لم تلبِّ الأسواق في الجزائر الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ إضراب تجاري رفضاً لارتفاع الأسعار ومنها الوقود وللمطالبة بخفض الضرائب، حيث مرّ يوم أمس الخميس عادياً على المواطنين والتجار، فيما كان التحرك كإضراب للأشباح.

ولاحظت “العربي الجديد” مواصلة النشاط التجاري بشكل عادي في مختلف ولايات الجزائر، في وقت كانت فيه صفحات على “فيسبوك” قد تداولت دعوات لإضراب التجار عن العمل في محاولة لنقل الحركة الاحتجاجية من قطاع النقل إلى الأنشطة التجارية.

ولم تجد هذه النداءات صدى يُذكر على أرض الواقع، فمنذ الساعات الأولى للصباح بدت المحلات التجارية مفتوحة، والأسواق الشعبية في حركتها الاعتيادية، فيما واصل التجار نشاطهم اليومي في مختلف المجالات، من المواد الغذائية إلى الملابس والخدمات، في مشهد يعكس تجاهلاً شبه تام للدعوات المتداولة عبر الفضاء الافتراضي. وفي جولة ميدانية لـ”العربي الجديد” في عدد من الأحياء والأسواق، عبّر بعض التجار عن عدم اكتراثهم بتلك الدعوات، معتبرين أنها “افتراضية أكثر من كونها واقعية”.

في المقابل، أشار تجار آخرون إلى عدم علمهم بوجود هذه الدعوات من الأساس. ويؤكد عمي عمر، خباز في بلدية سحاولة بالعاصمة، “لم أسمع إطلاقاً بحملة إضراب اليوم، نحن نفتح محلاتنا بشكل عادي، ولا أحد من الزملاء تحدث عن توقف عن العمل”، مضيفاً أن أغلب التجار يعتمدون على المعطيات الميدانية لا على ما يُتداول في مواقع التواصل.

وفي تصريح لـ”العربي الجديد”، أكد رئيس الاتحاد الوطني للتجار الجزائريين، عصام بدريسي، أن دعوات الإضراب لم تجد من يلبيها، مشدداً على أن ما تم تداوله عبر بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بخصوص إضراب مزعوم لا يعبّر إطلاقاً عن موقف التجار ولا عن موقف الاتحاد الوطني للتجار الجزائريين، واصفاً تلك الدعوات بأنها إشاعات مغرضة

الحدث
الهجوم الأميركي على فنزويلا
/special-coverage/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85…
الحرب على غزّة
/special-coverage/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D9%91%D8%A9-%D9%8…
أخبار عاجلة
/news/breaking
كأس أمم أفريقيا 2025
/CAN025
القاهرة

day icon
19°
اقتصاد
اقتصاد عربي
إضراب الأشباح في الجزائر: لا التزام في الأسواق
اقتصاد عربي
الجزائر
سعيد بشار

09 يناير 2026 | آخر تحديث: 06:48 (توقيت القدس)
Facebook
X
WhatsApp
انشر
الجزائر العاصمة، الجزائر، 29 مارس 2025 (مشري خالد / فرانس برس)
+
الخط

إظهارالملخصicon
لم تلبِّ الأسواق في الجزائر الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ إضراب تجاري رفضاً لارتفاع الأسعار ومنها الوقود وللمطالبة بخفض الضرائب، حيث مرّ يوم أمس الخميس عادياً على المواطنين والتجار، فيما كان التحرك كإضراب للأشباح.

ولاحظت “العربي الجديد” مواصلة النشاط التجاري بشكل عادي في مختلف ولايات الجزائر، في وقت كانت فيه صفحات على “فيسبوك” قد تداولت دعوات لإضراب التجار عن العمل في محاولة لنقل الحركة الاحتجاجية من قطاع النقل إلى الأنشطة التجارية.

