أصدر مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي، الثلاثاء، أول تقرير له ضمن سلسلة تقارير «مستقبل القطاع المالي» لعام 2026.

تشهد السوق العقارية في دبي، شحاً في المقاولين، مع تسارع وتيرة إطلاق المشاريع إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتأخير في تسليم المشاريع.
هذا الواقع دفع كبار المطورين إلى تبني استراتيجيات تكامل شامل للسيطرة على سلاسل الإمداد والتنفيذ، سواء عبر تأسيس أذرع مقاولات داخلية أو الاستحواذ على شركات قائمة أو عقد شراكات طويلة الأمد، ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره استجابة طبيعية لدورة توسع نشطة، خصوصاً مع توقعات تسليم نحو 210 آلاف وحدة سكنية، خلال 2025-2026، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بالعمالة والمواد وإدارة المشاريع، لدرجة أن أصبح المقاولون «عملة نادرة» في دبي.
قانونياً، تخضع حالات التأخير لأطر تنظيمية تشمل قانون حسابات الضمان العقاري وقانون السجل العقاري المبدئي وتعديلاتهما، بما يضمن رقابة على حسابات الضمان وحقوقاً تعاقدية للمشترين، من دون وجود التزام تلقائي بتعويضات إيجارية.
وفي بيئة كهذه، يغدو سجل التسليم والشفافية المؤسسية عاملاً حاسماً، إذ لم يعد التنافس قائماً على البيع وحده، بل على القدرة المثبتة على الإنجاز ضمن الجداول الزمنية المعلنة، مع العلم أن التأخير في تسليم المشاريع هو السمة الحالية في السوق.
أفاد خبراء في القطاع العقاري أن المرحلة الحالية تمثل «دورة فرز» طبيعية بين المطورين، حيث تنتقل الأفضلية من قوة التسويق إلى صلابة التنفيذ وإدارة المخاطر.
وأوضحوا، أن ارتفاع تكاليف المواقع، وضغوط التمويل، وتقلبات أسعار المواد، تجعل أي تأخير مضاعف الأثر مالياً، سواء على المطور أو المستثمر.
طفرة ملموسة
قال رياض جوهر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك أوك» العقارية: شهدت المشاريع العقارية في جميع أنحاء دولة الإمارات طفرة ملموسة، مع إطلاق مشاريع جديدة بشكل يومي، ما أدى إلى تقليص القدرة الاستيعابية للمقاولين، على الرغم من وجود عدد كبير من شركات الإنشاءات يتجاوز 7000 شركة في دبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *