في عيد ميلاد الزعيم ، اعتزال للنهايه ام اعتزال مؤقت

4 أشهر، 2 أسبوعين 246

تطال شائعات عدة، الفنان المصري عادل إمام، تزامناً مع احتفاله بعيد ميلاده الـ82 في 17 مايو، إذ حرص خلال العامين الماضيين على الابتعاد عن الأضواء تماماً، منذ مسلسله الأخير "فلانتينو"، الذي عُرض عام 2020.

ويزعم البعض أن عادل إمام، اعتزل المجال دون الإعلان عن ذلك مباشرة، لتراجع حالته الصحية وعدم قدرته على التصوير لساعات طويلة، وفي الوقت ذاته عاد ابنه المخرج رامي إمام أخيراً لتقديم مشاريع فنية بعيداً عن والده، الذي كوّن معه ثنائية امتدت لـ10 أعوام.

"الواد وأبوه"

أعرب المنتج عصام إمام، عن استيائه الشديد من الشائعات التي تطارد شقيقه خلال الأشهر الماضية، التي وصل بعضها إلى الوفاة، مؤكداً لـ"الشرق": "شقيقي بخير ولم يتعرض لأي أزمات صحية كما يزعم البعض، إذ يعيش وقته بشكلٍ طبيعي وسط أسرته وأحفاده".

وأضاف أن "ما يُشاع عن اعتزال الزعيم، غير صحيح تماماً، إذ يواصل التحضير لمشروعٍ سينمائي جديد يجمعه بابنه محمد إمام، يحمل اسم (الواد وأبوه)، بينما موعد تصويره لم يُحدد بعد".

وعن إمكانية كتابة "الزعيم" لمذكراته، أوضح أن "شقيقه ليس لديه نية لهذا الأمر ويرفضه، فتاريخه معروف ولا يحتاج لتدوين مذكراته".

ثنائية فنية

من جهتها، تصف الفنانة لبلبة نفسها بـ"المحظوظة" كونها من أكثر الفنانات اللاتي قدّمن ثنائية فنية مع عادل إمام، على مدار 14 فيلماً، قائلةً لـ"الشرق": "أفهم الزعيم من عينيه وحركاته، دون أن يتحدث، وإن كان حزيناً أم سعيداً، فهو فنان استثنائي لن يتكرر".

ولفتت إلى حرصها الدائم على التواصل مع عادل إمام، خصوصاً خلال الأشهر الماضية، للاطمئنان على صحته وسط الشائعات التي تطارده، مؤكدة أن "الزعيم في صحة جيدة ويتواصل باستمرار مع أصدقائه، ولا يُفكر في الاعتزال، وسيطل على محبيه قريباً بعمل فني جديد".

فيما وصفت الفنانة إلهام شاهين، عادل إمام بـ"أستاذ الأساتذة، وزعيم الفن وحالة لن تتكرر"، إذ له دوراً كبيراً في نجوميتها "هو أول من قدمني للبطولة، وله فضل كبير عليّ". وأكدت لـ"الشرق": "إذا طلبني في مشروع، لن أتردد إطلاقاً، حتى ولو اقتصر ظهوري على المرور أمام الكاميرا فقط، فلن أنسَ النجاحات الكبيرة التي حققتها معه".

أما الممثلة هالة صدقي، ترى أن "عادل إمام واحد من أهم رموز الفن في مصر والوطن العربي"، مؤكدة أنها "لن تنسى أبداً أن جمهوره خارج مصر كان دائم السؤال عن أحواله الصحية والفنية".

وأشارت إلى إشادته بدورها في فيلم "زوج تحت الطلب"، قائلة: "كلمني في التليفون، وأبدى سعادته الشديدة بأدائي، خصوصاً أنه كان صاحب ترشيحي لهذا المشروع"، متابعة "أعتبر تجربتي معه في مسلسل (عفاريت عدلي علام) هي التجربة الحقيقية الأولى معه".

وأبدت غضبها الشديد من المزاعم المتداولة عبر مواقع التواصل عن تدهور حالته الصحية، قائلة: "اتركوه في حاله، الزعيم بخير ولم يُصب بأي مكروه". 

توهج فني

ويعتبر المخرج محمد فاضل، أنّ "عادل إمام حالة فنية لن تتكرر في تاريخ الفن، خصوصاً أنه ليس فناناً عادياً، فقد توهج فنياً سواء على مستوى السينما أو المسرح أو التلفزيون، ونجح في كسر القواعد المُعتادة، وصنع لنفسه نجومية استثنائية، رغم ظهوره وسط مجموعة كبيرة من النجوم".

وأشار إلى أنّ "عادل إمام له متعة خاصة، وحققنا نجاحات كبيرة سوياً في المسرح والسينما"، معلقاً على شائعات اعتزاله بـ"الزعيم قادر دوماً على الوجود والعطاء، ومن الصعب التفكير في الاعتزال".

أما المصور السينمائي سعيد شيمي، استعاد لـ"الشرق"، ذكرياته مع عادل إمام، حيث كانت أولى تجاربهما المشتركة من خلال فيلم "شعبان تحت الصفر"، قائلاً: "كانت تجربة مميزة وفريدة، وكانت ثمرة تعاوننا في مزيد من الأعمال، مثل فيلمي (جزيرة الشيطان والحريف)".

ويرى أنّ "عادل إمام موهبة متفردة، وحقق طفرة في عالم الكوميديا والتراجيديا، وصنع نجوميته من أقل الأدوار حتى أصبح أهم نجم في مصر، وأحد رموز الفن"، متابعاً أنه "فنان يُقدر عمله جيداً ويمتلك وعياً مجتمعياً وبالقضايا التي تشغل بال المواطنين".

سر الاختفاء

وكشف الناقد طارق الشناوي، سر اختفاء عادل إمام عن الأضواء منذ عامين تقريباً، قائلاً لـ"الشرق": تخوف الزعيم من فيروس كورونا والتجمعات، دفعه للابتعاد وقضاء وقته وسط أسرته وأحفاده".

وقال: "كان هناك مقترح وقت تكريم وحيد حامد، في الدورة الـ42 من مهرجان القاهرة السينمائي، بأنّ يصعد عادل إمام إلى المسرح ويسلمه الجائزة، باعتباره من أكثر الفنانين الذي تعاون معه وتجمعهما صداقة قوية، إلا أنّ رامي إمام رفض ذلك تماماً بحجة أنّ والده لا يخرج للأماكن المزدحمة بسبب الجائحة، وأنّ هناك عدداً من المُمثلين رحلوا بسبب كورونا".

ويعتقد أنّ "عادل إمام سيعود إلى السينما قريباً، خصوصاً أنه لم يُقدم أفلاماً جديدة من منذ 12 عاماً تقريباً، كما أنّ السينما لا تحتاج إلى مجهود كبير مثل الدراما، كما أن ملامح الزمن وتقدم العمر لن تمنعه، إذ من الوارد استغلالها في تقديم دراما ممتعة، فهو قادر بتفاصيله الفنية علي الحفاظ علي لياقته وتقديم أعمال غير تقليدية كما عودنا".