اطلاق مسلسل سيد الخواتم بميزانيه تخطت المليار دولار

4 أسابيع 64

كان المخرج الكبير ستانلي كيوبريك يرى أن ثلاثية "The Lord of the Rings" (سيد الخواتم) الشهيرة للكاتب ج. ر. ر. تولكين غير قابلة للاقتباس سينمائياً، لكن يجدر التساؤل عمّا كان رأيه ليكون لو شاهد المسلسل الجديد المستوحى من هذا العالم، والمستند إلى هوامش في نهاية الكتاب الثالث من الرواية.

ويشكّل إطلاق هذا العمل الذي بلغت موازنة إنتاجه مليار دولار عبر "أمازون" حدثاً بارزاً. إذ توفر منصة البث التدفقي "برايم فيديو" مسلسل "The Lord of the Rings: The Rings of Power" (سيد الخواتم: خواتم السلطة) في كل أنحاء العالم اعتباراً من الجمعة.

وتأمل المنصة من خلال هذا المسلسل بالإفادة من قدرة الجذب الكبيرة التي لا تزال الكتب الثلاثة تتمتع بها، إذ تختار بانتظام بين الروايات الأكثر شعبية في كل العصور، وكذلك تعوّل "أمازون" على الأثر القوي الذي أحدثته أفلام بيتر جاكسون المقتبسة منها والحاصلة على جوائز أوسكار.

وتعلّق "أمازون" على هذا المسلسل أهمية كبيرة نظراً إلى أنه يجعلها في موقع متقدّم في "حروب البث التدفقي" بين "نتفليكس"، و"ديزني+"، و"إتش بي أو ماكس" التي أطلقت أخيراً "House of the Dragon" المشتقّ من "Game of Thrones" (لعبة العروش).

وتولى رئيس مجموعة التجارة الإلكترونية العملاقة الملياردير جيف بيزوس الشديد الإعجاب بتولكين تمويل الإنتاج الأحدث لمنصة "أمازون".

ولن يكون جذب المسلسل الجديد الجمهور نزهة، بل تنطوي المهمة على تحدٍ كبير، إذ أن أبطاله وأعداءهم لم يكونوا موجودين -أو بالكاد كان بعضهم- في الثلاثية السينمائية والأعمال المشتقة منها، في حين أن مبتكريه والممثلين فيه مغمورون إلى حد كبير.

شخصيات جديدة

واعترفت صوفيا نومفيتي، التي تؤدي دور الأميرة "ديسا"، أول شخصية قزم من البشرة السمراء في الأعمال المقتبسة من عالم تولكين: "ثمة قلق كبير، إذ إننا ابتكرنا من معطيات قليلة شخصيات لم يسبق أن كانت موجودة على الشاشة" في الأفلام والمسلسلات السابقة.

وقالت لوكالة فرانس برس الشهر الماضي: "من الواضح أن هناك قلقاً. نريد أن نفعل ذلك بشكل جيد".

وتدور أحداث مسلسل "سيد الخواتم: خواتم السلطة" خلال العصر الثاني لتولكين في "الأرض الوسطى"، قبل آلاف السنين من أحداث ثلاثيتي "Hobbit" (هوبيت) و"The Lord of the Rings" (سيد الخواتم).

و"العصر الثاني" فترة تاريخية خيالية في هذا العالم المتخيل اخترعها تولكين وقدم عنها تفاصيل قليلة نسبياً.

وعلى الرغم من أن بعض الشخصيات التي ضمتها أفلام بيتر جاكسون موجودة في المسلسل الجديد، (بشكل أساسي النسخ الشابة من شخصيات الـ"Elf" كالجنيين جالادريل وإلروند)، تغيب وجوه أخرى كفرودو وجولوم وأراجورن.

وفي المقابل، ابتُكرت للمسلسل شخصيات جديدة تماماً. وقال ماكسيم بالدري الذي ظهر لوقت قصير في شخصية "إيسيلدور" وهو يقاتل "سورون" في مقطع استرجاعي (فلاش باك) في مستهل ثلاثية بيتر جاكسون إن "الموسم الأول مخصص لتثبيت الشخصيات والتعريف بأخرى جديدة (...) وضخ الحياة في عالم أشبه بهيكل عظمي أنشأه تولكين في العصر الثاني".

ويؤدي ماكسيم بالدري في المسلسل دور النسخة الشابة من هذا البطل الحزين على والدته، والذي يجهد بصعوبة للتعامل مع الضغط الذي يمارسه والده المستبد والمدفوع برغبة ملحة في المغامرة.

واعتبر أن "استكشاف بدايات شخص ما، واكتشاف ما يتكون منه هذا الشخص، وفهم من يكون حقاً، هو أشبه بهدية".