صعّدت الحكومة الفرنسية من مواجهتها منصات التجارة الإلكترونية العملاقة، وأحالت ست منصات جديدة على القضاء، في خطوة تعكس تشدد باريس المتزايد حيال سلامة المنتجات وحماية القُصّر على الإنترنت.

صعّدت الحكومة الفرنسية من مواجهتها منصات التجارة الإلكترونية العملاقة، وأحالت ست منصات جديدة على القضاء، في خطوة تعكس تشدد باريس المتزايد حيال سلامة المنتجات وحماية القُصّر على الإنترنت.
والمنصات المعنية هي: منصة علي إكسبريس (AliExpress) ومنصة جوم (Joom) ومنصة إيباي (eBay) ومنصة تيمو (Temu) ومنصة ويش (Wish) إضافة إلى شركة أمازون (Amazon).

منتجات غير قانونية

وقال وزير التجارة الفرنسي سيرج بابان في مقابلة أمس الجمعة مع صحيفة لوباريزيان الفرنسية، إن “تحقيقات هيئة قمع الغش وحماية المستهلك كشفت أن منصتي علي إكسبرس وجوم عرضتا للبيع دمى إباحية تشبه الفتيات القاصرات، وهي منتجات مجرَّمة تماماً في القانون الفرنسي والأوروبي”.
وبيّنت التحقيقات أن منصات “ويش” و”تيمو” و”علي إكسبرس” و”إيباي” عرضت للبيع أسلحة مصنفة في “الفئة أ”، من بينها قبضات حديدية هجومية وسواطير وأسلحة بيضاء خطرة لا يسمح بتسويقها لعامة الجمهور في فرنسا. هذه المعطيات وضعت المنصات المعنية في موضع اتهام مباشر ببيع منتجات غير قانونية، وليست مجرد مخالفات تقنية أو إجرائية.
وأوضح بابان أن الحكومة أحالت كل هذه الملفات على النيابة العامة، مؤكداً أن السلطات قررت إبلاغ القضاء بـ”كل منصة تعرض محتوى أو منتجات غير قانونية”، في إطار سياسة ردع واضحة تجاه المنصات التي تُهمل واجباتها في المراقبة المسبقة للمحتوى.
وشدد وزير التجارة الفرنسي على أن “يقظة الحكومة لن تضعف تجاه هذه المنصات”، مؤكداً أن “أي منصة يثبت أنها سوقت منتجات غير قانونية ستلقى المعاملة نفسها التي تلقتها شي إن، بما في ذلك الإحالة على القضاء وطلب التعليق المؤقت للنشاط إن اقتضى الأمر”.

أمازون وواجب حماية القُصَّر

في المقابل، لا يُتهم عملاق التجارة الإلكترونية أمازون ببيع منتجات غير مشروعة في حد ذاتها، بل بعدم احترام التزامه تصفية المحتوى الإباحي أمام القصر. فبحسب الوزير الفرنسي، لم تُطبّق منصات “ويش” و”تيمو” و”أمازون” كفايةً آليات فلترة الصور ذات الطابع الإباحي الصريح، ما يسمح نظرياً بوصول القُصّر إلى محتوى إباحي عبر هذه الخدمات، في تعارض مع الالتزامات المفروضة بموجب القوانين الفرنسية والأوروبية الخاصة بحماية الطفل على الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *