قصف يستهدف مدينة بالسودان.. والجيش يتهم "حركة الحلو"

1 شهر، 1 أسبوع 117

اتهم الجيش السوداني "الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال"، إحدى أكبر الحركات المسلحة في البلاد، بتأجيج العنف الذي تشهده ولاية غرب كردفان، وخرق اتفاق وقف إطلاق نار مستمر منذ ثلاث سنوات، وهو ما نفاه قيادي بالحركة.

وأفاد الجيش السوداني، الأربعاء، بأن الحركة، التي يقودها عبد العزيز الحلو، قصفت أحياء في مدينة بغرب كردفان، جنوب البلاد.

وقال الجيش في بيان: "قامت قوات من الحركة الشعبية-شمال بقصف عشوائي لأحياء في مدينة لقاوة (بولاية غرب كردفان) عصر (الثلاثاء) من إحدى قواعدها في جبل طرين" شمال المدينة. وأضاف: "استهدف القصف سوق المدينة وحي الغزاية وحي المساليت".

كما أدانت قوات الدعم السريع، ما قالت إنه "الهجوم المتكرر من قبل الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، على منطقة لقاوة بولاية غرب كردفان"، مشيرة إلى "سقوط وإصابة وترويع وهجرة ونزوح المواطنين الأبرياء، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2019م.
 

ولم توقع الحركة التي يقودها عبد العزيز الحلو، اتفاق السلام الذي أبرم عام 2020 بجوبا، بين مجموعات التمرد المسلحة والحكومة المدنية الانتقالية التي تولت السلطة عقب إطاحة الرئيس السابق عمر البشير.

ويسيطر هذا الفصيل على أجزاء من منطقة جبال النوبة التي تشرف على ولاية غرب كردفان، بينما تسيطر الحكومة على غالبية المنطقة.

وبدأت الحركة الشعبية-شمال تمردها على حكومة الخرطوم في عام 2011، بحجة التهميش الاقتصادي والسياسي للمنطقة.

"خرق للاتفاق"

ووصف بيان الجيش ما حدث بأنه "خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية مع حكومة السودان، والذي يتم تجديده والإلتزام به منذ 16 أكتوبر 2019".

ونفى قيادي بالحركة خرق وقف النار، وقال لوكالة "رويترز"، إن "الاتهامات لا أساس لها من الصحة".

وسبق أن ذكرت الحركة الشعبية-شمال أن ميليشيات المسيرية هاجمت أفراداً من النوبة، بمساعدة قوات من الدعم السريع.

وكان الجيش والحركة الشعبية-شمال، أعلنا وقف إطلاق النار عقب سقوط نظام البشير في أبريل 2019. لكن وقعت اشتباكات الأسبوع الماضي في لقاوة بين قبائل النوبة الإفريقية والمسيرية العربية، نتيجة خلافات بشأن ملكية أراض. وأسفرت عن سقوط 12 شخصاً وجرح 20 آخرين، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

فرار 4 آلاف شخص

وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان (اوتشا) في بيان، الأربعاء، فرار أربعة آلاف شخص "العديد منهم أحرقت منازلهم في المدينة".

وحذر بيان الجيش السوداني، الأربعاء، قيادة الحركة الشعبية-شمال من "عواقب أي خرق لوقف إطلاق النار، أو أي محاولة لاستغلال النزاعات المحدودة بين المكونات الاجتماعية بالمنطقة".

ومنذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة في 25 أكتوبر 2021، تشهد بعض مناطق السودان، في مقدمها إقليم دارفور غرب البلاد، نوعاً من الفراغ الأمني خصوصاً بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم، إثر توقيع اتفاق سلام بين الفصائل المسلحة والحكومة المركزية عام 2020.