انتعاشه كبيره لاكبر اقتصادين في الخليج العربي

3 أشهر 179

يشهد أكبر اقتصادين في منطقة الخليج العربي تراجعاً في الضغوط التضخمية في الوقت الذي ينتعش فيه النشاط التجاري.

أسعار الإنتاج التي حددتها الشركات غير النفطية تراجعت الشهر الماضي في الإمارات، بدعم من انخفاض التكاليف، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات التابع لـ"إس أند بي غلوبال". وتباطأ ارتفاع تكلفة الإنتاج وسعر المنتجات النهائي في المملكة العربية السعودية.

وصل نشاط الاقتصاد السعودي غير النفطي إلى أعلى مستوى له في 10 أشهُر في أغسطس، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 57.7 من 56.3 في يوليو. كان مؤشر مديري المشتريات للإمارات عند 56.7، مرتفعاً من 55.4 وأعلى بكثير من 50 التي تفصل النمو عن الانكماش.

ساهم تراجع أسعار الوقود في الإمارات في أول انخفاض في تكاليف الإنتاج في الدولة منذ يناير 2021.

قال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في "إس أند بي غلوبال ماركتس إنتلجينس": "تعطي البيانات الدول الأخرى بعض الأمل، تلك الدول التي تعاني من استمرار التضخم على الرغم من استمرار المخاوف من أن قيود إمدادات الطاقة العالمية ستستمر في دفع الأسعار إلى أعلى".

الانتعاش في المنطقة يأتي نقيضاً للتباطؤ في كثير من الاقتصادات العالمية. في الوقت نفسه، انخفضت أسعار المواد الخام الرئيسية من النفط إلى النحاس والقمح في الأسابيع الأخيرة، وبدأت سلاسل الإمداد في التعافي من الوباء.

كانت ضغوط الأسعار في منطقة الخليج الغنية بالنفط أكثر هدوءاً من أي مكان آخر، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى القيود المفروضة على تكاليف الوقود المحلية في بعض الدول.

ومع ذلك، اضطرت الإمارات والسعودية إلى تخصيص مليارات الدولارات لدعم المواطنين ذوي الدخل المنخفض.

في الإمارات، ارتفعت الضغوط التضخمية بالاقتصاد غير النفطي إلى أعلى مستوى لها في 11 عاماً في وقت سابق من هذا العام، وفقاً للتقرير.

تستفيد السعودية المجاورة، التي تسير على الطريق الصحيح لتكون الاقتصاد الأسرع نمواً هذا العام ضمن مجموعة العشرين، من اعتدال أسعار السلع العالمية.

قال التقرير إنّ الضغوط التضخمية تراجعت في المملكة للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى تباطؤ ارتفاع في أسعار الإنتاج بأقل مستوى منذ شهر فبراير.

ارتفعت مستويات التوظيف في المملكة للشهر الخامس، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في يوليو. ظلت الثقة بالأعمال التجارية "متفائلة بشدة"، وفقاً للتقرير.

على النقيض من ذلك، أصبحت الشركات الإماراتية غير النفطية أقل تفاؤلاً وانخفضت المعنويات إلى أدنى مستوياتها منذ عام ونصف تقريباً، ويرجع ذلك جزئياً إلى "عدم اليقين المتزايد بشأن صحة الاقتصاد العالمي".