أشهرت الصين مزيداً من أسلحة الاقتصادية في وجه اليابان في إطار الخلافات السياسية المتصاعدة بين البلدين. طلبت الحكومة الصينية من شركات الطيران المحلية الاستمرار في خفض الرحلات المتجهة إلى اليابان حتى نهاية مارس/آذار المقبل، في خطوة تعكس استمرار التوترات السياسية بين البلدين،

أشهرت الصين مزيداً من أسلحة الاقتصادية في وجه اليابان في إطار الخلافات السياسية المتصاعدة بين البلدين. طلبت الحكومة الصينية من شركات الطيران المحلية الاستمرار في خفض الرحلات المتجهة إلى اليابان حتى نهاية مارس/آذار المقبل، في خطوة تعكس استمرار التوترات السياسية بين البلدين، والتي ألقت بظلالها على قطاعي السفر والتجارة. وتوقعت هيئة “داست” لرصد بيانات الملاحة الجوية الصينية بلوغ معدل إلغاء الرحلات من الصين إلى اليابان 21.6% في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهي أعلى نسبة تسجَّل خلال الشهر. كما أظهرت البيانات أن 12 مساراً جوياً تربط عدداً من المدن الصينية بالمدن اليابانية شهدت إلغاء جميع الرحلات الجوية حتى الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، ما أثر على وجهات سياحية رئيسية مثل أوساكا وناجويا وسابورو.

 

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، من المتوقع أن تصل نسبة الإلغاء على خط شنغهاي–مطار كانساي قرب أوساكا إلى 65%، في ظل تصاعد التوتر بين طوكيو وبكين. وجاءت هذه التطورات بعدما صرحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني بأن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل وضعاً يهدد البقاء ويستدعي رداً عسكرياً من طوكيو، وهو تصريح نادر تجنبه المسؤولون اليابانيون سابقاً خشية استفزاز بكين.

الخلاف الدبلوماسي يؤدي إلى إلغاء نصف مليون رحلة طيران

تتسرب التوترات السياسية المتصاعدة بين بكين وطوكيو إلى سوق السفر الدولي، فقد أبلغت وكالات السفر الصينية عبر الإنترنت عن إلغاء أكثر من 500 ألف حجز رحلات إلى اليابان منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، عقب التصريحات السياسية المثيرة للجدل حول تايوان، وإصدار وزارة الثقافة والسياحة الصينية تحذيرات أمنية جديدة لمواطنيها. وأوقفت وكالات السفر الكبرى، مثل Ctrip وCaissa، جميع الرحلات الجماعية إلى اليابان، فيما خفضت شركات الطيران الصينية سعة الرحلات الشتوية على خطوط شنغهاي–طوكيو وتشنغدو–أوساكا.

خسائر اقتصادية متوقعة

قبل جائحة كوفيد-19، كان السياح الصينيون يساهمون بنحو 13 مليار دولار أميركي سنوياً في قطاعات التجزئة والضيافة اليابانية. ويحذر محللو نومورا (Nomura) من أن اليابان قد تخسر ما يصل إلى تريليوني ين (نحو 13 مليار دولار) من إنفاق الزوار إذا استمر الجمود عاماً كاملاً، في حين تُعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كيوتو وهوكايدو الأكثر تضرراً لاعتمادها على المجموعات السياحية الصينية. كما توقعت نومورا أن ينخفض دخل اليابان من السياحة بمقدار 200 مليار ين شهرياً (نحو 1.3 مليار دولار) إذا تراجع عدد السياح الصينيين الوافدين إلى الصفر، خصوصاً بعد تحذير الحكومة الصينية مواطنيها من السفر إلى اليابان على المدى القصير.

 

ويعتمد قطاع التجزئة الياباني بشكل كبير على الزوار الصينيين الذين ينفقون بسخاء على الملابس ومستحضرات التجميل والسلع الفاخرة. ويمتد تأثير التوتر إلى التنقلات المهنية والإقامات المتبادلة بين البلدين. إذ تواجه الشركات اليابانية في الصين حالياً تشديداً في إجراءات تأشيرات العمل، بينما أبلغ اليابانيون المقيمون في المدن الصينية الكبرى عن تأخيرات ملحوظة في تجديد تصاريح الإقامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *