لبنان - ماذا ينتظر الشعب بعد الانتخابات

4 أشهر، 2 أسبوعين 417

تتجه الأنظار في لبنان إلى المجلس النيابي الجديد، الذي برزت فيه وجوه جديدة تطمح إلى التغيير والسعي لإنقاذ لبنان من أزمته التي لم ينجح النواب القدامى في حلّها. وبالتالي، ينتظر من النواب الجدد أن يضعوا نصب أعينهم أولويات عدة مرتبطة بالشأن الاقتصادي.  

ويقول الخبير الاقتصادي مروان إسكندر، في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن على مجلس النواب الجديد في لبنان أن يبادر أولاً، إلى التخلي عن خطة الحكومة الحالية المقدمة لصندوق النقد الدولي، وإعادة صياغة خطة جديدة تبدأ من الصفر.

واعتبر أنه "لا يجب إقرار قانون الكابيتال كونترول لأنه ينهي دور لبنان في المنطقة"، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدولة الخسائر وليس المودعين، داعياً أيضاً إلى ضرورة تخصيص قطاع الكهرباء ومرفأ طرابلس.

دور الأثرياء

ودعا إسكندر إلى العمل على استقلالية القضاء ومكافحة الفساد، وخصوصاً إلزام أغنى أغنياء لبنان، وبينهم 4 فرضت عليهم عقوبات أميركية، بالتنازل عن 20 بالمئة من ثرواتهم لصالح الخزينة اللبنانية، أي 5 مليارات دولار، وهو مبلغ يفوق المبلغ المرتقب على 4 سنوات من صندوق النقد الدولي.

تدقيق بكل الدوائر

أما الخبير الاقتصادي روك أنطوان مهنا، فرأى في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن أولويات البرلمان اللبنانيالجديد، تتمثل بحسن انتخاب رئيس له، ثم القيام بتأليف حكومة أخصائيين فعليين والمباشرة مع صندوق النقد الدولي لوضع خط إنقاذية شاملة تتضمن تدقيقاً جنائياً لكل أطراف القطاع المصرفي والوزارات والدوائر الرسمية خصوصاً قطاع الكهرباء.

وشدد مهنا على وجوب إعادة بث الثقة لإعادة الاستقرار إلى سعر صرف الليرة أمام الدولار، وإنشاء مجلس نقد لفترة لا تتعدى سنة، والتخطيط لجذب عملة صعبة من الخارج وإنشاء لجنة برلمانية تحاسب وتعيد هيكلة المصارف، وإنشاء صندوق سيادي لإدارة اصول الدولة، وتوزيع الخسائر بالتدرج بدءاً بالدولة فمصرف لبنان ثم المصارف فالمتموّلين الكبار. 

مجموعة قوانين

بدوره، يقول الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن على مجلس النواب الجديد أن يولي الأهمية للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، من أجل إخراج لبنان من أزمته والعمل على البت في قوانين تشكل أولويات، بينها قانون الكابيتال كونترول وخطة التعافي ورفع السرية المصرفية إضافة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي والقطاع العام وإعادة هيكلة الدين العام، ويجب أن تتجسد كل هذه القوانين في الموازنة.

وشدد عجاقة على ضرورة شروع مجلس النواب في الاجتماع والبدء بعملية الإصلاح الذي تأخر لبنان كثيراً فيها، في حين اعتبر أنه رغم أهمية استقلالية القضاء ومحاربة الفساد إلا أن الأولوية يجب أن تكون لملفات مرتبطة بالشأن الاقتصادي، لأن المواطن لم تعد لديه قدرة على التحمل.