افغانستان بعد انسحاب امريكا في هذا المقال نستعرض اهم الاحداث خلال عام كامل

1 شهر، 2 أسبوعين 228

على وقع هتاف "15 أغسطس يوم أسود"، شقّت نحو 40 سيدة أفغانية طريقهن أمام وزارة التعليم وسط العاصمة كابول، قبل يومين فقط من الذكرى الأولى لحكم طالبان، إلا أن هذا الاحتجاج، الذي قد يعكس موقف آخرين في أفغانستان، لم يرُق للحركة، فسرعان ما أطلق مسلحوها النار في الهواء لتفريق التظاهرة بعد دقائق قليلة من انطلاقها.

"خبز، عمل، حرية".. رفعت المتظاهرات هذه اللافتة ورددنَ "العدل العدل، سئمنا الجهل"، بينما رفعت بعضهنّ غطاء الرأس في تحد لقرارات الجماعة، التي احتفلت، الاثنين، بمرور عام على استيلائها على السلطة، في وقت تشهد البلاد، التي مزقتها الحروب على مدى عقود، حالة من التدهور الاقتصادي والإنساني، وتراجع في الحقوق والحريات، وعودة التنظيمات المتطرفة، بحسب تقارير ومنظمات دولية.

ورغم مساعي الحركة لتحسين الأوضاع المعيشية واتخاذ خطوات لكسب ثقة المجتمع الدولي، إلا أن هناك من يُحملها مسؤولية تفاقم الأزمات واستفحالها، لا سيما أن الحكومة، التي شكّلتها منذ نحو العام، لم تحظَ بأي اعتراف دولي حتى الآن.

فكيف يبدو الوضع في أفغانستان بعد مرور عام على حكم طالبان؟

أزمة إنسانية

أجبر الصراع على السلطة العام الماضي أكثر من 700 ألف شخص في أفغانستان على الفرار من ديارهم، حيث شهدت 33 من أصل 34 مقاطعة عمليات نزوح قسري، ولا تشمل هذه الأرقام من نزحوا بسبب الكوارث البيئية، والتي تؤثر على 200 ألف شخص في المتوسط ​​كل عام، حيث تسبب زلزال قوي خلال يونيو الماضي في مقتل أكثر من ألف شخص.

وأدت العقوبات الغربية بما فيها تجميد مليارات الدولارات إلى تدهور اقتصادي هائل، دفع حوالي نصف السكان البالغ عددهم 42 مليون نسمة تقريباً إلى حالة من انعدام الأمن الغذائي، كما تم تسجيل أكثر من مليوني لاجئ إلى دول الجوار، وفقاً للأمم المتحدة.

وبحسب التقارير الأممية، يحتاج ما لا يقل عن 59٪ من السكان إلى مساعدات إنسانية، بزيادة قدرها 6 ملايين شخص مقارنة ببداية عام 2021، حيث يعاني اليوم قرابة 23 مليوناً من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وبحسب تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" نشرته في أغسطس الجاري، تُعاني أفغانستان منذ الانسحاب الأميركي قبل عام من أزمة إنسانية متفاقمة، إذ ينتشر سوء التغذية في جميع أنحاء البلاد، وأكثر من 90% من الأسر لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الغذاء.

وعلاوة على العوامل الاقتصادية وتداعيات الحرب، تكمن أسباب أزمة الأمن الغذائي في الظروف الطبيعية كالجفاف الشديد، الذي تشهده أفغانستان منذ سنوات.

انهيار اقتصادي

منذ سقوط نظام الرئيس أشرف غني، عانت أفغانستان من انهيار اقتصادي دراماتيكي، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 20% على الأقل، في ظل استمرار تجميد الولايات المتحدة 9 مليارات دولار في الخارج من أموال الحكومة، وتوقف المساعدات الدولية، التي شكلت ثلاثة أرباع الميزانية السابقة.

ورغم أن الأمم المتحدة ودولاً أجنبية ضخّت ما يقارب المليار دولار في أفغانستان هذا العام، استمر النقص في السيولة.

وأطلقت المنظمة الأممية نظام التبادل الإنساني (HEF) للتعامل مع انهيار النظام المصرفي الأفغاني ونقص العملة المحلية، في حين توجه اتهامات لطالبان بمحاولة توجيه المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين المُفضلين، أي أنصارها أولاً.

وعلى عكس النظام السابق، الذي تبنّى التحول الأخضر، أولت حكومة طالبان اهتماماً بالوقود الإحفوري ونجحت في زيادة صادرات الفحم، حيث استوردت باكستان وحدها حوالي 4 ملايين طن.

