قررت الحكومة الصينية إنهاء تعاقداتها النفطية مع حكومة السودان على خلفية توقف الإنتاج في مربع (6) النفطي الواقع في منطقة بليلة بولاية غرب كردفان منذ العام 2023. وبررت الصين عبر شركة البترول الوطنية الصينية “سي إن بي سي” (CNPC) قرارها، في بيان، مساء الأحد، بالتدهور المستمر للأمن فى الحقل بعد أن طاولته أعمال التخريب والسرقة وانهيار سلاسل التوريد. ودعت “CNPC”، الحكومة السودانية إلى اجتماع عاجل في عاصمة جنوب السودان جوبا، خلال ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لمناقشة الإنهاء المبكر لعملها فى مجال النفط بالسودان.
وبعثت الحكومة الصينية خطاباً لنظيرتها السودانية عبر فرعها في السودان شركة بترو إنرجي. وتُعد الصين الشريك الإستراتيجي الأول للسودان في مجال النفط والغاز حيث لعبت دوراً رئيسياً في استخراج النفط بالسودان منذ العام 1999. وتعمل الشركة الوطنية الصينية للبترول شريكا رئيسيا في عدد من المربعات في غرب وجنوب السودان. وكانت الحكومة الصينية تشتكي من عدم تمكّن السودان من سداد ديونه لبكين الناجمة عن شراء الخرطوم نصيب الصين من النفط المنتج في المربعات لتغطية الاستهلاك المحلي.
وتبلغ استثمارات الصين في قطاع النفط بالبلاد أكثر من 15 مليار دولار حسب الحكومة السودانية. وتستحوذ الشركات الصينية على 75% من الاستثمارات الأجنبية فى قطاع البترول. وخلال الشهور الماضية فشلت وزارة النفط السودانية في إثناء الشركات الصينية عن الخروج من القطاع النفطي في البلاد، ووصف مراقبون جهود الوزارة بالمحاولة اليائسة عقب الهيكلة التي قامت بها “بترو إنرجي” وأطاحت بموجبها بنحو 50% من القوى العاملة بدعوى تقليص النفقات.
