الأميركي لـ"الشرق"، الأربعاء، إن واشنطن ستستمر في المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي، "طالما كان ذلك يصب في مصلحتها"، فيما قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن طهران تنتظر من واشنطن "قبول مطالبها".

وأضاف المتحدث الأميركي أن بايدن "واضح في أنه سيضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي أبداً، ولكنه يعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق لتحقيق هذا الهدف".

وتابع قائلاً: "طالما الرئيس بايدن يعتقد أن مواصلة المفاوضات النووية تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، فسوف نستمر فيها".

مطالب إيرانية

وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، أن بلاده نقلت رسالتها إلى الولايات المتحدة في المفاوضات النووية عبر الأوروبيين، مشيراً إلى أن طهران تنتظر من واشنطن قبول مطالبها "المشروعة".

وقال وزير الخارجية الإيراني خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاوييش أوغلو: "نقلنا رسالتنا إلى أميركا من خلال الأوروبيين، ونأمل أن يمهد الجانب الأميركي، برؤية واقعية وعملية وقبول مطالب إيران المشروعة والقانونية، الطريق لاتفاق بشأن النص النهائي"، بحسب ما أوردت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.

إلى ذلك، أفاد موقع "نور نيوز" المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأربعاء، بأن "مقترحات منسق الاتحاد الأوروبي يتم دراستها حالياً في إيران"، مشيرة إلى أنه لم يتم عقد أي اجتماع "رفيع المستوى" حتى الآن لدراسة هذه المقترحات، ولكن "خبراء يقومون بذلك وسيرفعون الملخص النهائي إلى مستويات صنع القرار".

وأضاف الموقع أنه "فور عودة الوفد الإيراني المفاوض من فيينا، بدأت عملية دراسة المقترحات التي طرحها منسق الاتحاد الأوروبي على مستوى الخبراء، وما زالت مستمرة".

تغييرات في المسودة الأوروبية

وفي السياق، قال المستشار الإعلامي للوفد الإيراني المفاوض في فيينا محمد مرندي لـ"الشرق"، الأربعاء، إن مسودة المبادرة الأوروبية بحد ذاتها تُعتبر "تغييراً عما كنا نراه في الماضي"، مشيراً إلى أن إيران "عملت الكثير على ملف العقوبات والضمانات، وما يتعلق بالاستثمار والبنية التحتية السلمية للمشروع".

وأضاف: "هناك أمور تحسنت في هذه المسودة، والأوروبيون يقولون إنه لا يمكنهم المضي قدماً في المطالب. هذا أفضل مما كان لدينا، ولكن بكل تأكيد يجب أن تجتمع الحكومة الإيرانية لتناقش تفاصيل هذه المسودة".

وتابع قائلاً: "هناك تاريخ أسود في تعاملنا مع الولايات المتحدة والرئيس السابق باراك أوباما الذي وقّع على الاتفاقية، ثم بدأ ينتهكها منذ أول يوم لدخولها حيز التنفيذ، وكذلك خلفه دونالد ترمب الذي انسحب، والآن بايدن الذي يستكمل في سياسة الضغط القصوى على إيران".

واعتبر مرندي أن "على إيران أن تكون حذرة"، وشدد على ضرورة حل المسائل المتعلقة بالتهم الموجهة لإيران من قبل وكالة الطاقة الذرية. لكن مع ذلك أكد مستشار الوفد الإيراني أن "هناك تقدماً تم إحرازه في المباحثات".

مقترحات جديدة في الأفق

وبشأن إمكانية عودة الفريق التفاوضي الإيراني إلى فيينا بمقترحات جديدة، للرد على المبادرة الأوروبية، قال مرندي: "يجب تحليل المسودة والنص لاتخاذ القرار المناسب، لأنها مغايرة جداً عما رأيناه في الماضي"، مضيفاً أن "الأطراف الثلاثة والولايات المتحدة أعطت مساومات كثيرة في المجالات المختلفة، ولكن يجب أن نرى ما إذا كانت الحكومة الإيرانية تظنّ أن ذلك كافياً".

وفي ما يتعلق بالاتهامات التي وجهتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، قال مرندي: "الاتهامات ضد إيران جاءت في ظرف حساس من المفاوضات. وهذا أمر يجب أن ينتهتي ويتوقف حتى تتمكن إيران من المضي قدماً في الاتفاقية".

وأضاف: "مما لا شك فيه أن إيران استجابت وردّت على كافة الأسئلة من قبل الوكالة الدولية، وفي النهاية يتعين على الأخيرة إنهاء هذه الاتهامات، لأن إيران تشعر أن الولايات المتحدة بحسب ما شهدناه في الماضي، ستواصل إطلاق هذه المزاعم والاستفادة من أي فجوة لتقويض الاتفاقية، وهذا ما حدث خلال فترة ترمب، ومن قبله أوباما".

ونفى المستشار الإعلامي للوفد التفاوضي الإيراني أن تكون طهران مستعدة لتقديم أية تنازلات، مؤكداً أنها "ملتزمة كامل الالتزام بالاستجابة للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل إغلاق الملف".

ولكنه أردف: "نعلم أن مجلس الإدارة في الوكالة هو وحدة مسيسة، وقد عرفنا ذلك من خلال وثائق ويكيليكس".