مناورات عسكريه للجيش الصيني في بحر تايوان

5 أشهر 795

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، الجمعة، أنها أجرت أخيراً، مناورات مشتركة تتعلق بالاستعداد القتالي، ونفذت دوريات في البحر والمجال الجوي حول تايوان، رداً على زيارة سيناتور أميركي للجزيرة.

وكان السيناتور ريك سكوت، الذي يعمل في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، وصل إلى تايوان الأربعاء في زيارة لمدة يومين، حيث استقبله نائب وزير الخارجية تيان تشونج كوانج.

وقال الناطق باسم القيادة الميدانية الشرقية في الجيش الصيني الكولونيل شي يي، في بيان أوردته وكالة "رويترز"، أن إجراء الجيش المناورات، جاء "رداً على الدعم الأميركي الأخير للقوات الانفصالية التايوانية عديم الجدوى، والذي لن يؤدي إلا إلى زعزعة السلام في مضيق تايوان".

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر تايواني مطلع، أن مقاتلات صينية عبرت خط الوسط لمضيق تايوان من جانبه الشمالي، الجمعة، لكنها لم تدخل المجال الجوي للجزيرة.

وبحسب صحيفة "تايبيه تايمز"، فإن من المقرر أن يلتقي السيناتور الأميركي ريك سكوت، رئيسة تايوان تساي إنج ون ورئيس الوزراء سو تسنج تشانج، ومسؤولين آخرين.

وفي تغريدة عبر حسابها في تويتر، قالت رئيسة تايوان: "نرحب بالسناتور ريك سكوت. أتطلع إلى اللقاء به والعمل معاً على تنمية العلاقات بين تايوان والولايات المتحدة في المجالات الأمنية والتجارية".

وقال المعهد الأميركي في تايوان إن زيارة سكوت كانت "جزءاً من زيارة أكبر لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ"، مشيراً إلى أن سكوت سيناقش العلاقات بين واشنطن وتايبيه، في مجالات الأمن الإقليمي والتجارة والاستثمار وسلاسل التوريد العالمية، وغيرها من القضايا المهمة ذات الاهتمام المشترك".

وسكوت، الذي شغل منصب حاكم ولاية فلوريدا في الفترة بين عامي 2011 و2019، اقترح العديد من مشاريع القوانين الصديقة لتايوان في مجلس الشيوخ، بما في ذلك مشروع قانون منع الغزو التايواني ومسودة ردع العدوان الصيني الشيوعي على تايوان من خلال قانون العقوبات المالية.

ووقع سكوت في مايو الماضي على خطاب صاغته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يدعو فيه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إدراج تايوان في الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تحذيرات صينية

وحذر رئيس هيئة الأركان المشتركة في الصين الجنرال لي زو تشنج حذر، الخميس، نظيره الأميركي مارك ميلي من أن أي "استفزازات مصطنعة" ستُقابل "برد صارم" من قبل الصين، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوار والحد من المخاطر بين الجانبين.

ونقلت وزارة الدفاع الصينية عن لي زو تشنج قوله، إنه ينبغي على الجيشين الصيني والأميركي التمسك بالاحترام المتبادل وتوخي الموضوعية وتعميق الحوار والحد من المخاطر، فضلاً عن تعزيز التعاون، بدلاً من "تأجيج المواجهة وإثارة الحوادث".

وقال: "ليس لدى الصين مجال للتسوية، ولا لتقديم تنازلات بشأن القضايا المرتبطة بمصالحها الجوهرية"، مؤكداً في الوقت ذاته على أنه في حال تعرض بلاده للاستفزاز على نحو كبير، فإن ذلك "سيُقابل برد حاسم من قبل الشعب الصيني". 

وكرر رئيس هيئة الأركان الصينية، بحسب البيان الذي أوردته وكالة "رويترز"، دعوة الولايات المتحدة إلى "التوقف عن توثيق علاقاتها العسكرية مع تايوان وتجنب توجيه الصدمات إلى العلاقات الصينية الأميركية، والحفاظ على استقرار مضيق تايوان"، مشدداً على أن الجيش الصيني "سيدافع بقوة عن سيادة بلاده واستقلالها ووحدة أراضيها".  

خطوط اتصال

من جانبها، أفادت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال الأميركي مارك ميلي، تحدث مع لي.

وقال ناطق باسم ميلي في بيان، إن الأخير "ناقش الحاجة إلى الإدارة المسؤولة للمنافسة، والمحافظة على خطوط الاتصال المفتوحة".    

وأضاف أن ميلي "أكد أهمية مشاركة جيش التحرير الشعبي الصيني في حوار موضوعي حول تحسين الاتصال في الأزمات، وتقليل المخاطر الاستراتيجية"، مشدداً على أن "الدعوة تضمنت أيضاً نقاشاً مثمراً حول عدد من قضايا الأمن الإقليمي والعالمي". 

ويحتدم الخلاف بين أكبر اقتصادين في العالم حول سلسلة من القضايا الخلافية، بدءاً من وضع تايوان التي تطالب الصين بالسيادة عليها والغزو الروسي لأوكرانيا، وصولاً إلى التنافس الأكبر على النفوذ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.  

يُشار إلى أن الصين تكثف نشاطها العسكري حول تايوان من أجل الضغط على حكومتها المنتخبة ديمقراطياً للقبول بالسيادة الصينية، في حين ترى تايوان أن سكان الجزيرة، البالغ عددهم 23 مليون نسمة، هم فقط من يملكون تقرير مستقبلهم، لافتة إلى أنه "بينما يريد هذا الشعب السلام، إلا أنه لن يتوانى عن الدفاع عن نفسه في حال تعرضه للهجوم".