ارتفعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 1.5% اليوم الاثنين، بعد أن أعاد تحالف “أوبك+” أمس التأكيد على خطة لوقف زيادة الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل، واحتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ضد فنزويلا، المنتجة للنفط، ما أدى إلى إثارة القلق في السوق، بينما تراجع الذهب مع جني الأرباح، في حين يترقب الدولار شهراً حاسماً مع ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في البداية على تعليق الإنتاج في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، مما أبطأ الجهود المبذولة لاستعادة حصة السوق وسط مخاوف من وفرة المعروض. وبعد اجتماع عُقد أمس الأحد، قالت “أوبك” إنها “أكدت مجدداً أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو التراجع عن تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية”.
كما أثار تحرّك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإغلاق المجال الجوي الفنزويلي حالة جديدة من عدم اليقين في سوق النفط، بالنظر إلى أن هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تُعدّ منتجاً رئيسياً للنفط. وفي أوروبا، أدت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تبديد التوقعات السلبية التي سادت خلال الأسبوعين الماضيين، عندما بدا اتفاق السلام أقرب، مما زاد من احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات إلى السوق.
كما يستعد المستثمرون لشهر حاسم قد يشهد قيام بنك الاحتياط الاتحادي (المركزي الأميركي) بآخر خفض لسعر الفائدة لهذا العام، والتصديق على تعيين خليفة لرئيس البنك الحالي جيروم باول يؤيد خفض أسعار الفائدة. ويتوقع المتداولون الآن بنسبة 87% خفض مجلس الاحتياط الاتحادي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس عند اجتماعه الأسبوع المقبل، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.أم.إي” .
وعزّزت التصريحات الأخيرة الصادرة عن كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياط الاتحادي، وجون وليامز رئيس بنك الاحتياط الاتحادي في نيويورك، بالإضافة إلى ضعف البيانات الاقتصادية عقب الإغلاق الحكومي الأخير، التوقعات بخفض البنك المركزي أسعار الفائدة هذا الشهر. ويتطلع المستثمرون إلى بيانات قطاعي التصنيع والوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لتقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي في العاشر من ديسمبر /كانون الأول.
وأدت إعادة تقييم توقعات تخفيف السياسة النقدية من “الاحتياط الاتحادي”، وتقرير يُفيد بظهور كيفن هاسيت المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، بوصفه أبرز المرشحين لرئاسة “الاحتياط الاتحادي”، إلى تراجع الدولار، الذي شهد يوم الجمعة أسوأ أسبوع له في أربعة أشهر. ورجح وزير الخزانة الأميركي سكوت أن يُعلن الرئيس دونالد ترامب عن مرشحه قبل عيد الميلاد.
وفي أسواق الطاقة، قلّصت العقود الآجلة لخام برنت المكاسب التي حققتها في وقت سابق من الجلسة لتستقر عند 62.99 دولاراً للبرميل أو ما يعادل 0.98% بحلول الساعة 00.52 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59.12 دولاراً مرتفعاً 57 سنتاً أو 0.99%. وقال فيفيك دار المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي إن نتيجة اجتماع الأحد، كانت متوقعة على نطاق واسع بالنظر إلى القرار السابق.
وكتب في مذكرة للعملاء “من المرجح أن يكون لمخاوف السوق من تزايد وفرة المعروض في أسواق النفط العالمية دور في قرار أوبك+”. وفي مذكرة للعملاء، كتب محللو “آي أن جي” أن “زيادة الدعم للسوق تزيد من مخاطر إمدادات النفط الخام الفنزويلي، بعد أن أعلن الرئيس ترامب أنه يدرس إغلاق المجال الجوي فوق البلاد”.