ولم تجد هذه النداءات صدى يُذكر على أرض الواقع، فمنذ الساعات الأولى للصباح بدت المحلات التجارية مفتوحة، والأسواق الشعبية في حركتها الاعتيادية، فيما واصل التجار نشاطهم اليومي في مختلف المجالات، من المواد الغذائية إلى الملابس والخدمات، في مشهد يعكس تجاهلاً شبه تام للدعوات المتداولة عبر الفضاء الافتراضي. وفي جولة ميدانية لـ”العربي الجديد” في عدد من الأحياء والأسواق، عبّر بعض التجار عن عدم اكتراثهم بتلك الدعوات، معتبرين أنها “افتراضية أكثر من كونها واقعية”.

في المقابل، أشار تجار آخرون إلى عدم علمهم بوجود هذه الدعوات من الأساس. ويؤكد عمي عمر، خباز في بلدية سحاولة بالعاصمة، “لم أسمع إطلاقاً بحملة إضراب اليوم، نحن نفتح محلاتنا بشكل عادي، ولا أحد من الزملاء تحدث عن توقف عن العمل”، مضيفاً أن أغلب التجار يعتمدون على المعطيات الميدانية لا على ما يُتداول في مواقع التواصل.

وفي تصريح لـ”العربي الجديد”، أكد رئيس الاتحاد الوطني للتجار الجزائريين، عصام بدريسي، أن دعوات الإضراب لم تجد من يلبيها، مشدداً على أن ما تم تداوله عبر بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بخصوص إضراب مزعوم لا يعبّر إطلاقاً عن موقف التجار ولا عن موقف الاتحاد الوطني للتجار الجزائريين، واصفاً تلك الدعوات بأنها إشاعات مغرضة.

جلسة مفاوضات بين رئيس مجلس الأمة ونقابات الناقلين (فيسبوك)
اقتصاد عربي
تفاهمات بين السلطات الجزائرية ونقابات الناقلين لإنهاء الإضراب

وأشار، في هذا السياق، إلى أن ما يحدث يندرج ضمن حرب سيبرانية وإلكترونية تستهدف التجار والاقتصاد الوطني، وتسعى إلى التشويش وزعزعة الاستقرار. وفي رده على مسألة عدم انسياق التجار وراء دعوات الإضراب، أوضح رئيس الاتحاد أن المطالب لا تُحل عبر الإضرابات، خاصة أن باب الحوار مفتوح مع الوزارة الوصية ومع مختلف القطاعات.

من جهته، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج طاهر بولنوار، أن اتخاذ أي موقف يجب أن يكون مبنياً على معطيات واضحة ووقائع ثابتة، موضحاً أن ما تم تداوله بخصوص إضراب في قطاع النقل أو التجارة لا يعدو كونه أخباراً متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من دون أن تستند إلى أي دعوة رسمية أو إعلان صادر عن هيئة معروفة أو جهة مخولة.

وأوضح بولنوار، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن غياب أي تنظيم أو جهة معلنة تقف وراء هذه الدعوات، وغياب مطالب محددة وواضحة، يجعل من المستحيل اعتبار ما تم تداوله إضراباً حقيقياً، مضيفاً أنه لا يمكن اتخاذ موقف مؤيد أو معارض لحدث غير موجود من الأساس.

وأضاف المتحدث أن الإضراب الحقيقي يفترض وجود هيئة منظمة تحدد أهدافه ومطالبه بدقة، وهو ما لم يكن متوفراً في هذه الحالة، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية التي تلقتها الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين من مكاتبها الجهوية، والتي تتابع الوضع، تؤكد أن النشاط التجاري يسير بشكل عادي. وفي ما يخص المطالب التي جرى تداولها، أشار رئيس الجمعية إلى أنها كانت متضاربة وغير دقيقة، حيث رُبطت تارة بتخفيض الأسعار، وتارة أخرى بتقليص الضرائب، فيما تم الحديث أيضاً عن قانون المرور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *