معمارية مصرية تبتكر منازل منخفضة التكلفة و"منتجة للطاقة"

1 شهر، 1 أسبوع 283

مع تغير المناخ، وتفاقم أزمة الطاقة عالميا لا سيما بعد الحرب الروسية الأوكرانية، زادت الحاجة لبناء منازل توفر قدرا أكبر من الطاقة، وفي نفس الوقت تقلل الانبعاثات التي تضر بالمناخ، لا سيما وأن نسبة كبيرة من تلوث المناخ مرتبطة بالمباني والإنشاءات.

مروه دبايح، معمارية مصرية وأستاذة العمارة البيئية والمستدامة، تُجري أبحاث بالسويد منذ سنوات وقد ابتكرت فكرة جديدة وطبقتها في مدينة مالمو بالسويد، لحل مشاكل الإسكان لا سيما بالنسبة للاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا في السنوات الأخيرة، وعانوا من أزمة كبيرة مرتبطة بإيجاد سكن، لتبتكر هذه المعمارية المصرية منازل منخفضة الثمن، وصديقة للبيئة تبنى بالجهود الذاتية، وتنتج حاجاتها من الكهرباء باستخدام وسائل الطاقة المتجددة.

منازل تنتج حاجتها من الطاقة بنفسها

توضح المهندسة مروه دبايح فكرتها التي تم تطبيقها في السويد أن هذه المنازل منخفضة التكاليف، وقليلة الانبعاثات الضارة بالبيئة حتى تكاد تكون نسبة انبعاثاتها صفر، ولا تحتاج أي طاقة من شبكة الكهرباء، لأنها تنتج طاقتها بنفسها من المصادر المتجددة سواء طاقة الرياح باستخدام الطواحين، أو الطاقة الشمسية باستخدام الخلايا الشمسية.

وتضيف في حديثها لـ"سكاي نيوز عربية"، أن هذه المنازل لا تستهلك الكثير من الطاقة في التدفئة والتبريد وتشغيل الأجهزة الداخلية، وبالتالي فهي تنتج طاقة أكثر من حاجتها، ويمكنها أن تمد شبكة الكهرباء الرئيسية بفائض إنتاجها، سواء لإنارة الشوارع أو شحن بطاريات السيارات التي تعمل بالكهرباء أو غيرها.

وبحسب دبايح فإن هذه الطريقة تحل أزمة ارتفاع أسعار المنازل في أوروبا، كما أن تعاون اللاجئين في البناء لأنفسهم بعد اكتاسبهم الخبرات من التدريب يجعل بناء المنازل لهم أسهل وأسرع وأقل تكلفة، ويمكنهم نقل هذه التجربة لبلادهم الأصلية عند عودتهم إليها، فهي نماذج سريعة البناء، واقتصادية من حيث التكاليف، ومن يقوم ببنائها سيوفر فواتير الكهرباء والغاز والتدفئة لسنوات، وبمرور الوقت عملية التوفير تجعل هذه البيوت كأنها بنيت بالمجان.