 على أن هذه الجهود لم تُفضِ إلى إبرام أية صفقة دولية كبيرة حتى الآن، حيث لا تزال الاستثمارات محلية وصغيرة النطاق نسبياً، بينما تقول وزارة التعدين إن 17 منجماً للفحم فقط تعمل من أصل 80، معظمها في الشمال.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير التجارة الأفغاني نور الدين عزيزي إن كابول تجري محادثات مع مستثمرين من الصين وروسيا ودول أخرى لإبرام صفقات التعدين والوقود الأحفوري.

وتشير بعض التقديرات إلى أن القيمة الإجمالية لاحتياطات أفغانستان الهائلة من الليثيوم والأحجار الكريمة وغيرها تصل إلى تريليون دولار، إلا أن عمليات الاستكشاف والتعدين تحتاج إلى الاستقرار السياسي والأمني.

المرأة.. "موت بطيء"

عندما سيطرت على أفغانستان بعد انسحاب مفاجئ للولايات المتحدة وفرار الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، قالت الحركة، في رسالة إلى المجتمع الدولي، إن حكومتها ستحترم حقوق المرأة، إلا أن الواقع بدا مخالفاً لتلك الوعود، وفق تقارير أممية، فقد تراجع الوضع الحقوقي للنساء إلى درجة منعهن من التعليم والسفر.

وفي منتصف يونيو الماضي، أصدرت بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان تقريراً بعنوان "حقوق الإنسان في أفغانستان"، سلطت خلاله الضوء على القيود المفروضة على المرأة وحرية التعبير، والخسائر في صفوف المدنيين، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء واضطهاد الأقليات.

ووصف التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية وضع المرأة الأفغانية بأنه "موت بطيء"، حيث اعتبر أن النظام الجديد في أفغانستان، بعد إلغاء وزارة شؤون المرأة واستبدالها بوزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، أصبح نظام فصل عنصري بين الجنسين، تُجبر فيه النساء على ارتداء الحجاب أو البرقع، فضلاً عن تسريحهن من وظائفهن بوزارة المالية لصالح أقاربهن الذكور.

ورغم تعهدات طالبان، حتى قبل عودتها إلى السلطة، أصبحت أفغانستان، اعتباراً من 23 مارس 2022، الدولة الوحيدة في العالم، التي تمنع الفتيات من الالتحاق بالمدرسة الثانوية.

وأعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت عن أسفها، قائلةً إن "ما نشهده اليوم في أفغانستان هو اضطهاد منظم ومنهجي للنساء، حيث يتناقص عدد الموظفات وتزداد حالات زواج الإناث والقاصرات بالإكراه"

واعتبرت باشليت أن "تصرفات طالبان قوضت الدعوات الأجنبية للانخراط مع الحركة، ودفعت البنك الدولي إلى تعليق مشاريعه في أفغانستان".

وتُشكل هذه القرارات، وفق رأي الدبلوماسي السابق فضل من الله ممتاز، "نكسةً بالنسبة للكثير من الدول"، مشيراً إلى أن "حقوق المرأة تراجعت مقارنة بحقبة الحكومة السابقة، على غرار نوعية الحجاب، الذي فرضته طالبان، ناهيك عن منع النساء من العمل في الوظائف الحكومية وحتى الأعمال الخاصة، وحظر السفر والتجول في المدن دون محرم، وفرض القيود على العاملات في وسائل الإعلام، فلا يوجد أصلاً في حكومة طالبان أو إداراتها أية امرأة".

خلافات داخلية

وفي فبراير الماضي، التقى ممثلو مجلس التعاون الخليجي في العاصمة القطرية الدوحة مع ممثلي من وصفهم المجلس، في بيانه، بـ"سلطة الأمر الواقع في أفغانستان".

وأكد ممثلو المجلس على "أهمية تحقيق المصالحة الوطنية والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة مكونات الشعب الأفغاني، واحترام الحريات والحقوق الاساسية بما فيها حق المرأة في العمل والتعليم، تحقيقاً لتطلعات الشعب الأفغاني".

وعبر ممثلو مجلس التعاون الخليجي عن "القلق بأن تجد التنظيمات الإرهابية فرصة لممارسة أنشطتها لمهاجمة الدول الأخرى أو الأضرار بمصالحها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية"، مؤكدين أهمية أن "تتولى سلطة الأمر الواقع في أفغانستان ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعة إرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات إلى دول المنطقة".

وفي أواخر يونيو الماضي، أرسلت منظمة التعاون الإسلامي وفداً من علماء المسلمين برئاسة الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي، إلى العاصمة الأفغانية كابول لعقد اجتماع مع علماء أفغانستان المؤثِّرين بمقر وزارة الخارجية الأفغانية، بحضور وزير الخارجية الأفغاني مولوي متقي أمير خان، بهدف  التباحث في قضايا ذات أهمية قصوى، مثل التسامح والوسطية وتعليم المرأة، بحسب بيان للمنظمة.

