البرهان: المؤشرات الراهنة تبشر بقرب الوصول إلى وفاق بالسودان

1 شهر، 3 أسابيع 148

قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، السبت، إن المؤشرات الراهنة تبشر بقرب الوصول إلى وفاق في البلاد بمشاركة القوى السياسية والمجتمعية وأطراف السلام.
          
ونقل مجلس السيادة في بيان عن البرهان قوله خلال كلمة أمام منتدى للسلم والأمن الإفريقيين بإثيوبيا، إن تلك المؤشرات تأتي رغم ما واجهته المرحلة الانتقالية في السودان من "تحديات وتعقيدات كبيرة".
          
وأضاف: "كل ذلك يقوي من الضمانات التي تكفل استقرار الفترة الانتقالية وتشكيل حكومة مدنية تدير البلاد وتهيئ المناخ وتتخذ التدابير اللازمة لإقامة انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية".
          
وجدد البرهان تأكيده على انسحاب المؤسسة العسكرية من السجال السياسي والتفرغ لأداء مهامها الأساسية المتمثلة في حماية أمن وسيادة البلاد.

وتأتي تصريحات البرهان بعد يوم من توصل المدنيين والعسكريين في السودان إلى اتفاق أوّلي لمراجعة اتفاقية جوبا للسلام الموقعة مع الحركات المسلحة خلال أكتوبر 2020، بحسب مصادر مدنية وعسكرية متطابقة لـ"الشرق".

وذكرت المصادر، الجمعة، أن الاتفاق الأوّلي يمنح الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا تمثيلاً داخل مجلس الأمن والدفاع الذي سيتم تشكيله بموجب اتفاق وشيك بين الجيش وقوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي).

وفقاً للاتفاق الأوّلي الذي يأتي ضمن أول "تحركات جادة" نحو "اتفاق شامل" بين العسكريين و"الحرية والتغيير" منذ 25 أكتوبر 2021، فإن الحركات الموقعة على اتفاق جوبا ستشارك ضمن آخرين مع قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) في اختيار حكومة الكفاءات المقبلة التي تجري التفاهمات بشأنها. 

وأشارت المصادر إلى أن المشاورات بين المدنيين و العسكريين ما زالت مستمرة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الكثير من القضايا الخلافية.

نقاش مستمر

الأربعاء الماضي، أكدت مصادر مدنية وعسكرية لـ"الشرق" أن البرهان، توصل مع قوى "الحرية والتغيير" إلى اتفاق بشأن الكثير من القضايا، فيما لا يزال النقاش مستمراً بشأن النقاط الخلافية، في أول "تحركات جادة" نحو "اتفاق شامل" بين الجانبين منذ 25 أكتوبر 2021. 

وحصلت "الشرق" على نسخة من وثيقة "الاتفاق الوشيك" بين العسكريين والمدنيين في السودان، وتنص الوثيقة على تشكيل حكومة كفاءات برئيس مدني، على أن تختار القوى المدنية رئيس الوزراء والوزراء، وتشكيل مجلس للأمن والدفاع يتبع رئيس الوزراء.

وأضافت المصادر لـ"الشرق"، أن الوثيقة صدرت بعد اجتماعات مكثفة عقدت في بيت الضيافة بالعاصمة الخرطوم (مقر قيادة الجيش)، وحضرها نائب رئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وبابكر فيصل، والواثق البرير، وطه عثمان، من قيادات قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي) بهدف تجاوز الخلافات وإنهاء الأزمة.

ومنذ التدابير التي اتخذها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في أكتوبر الماضي، يشهد السودان اضطرابات سياسية واقتصادية، ويخرج للتظاهر بشكل منتظم آلاف السودانيين في العاصمة ومدن أخرى للمطالبة بعودة الحكم المدني ومحاسبة قتلة المتظاهرين، فيما تقدّر لجنة أطباء السودان المركزية أن نحو 100 شخص على الأقل قضوا وجرح العشرات.

ودفع هذا الوضع كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذي علّق عضوية السودان منذ هذه التدابير، ومنظمة "إيقاد" إلى الدعوة لحوار سياسي حتى لا ينهار السودان تماماً "على الصعيدين السياسي والأمني".