فرنسا - هزيمة حزب ماكرون بالانتخابات التشريعيه

3 أشهر، 1 أسبوع 473

خسر الرئيس إيمانويل ماكرون أغلبيته المطلقة بالجمعية الوطنية، ما قد يحد من القدرة على الحكم بحرية، بعد أن أظهرت التوقعات الأولى لاستطلاعات الرأي أن تحالف الرئيس سيفوز بما يتراوح بين 205 إلى 235 مقعداً فقط، من بين 577، في ختام الدورة الثانية للانتخابات التشريعية.

وأوردت وكالة "فرانس برس" أن تحالف "معاً" سيحصل على 200 إلى 260 مقعداً، ما يمنحه أغلبية نسبية تجبره على السعي للحصول على دعم مجموعات سياسية أخرى لإقرار مشاريع القوانين، علماً بأن الغالبية المطلقة تبلغ 289 مقعداً.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية أوليفيا جريجوار أن الحكومة ستتواصل مع جميع "الأحزاب المعتدلة" لإيجاد أغلبية في البرلمان. وأضافت: "نتواصل مع أولئك الذين يريدون دفع البلاد إلى الأمام".

في المقابل حقق حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف اختراقاً كبيراً، عبر حصوله على ما بين 60 و100 مقعد في الجمعية الوطنية، وفق توقعات أولية.

وبذلك، يكون حزب مارين لوبن التي واجهت ايمانويل ماكرون في الدورة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية، قد ضاعف عدد نوابه خمس عشرة مرة، وتجاوز السقف المطلوب لتشكيل كتلة في الجمعية الوطنية، في سابقة منذ أكثر من 35 عاماً.

وأكدت زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن، أنها ستسعى لتوحيد كل "الوطنيين من اليمين واليسار على حد سواء" بعد أن حقق حزبها أداءً أقوى مما كان متوقعاً في الانتخابات العامة، مضيفة: "سنجسد معارضة قوية".

وأشاد الرئيس بالوكالة للتجمع الوطني اليميني المتطرف بالنتيجة، معتبراً أنها "تسونامي".

وقال جوردان بارديلا لقناة "تي اف1" "إنها موجة زرقاء في كل أنحاء البلاد. إن امثولة هذا المساء أن الشعب الفرنسي جعل ايمانويل ماكرون رئيس أقلية".

وحصد تحالف اليسار "نوبس" بزعامة جان لوك ميلانشون بـ149 مقعداً، بحسب التقديرات الأولية. وقال ميلانشون "لقد نجحنا في هزيمة ماكرون.. نتيجة اليوم هي بالأساس هزيمة للرئيس ماكرون".

ودعت وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي المنتمية لحزب الجمهوريين اليميني، ماكرون إلى تغيير رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، ووصفت نتائج الانتخابات بـ"الفشل الكبير".

انخفاض الإقبال

وسجلت الجولة الثانية من الاقتراع إقبالاً أقل مقارنة بالدورة الأولى، وبلغت نسبة المشاركة حتى الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش 38.11% بحسب وزارة الداخلية، في تراجع نسبته 1.31% مقارنة بالدورة الأولى قبل أسبوع، ولكن في ارتفاع مقارنة بالدورة الثانية من انتخابات 2017 التشريعية حين سجلت 35.33% في التوقيت نفسه.

وأظهرت أولى النتائج الواردة من مقاطعات ما وراء البحار خسارة سكرتيرة الدولة لشؤون البحار جوستين بينان في جوادلوب، أمام مرشح اليسار كريستيان باتيست.

وتطبيقاً لقاعدة غير مكتوبة بدأ ماكرون تطبيقها في عام 2017، سيتعين على بينان التي عيّنت مؤخراً التخلي عن منصبها الحكومي.

ويمكن أن ينطبق هذا الأمر على وزراء آخرين بينهم كليمان بون (وزير شؤون أوروبا) وأميلي مونشالان (التحول البيئي) والأمين العام للحزب الرئاسي ستانيسلاس جيريني (الخدمات العامة)، الذين يخوضون منافسات محتدمة في مواجهة اليسار بمنطقة باريس.

كذلك، قال ريتشارد فيران، رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية والحليف المقرب للرئيس ماكرون، إنه تعرض للهزيمة في انتخابات البرلمان الفرنسي.

واعترف كريستوف كاستانير، وزير الداخلية السابق وشخصية بارزة أخرى شكلت ولاية ماكرون الأولى ومدتها 5 سنوات، بهزيمته.