وأكد وفد علماء المسلمين على أن الإسلام بكل مصادره كفل للمرأة حق التعليم والعمل، فيما قال رئيس علماء أفغانستان المؤثِّرين محمد إسماعيل إن "تعليم البنات من أهم أولويات الإمارة الإسلامية، التي تؤمن إيماناً كاملاً بحق كلا الجنسَين في التعليم، غير أن هناك عوائق وأوضاعاً صعبة تُعرقِل عودة بعض الفتيات إلى مقاعد الدراسة، وفور زوال تلك العوائق سيتم السماح لهن بالعودة إلى المدارس".

 لكن بعد أيام من الرحلة، أعرب زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده، الذي لم يلتق الوفد، عن استيائه مما وصفه بـ"الضغوط الدولية المستمرة"، وقال في خطاب ألقاه أمام رجال دين أفغان في كابول يوم 1 يوليو: "يقولون لماذا تفعل هذا؟ لماذا لا تفعل ذلك؟ لماذا يتدخل العالم في عملنا؟".

إلا أن تلك الإجراءات لا تعكس موقف جميع قيادات طالبان، وفقاً لمصادر نقلت عنها صحيفة "فاينانشال تايمز"، إذ أدى قرار منع الفتيات من التعليم إلى انقسام في المواقف، ففي حين أيدته شخصيات بارزة مثل رئيس المحكمة العليا عبد الحكيم إسحق زاي، عارضه آخرون، بمن فيهم وزير الدفاع محمد يعقوب مجاهد ووزير الداخلية سراج الدين حقاني.

وقال مسؤول آخر، بحسب الصحيفة، إن "99% من طالبان، من ذوي الرتب العالية والمتوسطة والمنخفضة، يدعمون استئناف تعليم الفتيات".

وفي مقابلة مع "الشرق"، أوضح مدير المركز الأفغاني للدراسات عبد الجبار بهير أن الشارع الأفغاني يختلف إلى حد كبير مع "القرارات المتشددة"، التي أصدرتها طالبان، مثل فرض الحجاب ومنع السفر بدون محرم، وحظر التعليم الثانوي والجامعي، وإجبار الرجال على إطلاق اللحى وارتداء الملابس المحلية.

وأضاف: "رغم تلك الإجراءات لكن لا تزال المرأة تتجول، وتمارس عملها في القطاع الخاص، وتدخل الجامعات وبعض الدوائر الحكومية، كوزارة التعليم العالي والداخلية والمحكمة والمطارات".

من جانبه، يعتبر المحلل السياسي المؤيد للحركة عمران الأفغاني أن "حكومة طالبان تعمل بجدية لسن قوانين تخص النساء ولا تخالف المعتقدات والعادات والتقاليد، فالخروج إلى السوق والتجول ليس من حق المرأة"، بحسب قوله.

وأضاف: "حقوق النساء محفوظة اليوم في الإمارة الإسلامية حيث في السابق حُرمن من الميراث مثلاً، لكن الآن صدرت مراسيم عالجت هذا الأمر، وعلاوة على ذلك تعمل النساء الآن في مجالات متنوعة مثل الصحة والتعليم والشرطة، وحتى الموظفات الجالسات في بيوتهن تدفع طالبان رواتب شهرية لهن".

ويعتقد الأفغاني، وفق حديثه لـ"الشرق"، أنه مقارنة بدول الجوار مثل إيران وباكستان وأوزباكستان وتركمانستان، يبدو وضع حرية التعبير أفضل في أفغانستان، موضحاً أن هناك الكثير من القنوات المحلية والأجنبية تبث وتعمل دون موانع من الحكومة".

انتهاكات حقوق الإنسان

في منتصف يونيو، أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان "يوناما" تقريراً حول انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبت منذ سقوط الحكومة السابقة، وكشف عن مئات من حالات الاعتقال والتعذيب، بما في ذلك مصرع 178 شخصاً خارج نطاق القضاء لأفراد من الحكومة السابقة والجيش الأفغاني وأعضاء جبهة المقاومة الوطنية، إضافة إلى 59 حالة تصفية لأشخاص "متهمين بالانتماء" إلى تنظيم "داعش في خراسان".

وحمّلت البعثة المسؤولية في بعض هذه الانتهاكات للجماعات "الإرهابية" وجهاز استخبارات طالبان.

إيواء جماعات "إرهابية"

في مؤتمر صحافي عقب الإطاحة بالحكومة المدعومة من الغرب، قال المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد: "نؤكد للمجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة والدول المجاورة، أن أفغانستان لن تُستخدم ضدهم"، ولن تصبح مرة أخرى ملاذاً للمتطرفين.

لكن تلك التعهدات انقلبت رأساً على عقب بعد قتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة جوية أميركية بطائرة مسيرة على منزل في قلب العاصمة كابول في 31 يوليو الماضي، إذ شكّلت العملية ضربة كبيرة لطالبان ومصداقيتها، وحطمت جهودها لبناء الثقة مع القوى الدولية.

وقالت الولايات المتحدة إن الظواهري، البالغ من العمر 71 عاماً، عاش في كابول بمعرفة شبكة حقاني، وهي فصيل متشدد من "طالبان" يشغل مناصب رفيعة في الحكومة الأفغانية وله علاقات طويلة الأمد مع تنظيم "القاعدة".

من منظور غربي، يبدو الحدث متناقضاً مع اتفاق الدوحة للسلام عام 2020، والذي مهد الطريق لانسحاب الولايات المتحدة، واتفقت خلاله واشنطن وطالبان على أن "القاعدة وأولئك الذين يُشكلون تهديداً لأمن الولايات المتحدة لا مكان لهم في أفغانستان"، ومع ذلك، لطالما أكدت واشنطن أن هناك "أدلة على وجود القاعدة"، خاصة أن "طالبان" استضافت زعماء التنظيم قبل أحداث 11 سبتمبر.

ويرى عبد الجبار بهير أن اكتشاف وجود الظواهري في كابول سيكون من أهم أسباب فقدان الثقة بين طالبان والمجتمع الدولي.

أما تنظيم "داعش"، الذي لم يكن ناشطاً بقوة قبل وصول طالبان إلى السلطة، فسرعان ما عاود عملياته، واستهلها بتفجير في مطار كابول خلال أغسطس من العام الماضي، أودى بحياة 173 شخصاً بينهم 13 جندياً أميركياً، لكن الحركة دائماً ما تؤكد أنها استطاعت القضاء على التنظيم، لا سيما في المناطق الشرقية والعاصمة، وهذا يعني، وفقاً لفضل من الله ممتاز، أن "هناك إرادة وعزيمة لدى الحكومة في مواجهة التنظيم، وأنها لن تسمح لأحد بأن يتخذ من أفغانستان ملاذاً له ومنطلقاً لعمليات إجرامية وإرهابية".

بدوره، يرى المحلل السياسي حمزة مؤمن حكيمي أن مصرع الظواهري يُمثل أحد أسباب الانشقاق الداخلي في الحركة، حيث هناك خلاف بين قادتها بشأن العلاقة مع هذه التنظيمات.

أما الباحث في الشؤون الأفغانية عمران الأفغاني فرغم أنه اعتبر ما جرى "مثيراً للقلق"، لكنه كرر موقف "طالبان" الرسمي، الذي أكدت خلاله أنها لم تكن تعرف بوجود "الظواهري" في كابول.

ورغم حديث طالبان عن تقدم على مستوى الأمن، تصاعدت أعمال العنف في الآونة الأخيرة، وأودى أحدها قبل أيام بحياة رحيم الله حقاني، أحد المرجعيات الدينية لحركة طالبان وكان من أبرز المؤيدين لحق الفتيات في التعليم واشتهر بفتاوى مناهضة لتنظيم "داعش".

وعلى مدى الأشهر الماضية، أعلنت طالبان مرات عديدة أنها فككت خلايا مسلحة تتبع لجماعات تصفهم بـ"الخوارج"، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر خلال عمليات أمنية في مختلف الولايات.

معضلة الاعتراف الدولي

ما أن دخلت طالبان إلى كابول قبل أن تُحكم سريعاً قبضتها على الولايات الـ34، سارعت الولايات المتحدة والقوى الغربية إلى نبذ النظام الجديد وقطع العلاقات السياسية مع أفغانستان، بما في ذلك وقف الدعم والتمويل الدوليين.

وعلى عكس العهد السابق لطالبان بين عامي 1996 و2001، الذي حظيت خلاله باعتراف محدود، لم تعترف أية دولة رسمياً بالنظام الحالي.

وفي حديث لـ"الشرق"، اعتبر الدبلوماسي الأفغاني السابق فضل من الله ممتاز أن الاعتراف الدولي بنظام طالبان مسألة "معقدة جداً"، حيث لم تكن التجارب السابقة جيدة بما فيه الكفاية لتكرارها، فالدول التي اعترفت بالحركة خلال العهد الأول شعرت بالإحراج أمام المجتمع الدولي بعد أحداث 11 سبتمبر، ورغم أن طالبان لم تكن وراء تلك الهجمات إلا أنها كانت تحتضن تنظيم "القاعدة" ورفضت طرده وقطع العلاقة معه آنذاك، ما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل عسكرياً في أفغانستان.