قالت شركة CME غروب المشغّلة للبورصات إن التداول في العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الأميركية، وسندات الخزانة، والنفط الخام وغيرها من الأسواق الرئيسية، قد استؤنف بعد أن توقف أكثر من 10 ساعات اليوم الجمعة بسبب مشكلات تقنية في مركز بيانات أساسي.
وكان المتخصصون قد سارعوا لإصلاح الخلل، وهو أحد أسوأ الأعطال التي تضرب الشركة التي تتخذ من شيكاغو مقراً لها منذ سنوات، والتي عزته إلى صعوبات في تبريد الخوادم داخل مركز للبيانات في ولاية إلينوي.
وقالت CME إن تداول العقود الآجلة استؤنف اعتباراً من الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم الجمعة (الواحدة والنصف ظهراً بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد أن أعادت في وقت سابق بعض الخدمات الأخرى، بما في ذلك منصات تداول السندات والعملات. وكانت العقود المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية مثل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 وداو جونز الصناعي قد توقفت عن التداول قبل الساعة العاشرة ليلاً بقليل يوم الخميس. كما وجد المتعاملون في السلع مثل النفط والذهب أنفسهم في حالة من الترقب.
تُعد المشتقات التي تديرها CME أساسية في الأسواق العالمية. ففي يوم عادي، تعالج الشركة صفقات بقيمة 1.5 تريليون دولار من العقود الآجلة والخيارات المرتبطة بمؤشرات الأسهم، ومراهنات على أسعار الفائدة بقيمة اسمية تبلغ 9.6 تريليونات دولار، وفقاً لموقعها الإلكتروني. ويستخدم المتعاملون عقود CME مثل عقود ستاندرد آند بورز 500 وSOFR للتحوط من التقلبات أو للمضاربة على تحركات السوق.
ولم تؤثر المشكلة على البورصات الأميركية الأخرى، مثل بورصة نيويورك وناسداك، حيث استمرت الأسهم الفردية في التداول بشكل طبيعي خلال الجلسة المسبقة لافتتاح السوق، قبل جلسة الجمعة السوداء القصيرة.
وتراجع أثر العطل لأنه وقع في ليلة عطلة عيد الشكر، قبل جلسة يتوقع كثيرون أن تكون هادئة. وقال أوغوستين ليبرون، وهو متداول في براغ: “على الأقل اختاروا يوماً مناسباً لحدوث العطل. لو كان هذا يوماً عادياً لكان الأمر كبيراً للغاية”.
لكن آخرين حذروا من أن ضعف السيولة بعد العطلة يمكن أن يضخم أي تحركات في أسعار الأصول. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في شركة فيليب نوفا، إن التوقيت يبعث على القلق بشكل خاص لأن الجمعة هو آخر يوم تداول في الشهر، ما يجعلها تاريخاً مهماً لتسوية العقود أو تدويرها.
وألقت البورصة باللوم في العطل على مشكلة تبريد لدى شركة CyrusOne، المالكة مركزَ التداول الإلكتروني الرئيسي لأسواق CME في مدينة أورورا بولاية إلينوي. وكان متحدث باسم CyrusOne قد قال في وقت سابق إن المهندسين يعملون على إصلاح المشكلة، وإنه جرى نشر وحدات تبريد مؤقتة بعد تعطل “محطة التبريد التي أثرت على عدة وحدات” يوم الخميس. واعتذر المتحدث عن التعطل، مشيراً إلى أن مراكز البيانات، التي تضم صفوفاً ضخمة من الخوادم لمعالجة المعلومات، تحتاج إلى تبريد مستمر لمنع ارتفاع الحرارة.
وتعد CME واحدة من أكبر أسواق المشتقات في العالم، حيث تدير بورصات تشمل بورصة نيويورك للطاقة (NYMEX) ومجلس شيكاغو للتجارة (CBOT) وبورصة السلع “Comex”. وقد تعرضت الشركة لانقطاعات من قبل. ففي فبراير 2019، توقفت التداولات في جميع أسواق CME الإلكترونية عدة ساعات بسبب مشكلات تقنية. كما شهدت أسواق أخرى في الولايات المتحدة وأوروبا أعطالاً عرضية خلال العقد الماضي. وكانت CME قد باعت مركز بياناتها في أورورا لشركة CyrusOne في عام 2016.
