هل زراعة الاشجار ستساعد علي حل ازمة المناخ

2 شهرين 113

يعتقد الكثيرين أن زراعة الأشجار قد تكون حليفًا قويا للبشر في مواجهة آثار التغير المناخي، إلا أن زراعة المليارات من الأشجار قد لا تكون كافية لإنقاذ المناخ. 

تعمل الأشجار على سحب غاز ثاني أوكسيد الكربون من الهواء وتخزينه داخلها، كما تقوم بإطلاق غاز الأوكسجين، مما يعمل على حفظ التوازن بين الغازات في الهواء.

وبجانب كونها بيئة مناسبة للعديد من الكائنات الحية، فإن السبب الرئيسي في زراعتها هو حقيقة أنها تسحب ثاني أوكسيد الكربون من الهواء. 

وبحسب تقرير لدويتشه فيلي الألمانية، فإن غابات العالم تقوم بسحب نحو 16 مليار طن متري من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنويًا، وهي كَميةٌ أكبرُ بثلاثة أضعاف من ثاني أوكسيد الكربون الذي تطلقه الدولُ الأوروبية مجتمعةً كل عام.

إلا أن مساحات الأشجار في الغابات تتقلص بنحو 10 ملايين هكتار سنويًا، بسبب عمليات القطع المستمرة، التي عادة ما تكون بهدف التوسع في الزراعة، مما يؤثر على قدرة هذه المناطق في سحب ثاني أوكسيد الكربون من الهواء.

وفي محاولة لتخفيف الضرر الناتج عن قطع الأشجار، فقد ظهرت العديد من المبادرات في السنوات الماضية والتي تهدف لزراعة المليارات من الأشجار من قبل العديد من حكومات العالم.

كما قامت شركات عالمية كبرى مثل "ميكروسوفت" و"نستله" بتبني مبادرات مماثلة.

وقالت عالمة البيئة من "بنك الألفية للبذور" التابع لحدائق النباتات الملكية في بريطانيا، كيت هاردويك، إن الأمر الجيد هو أن عموم الناس باتوا يفكرون في مشكلة التغير المناخي، إلا أنها أكدت أن عمليات التشجير تمثل جزءًا بسيطا من حل المشكلة.

فائدة الأشجار

خلال دورة حياتها، تمتص الأشجار ثاني أوكسيد الكربون في عملية البناء العضوي، وتبقيه داخل أوراقها وجذعها وجذورها داخل التربة.

إلا أن كميات الغاز التي تمتصها الأشجار من الغلاف الجوي تعتبر محل نقاش بين العلماء.

فعمليات زراعة الأشجار الحالية حول العالم مجتمعة، بحسب دراسة، يمكن أن تقوم بامتصاص كميات تتراوح بين 40 مليارا إلى نحو 100 مليار طن متري من الغاز كل عام، إلا أن هذا يحدث عنما تصل الأشجار الجديدة إلى مرحلة النضج، التي تستغرق عقودًا من الزمن، وينتج البشر نحو 40 مليار طن متري من ثاني أوكسيد الكربون سنويا بسبب عمليات حرق الوقود الأحفوري.