"فتح" تعلن تحقيق "اكتساح " في الانتخابات البلدية بالضفه الغربيه

6 أشهر 530

أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، السبت، تحقيق "فوزها باكتساح" في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في المدن الكبرى في الضفة الغربية، في حين قاطعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، تلك الانتخابات، التي صرحت بأن هذه الانتخابات لن تغير شيئاً في المشهد السياسي.

وقالت "فتح"، إن قوائمها سواء المنفردة أو تلك التي شكلتها مع شركائها، حققت فوزاً ساحقاً في انتخابات الدورة الثانية لانتخابات المجالس المحلية، التي جرت السبت، في المدن والبلدات والقرى المشمولة في الانتخابات، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

"نهج فتح"

ورغم مقاطعة حماس، وصفت فتح العملية بـ"النجاح"، معتبرة أنه "دليل إضافي على نهج فتح الديمقراطي بقيادة محمود عباس، الذي تمارسه الحركة في حياتها الداخلية وفي منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها".

وأعربت "فتح" عن أسفها الشديد من قرار حركة "حماس" بـ"منع إجراء الانتخابات في قطاع غزة وحرمان أهلنا هناك من ممارسة حقهم الذي يكفله القانون"، متهمة حماس بأن ما تقوم به إنما هو "تعميق لمشروعها الانفصالي الذي لا يخدم سوى دولة الاحتلال الإسرائيلي".

وتعهدت فتح بـ"النضال من أجل تذليل كل العقبات التي تقف أمام استمرار هذه العملية، وفي مقدمة ذلك إجراء الانتخابات في القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية".

نسبة المشاركة

وبلغت نسبة المشاركة النهائية 52.8% وفق لجنة الانتخابات المركزية. وهذه الانتخابات المحلية هي الرابعة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1995، في حين لم تجر انتخابات رئاسية وتشريعية منذ نحو 16 عاماً.

وبدأت عملية الاقتراع في السابعة صباحاً (5.00 بتوقيت جرينتش) في 50 مدينة وقرية، من أصل 127 تجمعاً كان من المفترض أن يجرى فيها الاقتراع، لكن معظم التجمّعات لم تتقدم فيها سوى قائمة واحدة ستفوز بالتزكية، بينما لم يسجل ترشيح أي قائمة في 29 موقعاً، وفق ما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية.

ودُعي 728 ألف ناخب إلى الاقتراع، في حين بلغ عدد المرشحين والمرشحات 2306 موزعين على 234 قائمة. وبين المدن التي نظمت فيها الانتخابات رام الله، حيث أغلبية مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ولم تشمل الانتخابات قطاع غزة، واشترطت حركة حماس للمشاركة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي بدورها، مقاطعة الانتخابات البلدية.

رفض إسرائيل

وقال خبراء ومتابعون للانتخابات الفلسطينية، إن هناك شخصيات قيادية من مختلف الفصائل، منها حماس، "يخوضون هذه الانتخابات بشكل شخصي أو تحت تسمية مستقلين"، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الانتخابات التشريعية والرئاسية التي كانت مقرّرة في مايو ويونيو الماضيين، والتي كان يعوّل عليها الفلسطينيون، ما أثار انتقادات عارمة من مؤسسات وفصائل فلسطينية.

وعلَّل عباس الإلغاء برفض إسرائيل مشاركة الفلسطينيين من مدينة القدس الشرقية المحتلة في الانتخابات.

وقال عباس أثناء إدلائه بصوته في مدينة البيرة، إنه يتعين إجراء الانتخابات في "جميع الأراضي الفلسطينية".