الذهب والفضة فى الاردن فرصة للمضاربة أصبحت المضاربة بالذهب والفضة باباً للاستثمار لكثير من الأردنيين، رغم المخاطر التي تنطوي عليها جراء تذبذب الأسعار، ما قد يُحوِّل الاهتمام بالمجالات الاستثمارية عن قطاعات أساسية شكّلت لسنوات طويلة ملاذهم لتوظيف أموالهم ومدخراتهم، كالتجارة والعقار والسوق المالي والبورصة

 

أصبحت المضاربة بالذهب والفضة باباً للاستثمار لكثير من الأردنيين، رغم المخاطر التي تنطوي عليها جراء تذبذب الأسعار، ما قد يُحوِّل الاهتمام بالمجالات الاستثمارية عن قطاعات أساسية شكّلت لسنوات طويلة ملاذهم لتوظيف أموالهم ومدخراتهم، كالتجارة والعقار والسوق المالي والبورصة

ويرى خبراء اقتصاد أن المضاربة بالذهب قد تكون مُجدية، لكنها تنطوي على مخاطر كبيرة نظراً لتقلبات الأسعار واحتمال تراجعها في أي وقت، رغم أن المؤشرات تقول بمواصلتها الارتفاع خلال الفترة المقبلة، ما يجعل المتاجرة بها محفزة

وقال الخبير الاقتصادي منير أبو دية إن ارتفاع التعامل بالذهب والفضة والمتاجرة بهما خلال الفترة الحالية في الأردن، كما هو حال البلدان الأخرى، قد يُوجِد حالة من الركود في الأسواق بسبب تجميد مبالغ كبيرة والتأثير في السيولة المحلية، وبالتالي التأثير على الأنشطة الأخرى بخاصة التجارية منها

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار دفع بكثير من الأفراد لشراء الذهب والفضة مع وجود مؤشرات عالمية تدعم بقاء الأسعار ومواصلتها الارتفاع خلال الفترة المقبلة، حيث إن المتاجرة تعود بمردود مالي لكنه محفوف بالمخاطر الطارئة

وأرجع ارتفاع أسعار الذهب إلى الظروف الجيوسياسية العالمية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وما يرتبط بذلك من تداعيات بسبب خفض أسعار الفائدة الأميركية وما قد يحدث من انعكاسات على الدولار

وقال إن أصحاب رؤوس الأموال والبنوك المركزية حول العالم توجهت لشراء الذهب والفضة باعتبارهما أدوات ادخارية ذات جدوى أكثر من الوسائل التقليدية، مشيراً إلى أن ارتفاع الطلب وحالة عدم اليقين سيترتب عليها على الأرجح ارتفاع أسعار خلال العام المقبل أيضاً

وأكد أهمية التعامل بحذر مع المشتريات من الذهب وعدم الاحتفاظ به لفترات طويلة والاستفادة من ارتفاعات الأسعار لغايات البيع والانخفاض للشراء، ذلك أن تحسن الأوضاع العالمية وزوال الاضطرابات أو انخفاض حدتها على الأقل، وكذلك إمكانية التوصل إلى تفاهمات اقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، سينعكس على أسعار الذهب وانهيار الأسعار بسرعة كبيرة

الخبير الاقتصادي حسام عايش قال إن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب يعبر عن حالة من القلق العالمي غير المسبوق، في ظل ضبابية التوجهات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة وأوروبا، وتزايد التوترات الجيوسياسية في العالم

وبين أن العالم يعيش مرحلة “اللايقين الاقتصادي”، فالمستثمرون لا يعرفون أي الأسواق أكثر أماناً، سواء في ظل الاضطرابات بين روسيا وحلف الناتو، أو ما يجري في الشرق الأوسط وخاصة في غزة، إلى جانب حالة الغموض المتعلقة بالسياسات النقدية الأميركية والرسوم الجمركية العالمية

وأشار إلى أن الذهب أصبح ملاذاً دفاعياً ضد حالة الضبابية، وارتفاعه المستمر يُعد بمثابة “إنذار مبكر” لأزمات سياسية واقتصادية قد تتفاقم، وإن لم تقع فعلياً بعد

وقال إن التوقعات السابقة كانت تشير إلى إمكانية تجاوز الذهب حاجز أربعة آلاف دولار للأونصة بنهاية العام الحالي، غير أن هذا الهدف تحقق مبكراً في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، ما يعزز التقديرات بأن أسعار الذهب قد تتجاوز حاجز خمسة آلاف دولار خلال الشهرين المقبلين في حال استمرار الظروف الحالية

وقال عايش إن ارتفاع أسعار الذهب أدى إلى زيادة كبيرة في احتياطيات الأردن من الذهب والعملات الأجنبية، والتي بلغت حوالى 23 مليار دولار

ويرى أن هناك فئات مستفيدة من ارتفاع الذهب، مثل الأفراد والمستثمرين الذين يحتفظون به، بينما يتضرر آخرون، خصوصاً المقبلين على الزواج أو شراء الحلي، ما يدفع لتأجيل المناسبات أو تقليص حجم الإنفاق، وهو ما يترك أثراً اجتماعياً مباشراً

وقال إن الهبوط في أسعار الذهب عادة لا يحدث فجأة إلا في حال تجمعت عدة عوامل دولية في وقت واحد، من أبرزها، عودة الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها، وتراجع التوتر السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *