احمي رضيعك بتناول زيت السمك

3 أسابيع، 1 يوم 63

أظهرت تجربة سريرية جديدة أن تناول الحوامل لمكملات زيت السمك وفيتامين "د" خلال فترة الحمل يحمي أطفالهن من الإصابة بالخناق، وذلك بحسب دراسة منشورة خلال المؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي.

والخناق عدوى فيروسية في الصدر تصيب الأطفال الصغار تسبب سعال نباحي مميز وصوت أجش وصعوبة في التنفس، وهو مرض شائع وعادةً ما يكون خفيفاً، لكن بعض الأطفال يحتاجون إلى العلاج في المستشفى ودعم التنفس.

ولا يوجد حالياً لقاح ضد العامل المُسبب للخناق، لذلك هناك حاجة إلى استراتيجيات وقائية أخرى. وقد يكون أخذ مجموعة تدابير أثناء الحمل مهم بشكل خاص، لأن الخناق يحدث عند الرضع والأطفال الصغار. 

وهناك دليل على أن كلاً من فيتامين "د" وزيت السمك يمكن أن يكون لهما تأثير على جهاز المناعة، في حين اشتملت الدراسة على 736 امرأة حامل، تم تقسيمهن إلى 4 مجموعات.

4 مجموعات

وأعطيت المجموعة الأولى جرعة عالية من فيتامين "د" (2800 وحدة دولية في اليوم)، وزيت السمك الذي يحتوي على سلسلة طويلة من الأحماض الدهنية غير المشبعة.

وأعطى الباحثون المجموعة الثانية جرعة عالية من فيتامين "د" وزيت الزيتون، فيما أعطوا المجموعة الثالثة جرعة قياسية من فيتامين "د" (400 وحدة دولية في اليوم) وزيت السمك، كما أعطوا المجموعة الأخيرة جرعة قياسية من فيتامين "د" وزيت الزيتون.

وتناولت جميع النساء المكملات يومياً بدايةً من الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل وحتى بعد أسبوع من ولادة أطفالهن. ولم تعرف النساء ولا الباحثون المكملات التي كانوا يتناولونها حتى نهاية الدراسة.

وراقب الباحثون الأطفال حتى سن الثالثة ورصدوا ما مجموعه 97 حالة من الخناق بين الأطفال.

انخفاض نسب الإصابة

بشكل عام، كان الأطفال الذين تناولت أمهاتهم زيت السمك معرضين لخطر الإصابة بالخناق بنسبة 11٪، مقارنة بنسبة 17٪ لدى الأطفال الذين تناولت أمهاتهم زيت الزيتون، ما يعني انخفاضاً بنسبة 38٪.

وكان الأطفال الذين تناولت أمهاتهم جرعة عالية من فيتامين "د" معرضين لخطر الإصابة بالخناق بنسبة 11٪، مقارنةً بنسبة 18٪ لدى أولئك الذين تناولت أمهاتهم الجرعة القياسية من فيتامين (د)، ما يعني انخفاضاً بنسبة 40٪.

وتشير النتائج التي توصل لها الباحثون إلى أن فيتامين "د" وزيت السمك بجرعات عالية يمكن أن يكونا مفيدين ضد الخناق في مرحلة الطفولة بما فيه الكفاية.

وتُعد تلك المكملات رخيصة نسبياً ما يعني أنها قد تكون طريقة فعالة من حيث التكلفة لتحسين صحة الأطفال الصغار.

ولم يتأكد الباحثون من الآليات الدقيقة الكامنة وراء الآثار المفيدة لفيتامين "د" وزيت السمك، ولكن ربما تحفز تلك المكملات جهاز المناعة وتساعد الرضع والأطفال الصغار على التخلص من العدوى بشكل أكثر فعالية.

ويقوم نفس الفريق بالتحقيق في الفوائد المحتملة الأخرى لفيتامين "د" وزيت السمك أثناء الحمل، بما في ذلك آثاره على نمو العظام والجهاز العصبي المركزي وتكوين الجسم والربو. وسيستمرون في متابعة الأطفال في الدراسة والتخطيط للتحقيق في سبب تعرض بعض الأطفال للعدوى أكثر من غيرهم.